زيارات وزراء جدد لقطاعاتهم ... تعرف على المهام والصعاب :|: الجنسية شرط جديد أمام المؤهلين لشفهي المعلمين :|: اجتماع وزاري للتحضيرلتخليد ذكرى الاستقلال :|: استقالة مديربإحدى القنوات الرسمية :|: تعديل في مسطرة اجراء مسابقتين للوظيفة العمومية :|: عودة الفوج الثالث من الحجاج من السعودية :|: موت كلب بالحزن على صاحبه بعد ريع ساعة ّ!! :|: الحقيبة الوزارية بين مِعياريْ الكفاءة والملاءمة * :|: من هي شريفة مكة التي توفيت اليوم؟ :|: منح 300 مليون دولارلتمويل مشروع في موريتانيا :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

من هو الرئيس التونسي المؤقت الجديد ؟
جزيرة يونانية تدفع لمن يعيش فيها !
حديث عن احتفاظ بعض وزراء الحكومة الحالية بمناصب مستقبلا
أنباء عن إعلان الحكومة الجديدة قريبا
توقعات : قريبا اليوان بدل الدولار
السعودية تسحب 9000 مصحف يوميا من المسجد الحرام
أضواء على يوم تاريخي في الديمقراطية الموريتانية
حكمة "الرئيس المنتخب "/ يعقوب ولد السيف
موريتانيا بالأرقام (1) / د. سيدي ولد السالم
موريتانيا .. الواقع والآفاق / زين العابدين علي بتيش
 
 
 
 

الاقتصاد العالمي.. وموسم التوقعات القاتمة

الأحد 3 شباط (فبراير) 2019


دفعت التوقعات الاقتصادية لعامي 2019 و2020 غالبية من اطلعوا عليها أو اكتفوا بعناوينها، لتحسس مستقبلهم المالي وقلوبهم!

ولا يستطيع المرء أن يلومهم، فخلال أقل من 10 أيام، خرجت علينا بيانات من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وعدد من مراكز الأبحاث العالمية، لتُنذرنا بـ"غيوم قاتمة"، كما تقول الترجمة الحرفية لعدد يناير من مطبوعة البنك الدولي "الآفاق الاقتصادية العالمية".

رغم موقعه على رأس الدبلوماسية الدولية، لم يكن تصريح أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، متفائلاً، إذ قال في تقديمه لإطلاق تقرير "الحالة والتوقعات الاقتصادية في عالم 2019"، الصادر خلال يناير الجاري أيضاً "على الرغم من أن المؤشرات العامة تبدو ملائمة بشكل عام، فإن (التقرير) يُثير عدة مخاوف فيما يتعلق باستدامة النمو الاقتصادي العالمي إزاء التحديات المالية والاجتماعية والبيئية المتصاعدة".

وحتى لا ننضم لـ"كتائب إثارة الذعر" لا بد من "جرعة طمأنينة" قبل استعراض توقعات أهم الجهات والمراكز العالمية، ومحاولة فهمها: لا توجد أي توقعات تتحدث عن نمو سلبي، فغالبيتها تشير إلى "تراجع في وتيرة النمو".

أي يمكننا القول إن التوقعات ترى أن القطار يسير بسرعة أبطأ من قبل لكنه لم يتوقف أو يتراجع، وعلى الرغم من أن ارتباط الاقتصادات أصبح أكثر تشابكا بتأثيرات عولمة النظام، فإن معدلات النمو تتباين بين الدول والمناطق الجغرافية.

توقعات ليست جديدة

عندما أعلن البنك الدولي عن خفض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال العام الجاري (2019) من 3% إلى 2.9%، وتبعه صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته من 3.7% إلى 3.5%، أغرقتنا وسائل الإعلام في بحار من التشاؤم والمخاوف، على الرغم من أن التوقعات ليست جديدة، كما أن معدلات الخفض ليست كبيرة (0.1% إلى 0.2%).

ما يثير مخاوف البنك الدولي، مثلاً، يمكن تلخيصه في تصريحات كريستالينا جورجييفا، المدير الإداري العام للبنك، إذ قالت إن "الاقتصاد العالمي كان يعمل بأقصى طاقة ممكنة في مطلع 2018.

لكنه فقد قوة الدفع خلال العام، ومن الممكن أن يواجه مصاعب أكثر في العام المقبل؛ ومع تزايد المصاعب الاقتصادية والمالية أمام بلدان الاقتصادات الصاعدة والنامية، يمكن أن يتعرض التقدم الذي حققه العالم في الحد من الفقر المدقع للخطر".

ودعت الدول لـ"الاستثمار في البشر، وتعزيز النمو الشامل، وبناء مجتمعات قادرة على الصمود".

ويذهب صندوق النقد الدولي إلى أن توسع الاقتصاد العالمي "أصيب بالوهن"، مشيرا إلى أن تراجع الأداء في بعض الاقتصادات، ولا سيما في أوروبا وآسيا يسهم في خفض التوقعات.

ويضيف أن أسباب خفض التوقعات تشمل "الآثار السلبية لزيادات الرسوم الجمركية التي قررتها الولايات المتحدة والصين، أو ما يُطلق عليه بعض المتابعين "الحرب التجارية"، في مطلع 2018، فضلاً عن "تراجُع الزخم في أوروبا خلال النصف الثاني من العام الماضي، بما في ذلك تأثر القطاع الصناعي في ألمانيا بالمعايير الجديدة لانبعاثات وقود السيارات، وإيطاليا التي تأثر الطلب فيها بمخاوف بشأن المخاطر السيادية والمالية.

كما أن المزاج السائد في الأسواق المالية والانكماش الاقتصادي في تركيا الذي يُتوقع حالياً أن يكون أعمق من المقدر في التوقعات السابقة؛ كان له دور في حسابات "النقد الدولي".

تبدو غالبية التوقعات أكثر ميلاً لتغليب التطورات السلبية على النمو الاقتصادي العالمي، فما زالت التوترات التجارية أكبر مصدر للقلق والمخاطر.

وارتفعت وتيرة القلق مع الإعلان عن تراجع معدل النمو في الصين، ثاني أكبر اقتصاد عالمي، لأدنى مستوياته منذ 1990، كما أن ارتفاع مستويات الدين على المستوى العالمي، وإمكانية حدوث نهاية غير سعيدة لـ"البريكست"، أي انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، تُزيد الطين بِلَّة!

كذلك، يُحذر تقرير (الحالة والتوقعات الاقتصادية في العالم) الصادر في 21 يناير 2019 عن شعبة التحليلات الاقتصادية في الأمم المتحدة، من المخاطر المحدقة بالاقتصاد العالمي.

ويطالب التقرير باتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة للحد منها، وداعياً صُناع السياسات لاحتواء المخاطر قصيرة الأجل التي تتسبب فيها نقاط الضعف المالية والنزاعات التجارية.

ورغم توقع التقرير نمو الاقتصاد العالمي بمعدل 3% في العام الحالي، بانخفاض 0.1% عن العام الماضي، يشير إلى احتمال بلوغ النمو ذروته، حيث بدت أعراض التراجع تظهر مع تقلص الإنتاج الصناعي وتجارة البضائع خاصة السلع الرأسمالية والوسيطة منذ بداية العام الماضي.

تباين النمو و"تأثير الدومينو"

يشير بعض المحللين إلى أن الصورة العامة تخفي الكثيرمن التباين في معدلات النمو بين المناطق المختلفة.

ففي حين يتوقع البنك الدولي وصندوق النقد انخفاض معدل النمو في الاقتصادات المتطورة من 2.3% في العام الماضي إلى 2% في العام الحالي و1.7% في عام 2020، فإن اقتصادات الأسواق الناشئة والدول النامية يتوقع أن تشهد انخفاضاً طفيفاً من 4.6% في العام الماضي إلى 4.5% في العام الجاري، ثم يرتفع إلى 4.9% في العام المقبل.

بالطبع، لا يمكن التهوين من مخاطر النزاعات التجارية، التي شهدت تصاعداً في عام 2018 مع توجه أكبر الاقتصادات لزيادة الرسوم الجمركية، فهي تمثل خطراً كبيراً على الاقتصاد العالمي، حيث يمتد تأثيرها إلى كل شيء وكل شخص في العالم تقريباً، وتنطبق عليها نظرية "تأثير الدومينو"، حيث ترتبط القطع وتتأثر ببعضها البعض.

وفي حالة فشل جهود تسوية الخلافات فيما يتعلق بالحواجز الجمركية ستزداد تكاليف السلع، وتتسارع وتيرة تباطؤ النمو في الولايات المتحدة والصين، أكبر اقتصادين في العالم.

وبالتالي ينخفض الطلب على السلع الأساسية، ما يهدد بامتداد التباطؤ إلى الاقتصادات الناشئة والنامية؛ كما يؤثر ارتفاع أسعار الواردات، بأثر الرسوم الجمركية المرتفعة، إلى زيادة مديونية الكثير من الدول خاصةً في ظل تشديد شروط الإقراض والتمويل.

ومع عدم وضوح الرؤية بشأن النزاع التجاري مع الولايات المتحدة، جاء الإعلان عن تحقيق الصين لأقل معدل نمو سنوي منذ عام 1990 ليصب المزيد من الزيت على نار الشكوك العالمية في سنة صعبة واجهت فيها السلطات الصينية ارتفاع الديون الحكومية البالغة 46.6% من الناتج المحلي الإجمالي، وتراجعاً في الطلب الداخلي.

يمكن فهم ذلك، إذا عرفنا أن الصين تمثل 12% من الناتج الإجمالي للعالم، وأكبر مُصدر في العالم 12% وثاني أكبر مستورد في العالم بحصة 10% من إجمالي الواردات.

وتقوم الصين بصناعة 50% من إجمالي الناتج الصناعي في العالم، وأكبر مستهلك للمواد الخام، بحصة 50% من الطلب العالمي على مواد مثل النحاس والألمونيوم والأسمنت والحديد.

وفي الوقت الذي تقوم فيه السلطات المعنية في كل من الولايات المتحدة والصين باتخاذ العديد من السياسات التحفيزية، يبقى وضع حل للنزاع التجاري بين البلدين العنصر المفقود لكتابة "وصفة "لمعالجة وهن النمو الاقتصادي العالمي.. وفي ذلك فليتنافس صُناع السياسات، فالركود أو تراجع النمو الاقتصادي ليس قدراً محتوما!

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا