زيارات وزراء جدد لقطاعاتهم ... تعرف على المهام والصعاب :|: الجنسية شرط جديد أمام المؤهلين لشفهي المعلمين :|: اجتماع وزاري للتحضيرلتخليد ذكرى الاستقلال :|: استقالة مديربإحدى القنوات الرسمية :|: تعديل في مسطرة اجراء مسابقتين للوظيفة العمومية :|: عودة الفوج الثالث من الحجاج من السعودية :|: موت كلب بالحزن على صاحبه بعد ريع ساعة ّ!! :|: الحقيبة الوزارية بين مِعياريْ الكفاءة والملاءمة * :|: من هي شريفة مكة التي توفيت اليوم؟ :|: منح 300 مليون دولارلتمويل مشروع في موريتانيا :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

من هو الرئيس التونسي المؤقت الجديد ؟
جزيرة يونانية تدفع لمن يعيش فيها !
حديث عن احتفاظ بعض وزراء الحكومة الحالية بمناصب مستقبلا
أنباء عن إعلان الحكومة الجديدة قريبا
توقعات : قريبا اليوان بدل الدولار
السعودية تسحب 9000 مصحف يوميا من المسجد الحرام
أضواء على يوم تاريخي في الديمقراطية الموريتانية
حكمة "الرئيس المنتخب "/ يعقوب ولد السيف
موريتانيا بالأرقام (1) / د. سيدي ولد السالم
موريتانيا .. الواقع والآفاق / زين العابدين علي بتيش
 
 
 
 

عشرسنوات من إعادة النظر في الرموزالوطنية /الرسول ولد الخال

الأحد 17 شباط (فبراير) 2019


من المسلمات التي لا خلاف فيها أن عشرة أعوام أوعشرين عاما أوحتى ثلاثين، تعتبر فترة زمنية قليلة في حياة الأمم. ومع ذلك، فإن العشرية الأخيرة التي انتهت للتو تعتبر نقطة تحول حاسمة في تاريخ دولتنا الفتية. فقد شهدت البلاد خلال هذه الفترة القصيرة تغييرات جذرية ستقدرها دون شك الأجيال القادمة بقيمتهاالحقيقية أكثر مما فعلنا نحن .

قد يكون من الممل تعداد جميع الإنجازات التي تحققت خلال هذه الفترة. ومع ذلك، فإنه من الضروري، ومن أجل التاريخ، التذكير بأكثر تلك الانجازات فخرا ومجدا، خاصة تلك التي شكلت ملامح موريتانيا الجديدة وشملت رموز الأمة بدءا بالنشيد الوطني الجديد الذي يتغنى به الأطفال الصغار اليوم في المدارس وفي الشوارع وفي ساحات اللعب.

ودون إصدار أحكام على النشيد الأول، فإننا مجبرون على الاعتراف أن النشيد الوطني الجديد يحمل في طياته دون شك روحا وطنية صارخة والأمر نفسه ينطبق على العلم الوطني الجديد الذي تزين بخطوط حمراء. حتى أن أولئك الذين عارضوه في بادئ الأمر، أصبحوا يعترفون اليوم بلمسة الجمال التي أضافتها هذه الخطوط. شريطان يمجدان الدماء التي بذلها الشهداء ببسالة على أرض الوطن ومن أجله. ألايستحق ذلك هذا العناء وحتى لو كان ذلك قد تم بناء على اقتراح من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، فإن هذان الرمزان قد تغيرا بفضلالإرادةالشعبيةوالسياديةللموريتانيين، أو على الأقل أغلبيتهم، نتيجة استفتاء شفاف ذا مصداقية نظم في 5 أغسطس 2017.

ومن الرموز التي تمت إعادة النظر فيها أيضا هي العملة الوطنية، التي تحولت على مقياس عشري من 10 إلى 1 منذ يناير 2018. وقد أصدر البنك المركزي الموريتاني خلال هذا التحول أوراق نقدية جديدة أكثر أمانا مصنوعة من البوليمر
وقد أوضح الخبراء الاقتصاديون حينها أن “هذا التغيير سيكون له ميزة إعادة ضخ السيولة النقدية في النظام المصرفي. تلك السيولة التي يتم تكديسها من طرفأشخاص يعملون بشكل غير قانوني أو خوفا من الكشف عن أموالهم المزورة “ .

وفي الآونة الأخيرة، أعيدت تسمية أكبر شارع في العاصمة نواكشوط باسم شارع الوحدة الوطنية، بدلاً من شارع جمال عبد الناصر. جاءت هذه اللفتة الرمزية بعد مسيرة ضخمة تشجب التطرف وتندد بخطاب الكراهية، شارك فيها الآلاف من ساكنة نواكشوط، في تعبير واضح عن الاهتمام الكبير الذي توليه السلطات العليا في هذا البلد لتعزيز الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي .

إن من حسنات عشرية مراجعة الرموز أيضا هو هذا الثناء والتمجيد الذين عرفهما شهداء هذه الأمة. بدأ هذا التمجيد بمنح اسم المعركة الشهيرة “أم التونسي” لجوهرة المنجزات ألا وهي المطار الدولي الجديدلنواكشوط كما كانت مراجعة الرموز هذه مصحوبًة بإعادة كتابة تاريخ موريتانيا .

إن قصر المؤتمرات الساحر الذي تمت تسميته ب“المرابطون” يدخل أيضا ضمن هذا المنطق، تماما مثل تنظيم مهرجان المدن القديمة طيلة السنوات الأخيرة. حدث ثقافي مجيد يزخر بالألوان وينفض غبار النسيان عن المدن القديمة (شنقيطي وولاتة ووادان وتشيت). تلكمالمدن التي لعبت دورا بارزا في التبادلات التجارية بين المغرب العربي الكبير وأفريقيا جنوب الصحراء .

إن جميع هذه المراجعات نابعة من الرغبة في إعادة كتابة تاريخ موريتانيا. تلك القصة التي طالما تم سردها إلى ذلك الحين بتصرف وتشويه، سواء من لدن المستعمرين القدامى أو من طرف أولئك الذين يتنكرون عمدا لأجزاءمعينة من حياة أمتنا
حفظ الله موريتانيا من مزيفي التاريخ ومصدري الكراهية والتطرف بكل أنواعه!

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا