تخرج الدفعة رقم 100 من التلاميذ الحرسيين بروصو :|: "سنيم" تلغي صفقة بيع منجم «افديرك» :|: اجتماع المجلس الجهوي لجهة نواكشوط :|: الروبوت «دافنشي» يمنح المرضى فرصة الشفاء العاجل :|: تراجع أسعارالنفط في ظل استمرا النزاع التجاري بين أمريكا والصين :|: وزيرالعدل يتحدث عن سياسة قطاعه :|: قبول جديد لصفقة بناء مقر جديد للبرلمان :|: مجموعة بيانات في مجلس الوزراء "البيان الختامي" :|: موريتانيا عضو في لجنة حقوق الانسان الدولية :|: مطالب رجال الأعمال خلال لقائهم برئيس الجمهورية :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

علامات تكشف لك ان محدثك كاذب فماهي؟
ملامح المستقبل المشرق / محمد محفوظ المختار
خصائص مميزة جديدة لبريد "جي ميل"
حجب المعلومات يشجع التنبؤ/ سيدي عيلال
الغازالمسال لعنة إفريقيا القادمة / د.يربان الخراشي
هل يشوه فيسبوك وأمثاله عقولنا؟! / محمد ولد إمام
مفاجأة في الفضاء.. اكتشاف "عالَم هائل "
من هو"حارس الملوك" المغدور؟
خطوات مهمة لرئيس الجمهورية / مولاي إدريس ولد العربي
موريتانيا على طريق التنمية / محمد محفوظ المختار
 
 
 
 

عشرسنوات من إعادة النظر في الرموزالوطنية /الرسول ولد الخال

الأحد 17 شباط (فبراير) 2019


من المسلمات التي لا خلاف فيها أن عشرة أعوام أوعشرين عاما أوحتى ثلاثين، تعتبر فترة زمنية قليلة في حياة الأمم. ومع ذلك، فإن العشرية الأخيرة التي انتهت للتو تعتبر نقطة تحول حاسمة في تاريخ دولتنا الفتية. فقد شهدت البلاد خلال هذه الفترة القصيرة تغييرات جذرية ستقدرها دون شك الأجيال القادمة بقيمتهاالحقيقية أكثر مما فعلنا نحن .

قد يكون من الممل تعداد جميع الإنجازات التي تحققت خلال هذه الفترة. ومع ذلك، فإنه من الضروري، ومن أجل التاريخ، التذكير بأكثر تلك الانجازات فخرا ومجدا، خاصة تلك التي شكلت ملامح موريتانيا الجديدة وشملت رموز الأمة بدءا بالنشيد الوطني الجديد الذي يتغنى به الأطفال الصغار اليوم في المدارس وفي الشوارع وفي ساحات اللعب.

ودون إصدار أحكام على النشيد الأول، فإننا مجبرون على الاعتراف أن النشيد الوطني الجديد يحمل في طياته دون شك روحا وطنية صارخة والأمر نفسه ينطبق على العلم الوطني الجديد الذي تزين بخطوط حمراء. حتى أن أولئك الذين عارضوه في بادئ الأمر، أصبحوا يعترفون اليوم بلمسة الجمال التي أضافتها هذه الخطوط. شريطان يمجدان الدماء التي بذلها الشهداء ببسالة على أرض الوطن ومن أجله. ألايستحق ذلك هذا العناء وحتى لو كان ذلك قد تم بناء على اقتراح من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، فإن هذان الرمزان قد تغيرا بفضلالإرادةالشعبيةوالسياديةللموريتانيين، أو على الأقل أغلبيتهم، نتيجة استفتاء شفاف ذا مصداقية نظم في 5 أغسطس 2017.

ومن الرموز التي تمت إعادة النظر فيها أيضا هي العملة الوطنية، التي تحولت على مقياس عشري من 10 إلى 1 منذ يناير 2018. وقد أصدر البنك المركزي الموريتاني خلال هذا التحول أوراق نقدية جديدة أكثر أمانا مصنوعة من البوليمر
وقد أوضح الخبراء الاقتصاديون حينها أن “هذا التغيير سيكون له ميزة إعادة ضخ السيولة النقدية في النظام المصرفي. تلك السيولة التي يتم تكديسها من طرفأشخاص يعملون بشكل غير قانوني أو خوفا من الكشف عن أموالهم المزورة “ .

وفي الآونة الأخيرة، أعيدت تسمية أكبر شارع في العاصمة نواكشوط باسم شارع الوحدة الوطنية، بدلاً من شارع جمال عبد الناصر. جاءت هذه اللفتة الرمزية بعد مسيرة ضخمة تشجب التطرف وتندد بخطاب الكراهية، شارك فيها الآلاف من ساكنة نواكشوط، في تعبير واضح عن الاهتمام الكبير الذي توليه السلطات العليا في هذا البلد لتعزيز الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي .

إن من حسنات عشرية مراجعة الرموز أيضا هو هذا الثناء والتمجيد الذين عرفهما شهداء هذه الأمة. بدأ هذا التمجيد بمنح اسم المعركة الشهيرة “أم التونسي” لجوهرة المنجزات ألا وهي المطار الدولي الجديدلنواكشوط كما كانت مراجعة الرموز هذه مصحوبًة بإعادة كتابة تاريخ موريتانيا .

إن قصر المؤتمرات الساحر الذي تمت تسميته ب“المرابطون” يدخل أيضا ضمن هذا المنطق، تماما مثل تنظيم مهرجان المدن القديمة طيلة السنوات الأخيرة. حدث ثقافي مجيد يزخر بالألوان وينفض غبار النسيان عن المدن القديمة (شنقيطي وولاتة ووادان وتشيت). تلكمالمدن التي لعبت دورا بارزا في التبادلات التجارية بين المغرب العربي الكبير وأفريقيا جنوب الصحراء .

إن جميع هذه المراجعات نابعة من الرغبة في إعادة كتابة تاريخ موريتانيا. تلك القصة التي طالما تم سردها إلى ذلك الحين بتصرف وتشويه، سواء من لدن المستعمرين القدامى أو من طرف أولئك الذين يتنكرون عمدا لأجزاءمعينة من حياة أمتنا
حفظ الله موريتانيا من مزيفي التاريخ ومصدري الكراهية والتطرف بكل أنواعه!

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا