المرشح الرئاسي ولد الغزواني بصدد تشكيل لجان لحملته :|: تقرير: ظروف العمل تقتل 2.78 مليون شخص سنويا :|: موريتانيا تشارك في اجتماع عربي حول فلسطين :|: مشاركة مكثفة في مسابقة المشرفين على الاحصاء الانتخابي :|: أخطأ في التصويت فقطع إصبعه ! :|: أفضل صورة فوتغرافية صحفية لعام 2019 :|: معلومات عن بعض اختصاصات الاكتتاب الجديد :|: مصدررسمي: موريتانيا بصدد انتاج الكهرباء من الغاز :|: ترقية 3 مفوضين بقطاع الشرطة الى رتبة "جنرال" :|: انعقاد مؤتمر لجراحي المسالك البولية في عدة دول افريقية :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

خِطَابُ الكَرَاهِيَّةِ ووَسَائِطُ التَّوَاصُلِ الاجْتِمَاعِيِّ / المختار ولد داهى،سفير سابق
من وجوه المقاومة.... المجاهد على ولد المراكشي السباعي
"الموريتانية" تتسلم الخميس القادم طائراتها الأولى من نوع امبراير 175 s (صورة)
سرعة الأكل.. مخاطر صحية عديدة !!
طرق مختصرة تأخذك من الفقر إلى الثروة ... !
إنصافا للمدرس/ عثمان جدو
أطعمة قد تغنيك عن الماء طوال اليوم
" أمازون" تطلق أقمارًا صناعية لتقديم إنترنت فائق السرعة
الضحك 30 دقيقة يومياً يساعد في إطالة العمر
فَضِيلَةُ "التَّنَافُسُ الانْتِخَابِيِّ بإِحْسانٍ." / المختار ولد داهي
 
 
 
 

الغُلُوُفِى وَاجِبِ التّحَفُظِ عِقَالٌ للْمَوَاهِبِ / المختارولد داهى ،سفير سابق

الاثنين 24 كانون الأول (ديسمبر) 2018


المُوظفُ العمومي و الموظف العمومي السامي بالأخص هو أحد أهم رموز و عناوين الدولة و يجب عليه أن يكون في حياته العامة تُرْجُمَانًا لهيبتها و كِبْرِيائِهَا و سُلْطَانِها و يَحْرُمُ عليه في حياته الخاصة الوُقُوعُ في شُبُهَاتٍ قد تؤدي إلي المساس و الانتقاص من سَمْتِهِ و عِزَتِهِ و وَقَارِهِ و مكانته في المجتمع حتي لا يُؤثر ذلك سلبا علي شرف الدولة و “تَفوُقِهَا” و عَلْيَائِهَا…

كما لا يجوز للموظف العمومي السامى مطلقا استغلال مكانته المعنوية الوظيفية في أي نوع من أنواع التسويق و الدعاية الفكرية أو السياسية مما تفوح منه رائحة صِنْفٍ ممن صنوف “جَعْلِ الأغلال” في أعناق حرية التعبير.

و إلي هذه المعاني تتقاطعُ تعريفاتُ واجب التحفظ المطلوب من كبار الموظفين لدي العديد من التشريعات و النظم حيث تُعَرٍفُ الأعمالُ الإداريةُ الفرنسيةُ واجبَ التحفظ بأنه ” تحريم استخدام الموظف العمومي لوظيفته كأداةلأية دعاية كانت…” كما يعرف القانون الموريتانيواجب التحفظ “(…)بالحياد و عدم الانحياز و النأي أثناء مزاولة المهام و في الحياة الخاصة عن مواطن الشبهات التي قد تَخْدِشُ شرف الدولة”.

وخلال الأربعين سنة الأخيرة ببلادنا تم إهمال الجوانب المضيئة لواجب التحفظ le Devoir de Reserveو لم ينظر إليه إلا من زاوية التضييق و التعسير علي حرية التفكير و التعبير من خلال استخدامه فَزًاعَة و “سَيْفَ داموقليس”Epee de Damocles-Sword Of Damocles مُسلطا علي رقاب كبار الموظفين السامين يشكل عِقَالاً لمواهبهم و إبعادا لهم و تَخْوِيفًا من المساهمة في إثراء النقاش العام حول أمهات مستجدات القضايا الوطنية؛و من المعروف أن الوظيفة العمومية العليا هي خَزًانُ و مُستودَعَ الكفاءات الوطنية العالية و ” إِخْرَاسُهَا” يعني ترك مهام ” توجيه و ترشيد الشأن العام” لغير الموظفين السامين ممن قد لا يحوزون جميع عناصر الأهلية من كفاءة و قوة و أمانة….

و المتابِعُ للمشهد العلمي و الفكري و الثقافي و الفني بالبلد مُلاَحِظٌ دون كبير إعمال ذكاء و لا جَهْدِ عناء جَفَافًا و بَوَارًا و غيابا مطلقا لمبادرات و إبداعات و إسهامات جماعات كبيرة من أصحاب المواهب و الكفاءات العلمية و الثقافية و الفنية النادرة المعروفة بأسمائها و وُسُومِهَاالذين أسكتهم الانتسابُ إلى الوظائف العمومية العليا امتثالا لغُلُوٍ عقيم و فهم سقيم لمبدإ” واجب التحفظ” الذي أضحي أشبه “بواجب الصمت” و “الصومِ عن الكلام المباح "في الشأن العام؛و من الموظفين السامين من يجدُ في ذلك مَنادِحَ عن إنتاج أفكار علمية و إبداء آراء فنية قد تكون |”مُعَاكِسَةً للتيار” و “غيرَ مُنْضَبِطَةٍ” مع "التعليمات"و “التوجيهات” العامة.

و يُرْجِعُ أَغْلَبُ المتابعين المنشغلين بدراسةالغلو في واجب التحفظ في التفكير و التعبير المفروض علي كبار الموظفين ببلادنا تلك الظاهرة إلي جملة عوامل منها:–

أولا:– طُغْيَانُ رواسب الحكم العسكري الاستثنائي”: من المعلوم أن العقيدة العسكرية قائمة علي الانضباط و “التحفظ التام الأصم” الذي منه ما هو منصوصٌ عليه حرفا في القوانين و اللوائح الناظمة للمؤسسة العسكرية و منه ما هو تقاليدٌ و أعرافٌ عسكريةٌ تَحُوزُ نفس قوة القوانين أو هي أَعَزُ و أَعْتَي و بلغ من أمر ذلك أن سُمِيًتْ المؤسسة العسكرية مملكة الصمت أو “الصُمَاتُ الأكبرُ”. La Grande Muette

و نتيجة للفترة الطويلة للحكم العسكري الاستثنائئ في بلادنا والتي فَرَضَ فيها تطبيقا و عملا واجبَ “التحفظ المُغَلًظِ “علي كبار الموظفين المدنيين فلا زالت رواسب تلك التجربة حاضرة بشكل قوي في ذهنية و تقاليد الإدارة الموريتانية العليا و أحيانا لدي ” السلوك اللاإرادي” للموظف العمومي السامي.

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا