حزب سياسي يعلن الطعن أمام الدستوري بخصوص مكتب البرلمان :|: BP : " مشروع الغازيسيربوتيرة مناسبة لإطلاقة سنة 2022" :|: تعافى الدولارالأمريكي من خسائر تكبدها :|: رئيس الجمهورية يتوجه الى "سوتشي" لحضورالقمة الافريقية -الروسية :|: وزيرالتشغيل: "معظم الشباب يحملون شهادات لاتخدم سوق العمل" :|: دولة غنية وشعب كسول / أحمد سالم المصطفى الفايدة :|: انتخاب لجان البرلمان الموريتاني الجديدة :|: أخصائي : يوجد 900 مريض قصور بحاجة للتصفية في موريتانيا :|: تخليد اليوم الافريقي لحقوق الانسان بموريتانيا :|: وفد من الهلال الأحمرالقطري يزورمستشفى أبي تيليميت :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

حجب المعلومات يشجع التنبؤ/ سيدي عيلال
هل يشوه فيسبوك وأمثاله عقولنا؟! / محمد ولد إمام
مفاجأة في الفضاء.. اكتشاف "عالَم هائل "
من هو"حارس الملوك" المغدور؟
خطوات مهمة لرئيس الجمهورية / مولاي إدريس ولد العربي
بلدات وقرى ترسم حدودا جغرافية غريبة
موريتانيا على طريق التنمية / محمد محفوظ المختار
الحالة الإعلامية.. ومواكبة اللحظة السياسية
الأدوية " مزورة "! / محمدو ولد البخاري عابدين
ناسا تنشر "الأصوات الغريبة" تحت سطح المريخ
 
 
 
 

موريتانيا .. الواقع والآفاق / زين العابدين علي بتيش

الخميس 8 آب (أغسطس) 2019


ظلت موريتانيا و لفترة طويلة محكومة بواقع اجتماعي و سياسي أقل ما يمكن أن يقال في حقه أنه واقع لا يرقى لمصاف الدول الحديثة ، ذلك أن البنيات التقليدية ما قبل وجود الدولة ظلت مسيطرة على المشهد ، و مشكلة لكل تجلياته الثقافية و السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية .لا ينكر أحد أن المستعمر حين جاء لم يجد أمامه إدارة ، وحين غادر تركنا كما كنا من قبل .. مجرد قبائل متناثرة لا تؤمن بالدولة المدنية و أنى لها أن تؤمن بها .. والدولة المدنية هي نتاج تراكمات ثقافية و ليست مجرد فكرة عابرة يقتنع بها شخص أو لا يقتنع !

و مع الإستقلال وسعي رجال الدولة آنذاك لإنشاء إدارة سياسية لقيادة الدولة و أجهزتها استعنا بالخبرات الأجنبية " السنغالية أساسا " و قطعنا أشواطا في سبيل إرساء مفاهيم الدولة الحديثة و كل ما يتعلق بها ، وكانت الخطة التنموية تسير بشكل متدرج و مخطط له إلا أن الجفاف الذي ضرب البلاد 1968 وموجة النزوح الجماعي من الريف إلى المدينة بفعل هذا الحدث أربكت خطط الدولة و أصابتها في مقتل و خصوصا في الجانب الحضري " تخطيط المدن ... ظاهرة الكزرة .. " وشهدت البلاد إصلاحات على كافة المستويات : تعليمية _ قضائية _ دستورية .. تشريعات قانونية .. مدونات .... في مختلف فترات الحكم ومنها إصلاح 1999 الدراسي الذي سبب انهيارا لمنظومة التعليم فأصبحت بلادنا أنموذجا في فشل التعليم .و مما زاد الطين بلة رفع الحكومة يدها عن قطاع التعليم و فتح المجال للخواص للإستثمار فيه وهو ما شكل كارثة ليست نتائج الباكالوريا الأخيرة إلا مجرد مثال عليها " من شعبة الآداب الحديثة نجح فقط 99 شخص من بين 10 آلاف مترشح !! "

و في خضم هذه التحولات كانت الإنترنت و تحرير الفضاء السمعي البصري و ظهور شبكات التواصل الإجتماعي الأحداث التي ستكون مؤثرة في هذا المجتمع أيما تأثير ، فانطلق الشعب بكل فئاته و مستوياته العمرية يتفاعل مع هذه الوسائط بلا حدود ، و في اللحظة التي كان على " الكبار " أن يمارسوا دورهم الرقابي على أبنائهم أضحوا ضحية هذه الوسائل و بالأخص " واتساب " الذي فجر ثورة تواصلية في المجتمع الموريتاني و شغل الدنيا و أصبح الشغل الشاغل للجميع ، هذا بالإضافة إلى " اسناب شات " و " فيسبوك " الذي أضحى مكانا للتشهير بالآخرين و سبهم و شتمهم و بث الإشاعات ضدهم خصوصا ضد الشخصيات العاملة في المجال العام " حكومية و خصوصية " و إلى هذه اللحظة فأنا أتحدث عن واقع موريتانيا .. واقعها المرير ، فماهي الآفاق ياترى ؟!

لا شك أن الجميع يتطلعون إلى موريتانيا محترمة واعية بدورها الريادي في أمتها ، ولن يكون ذلك إلا بإصلاح التعليم و تربية النشء على القيم الصالحة و نشر ثقافة التسامح و تكريس العدالة و المساواة بين مختلف فئات الشعب ، كما انه من المهم أن تمارس المعارضة دورها بعيدا عن المبالغات و أن تتحلى بمستوى من حب الوطن يجعلها تفرق بين النظام الحاكم و بين الدولة ، كما على النظام الحاكم أن يحتوي المعارضة و أن لا يعتبرها مجرد عدو بل هي خصم له ما له و عليه ما عليه ، و مهما يكن فموريتانيا للجميع و ستظل للجميع ..عاشت موريتانيا حرة آمنة مزدهرة .

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا