قمة لقادة الاتحاد الافريقي الشهرالمقبل :|: معلومات هامة عن واقع وانجازات التعليم العالي :|: ندوة حول دورالتصوف في نشرالعلم وتقوية العلاقات الروحية :|: اكتشاف سبب الخوف من الرياضيات !! :|: ارتفاع أسعار النفط لأعلى مستوى في 6 أسابيع :|: السفارة الموريتانية في الرباط تستعد لترحيل موريتانيين :|: برمجة عقد القمة الاقتصادية العربية المقبلة بنواكشوط 2023 :|: تحضيرات للقمة الاقتصادية العربية ببيروت وجدول الاعمال :|: توشيح موظفين وصحفيين بوزارة الثقافة :|: من هنا نبدأ.. العشرية المقدسة.../محمد اسحاق الكنتي :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

رغد صدام حسين تنشرما قاله أبوها قبل 4 أيام من إعدامه
JEUNE AFRIQUE: تكتب عن عقود شركة "توتال" بموريتانيا
BP حقل (تورتي-آحميم) يكفي حاجيات افريقيا من الغاز
BCM يقيل 10 من موظفيه
موريتانيا والغاز... احتياطيات واعدة و إيرادات ضخمة (ح1)
المنتدى يوافق على المشاركة في مسيرة UPR ضد "خطاب الكراهية "
نواب من الأغلبية يعبرون عن موقفهم من جدل تعديل الدستور
ما سبب ارتداء الساعة في اليد اليسرى؟
ولد حننا:" المعارضة ستوقع على وثيقة التشاورحول مرشح رئاسي موحد قريبا "
8000 موريتاني يقدمون طلبات هجرة الى أمريكا
 
 
 
 

من أجل دستور وطني منفتح / الدكتور محمد إسحاق الكنتي

الأربعاء 19 كانون الأول (ديسمبر) 2018


كان الأسبوع كافيا لتمارس الحكومة دورا بالغا من أجل تغيير الدستور وتجاه آخر نافذة للتعددية السياسية.لقد كانت المادة التاسعة في الدستور الموريتاني المعدل سنة 1961 آخر نافذة لنا نحو الأمل في تعددية سياسية حقيقية في ظل الدولة الناشئة، ولأن تلك النافذة ستجلب رياحا كثيرة قد تزعزع أو تهز بيت النظام السياسي الوليد والسلطة غير المترسخة، فقد قررالرئيس المختار رحمه الله تعالى إغلاقها نهائيا.

لكن سد هذه الثغرة يحتاج إلى قرار من البرلمان أو استفتاء شعبي، لقد كان الخيار الأول هو الأسهل والأسرع، فتقرر عقد جلسة استثنائية للبرلمان الموريتاني، وتم استدعاء جميع أعضائه للدخول فورا إلى نواكشوط، وحتى أولئك الذين يوجدون في مناطق نائية أرسلت لهم الحكومة سيارات لجلبهم إلى اليوم المشهود، وحينما عجزت السيارات عن الوصول إلى بومديد، ابتعثت الرئاسة مروحية صغيرة لجلب نائب تلك المقاطعة النائية، ليشارك في تغيير الدستور.

والتأم الجمع وقرر بأغلبية ساحقة تغيير المادة التاسعة من الدستور ليتحول إلى جدار قانوني ضد التعددية السياسية، ويكون حزب الشعب حزب الدولة الوحيد بنص الدستور.

لقد صادق البرلمان على تعديل الدستور، ووقعه الرئيس المختار ولد داداه بسرعة، وبسرعة أيضا تم نشره في الجريدة الرسمية وأعلن للناس بشكل عام، ليأخذ بذلك كل أشكال القانون النافذ الذي لا رجعة فيه.بعد يوم واحد عقدت المحكمة جلستها، كان الاحباط مسيطرا علينا حينها والغضب آخذا بمجاميع النفوس، أطل القاضي عبد الله ولد بيه هادئا واثقا، وأعلن بعبارة واحدة لا أكثر أنه: لا وجه للمتابعة.

رفعت الجلسة وخرج القاضي من المحكمة، لكن الذي رفع يومها ليس جلسة قضائية في محكمة، بل رفع مسار التعددية السياسية ووضعت أركان الأحادية بشكل كامل ومترسخ في البلاد،...>>(مسيرة بين أشواك السياسة والاقتصاد، مذكرات رجل الأعمال والسياسي بمبه ولد سيدي بادي، سلسلة هذه تجربتي 2، إصدار وإشراف وكالة أنباء الأخبار المستقلة 2017، ص:36-37).

تجندت الحكومة، وجندت البرلمان والقضاء لإغلاق النظام السياسي في وجه أي معارضة دستورية، وبذلك تم احتكار السلطة، والسياسة، لفائدة جزء من النخبة السياسية، وأقصي الجزء الآخر. لكن ما ندعو إليه اليوم مختلف تماما إذ يهدف إلى كتابة دستور وطني يفتح المجال السياسي بشكل أوسع، وأضمن لمشاركة كل الحساسيات السياسية في الانتخابات الرئاسية كما شاركت في الانتخابات التشريعية والجهوية والبلدية..

فلا قيمة لانتخابات يمنع زعيمان سياسيان بحجم مسعود ولد بلخير، وأحمد ولد داداه من خوضها وتفتح أمام الأصوات العنصرية والفئوية والانفصالية!!!لقد كان تحديد سن الترشح استهدافا واضحا جاء ضمن ظروف استثنائية لم تخل من الارتجال والحسابات الضيقة، وبعد عشر سنوات من الممارسة الديمقراطية المنفتحة آن لنا أن نكتب دستورا جديدا غير مسيج ضد أشخاص أو حساسيات سياسية معينة.

يضاف إلى ذلك أننا، خلال هذه العشرية المباركة، قد وضعنا الأسس الفكرية والسياسية للجمهورية الثالثة من خلال تغيير وتحسين رموز الدولة لتتخذ طابعا وطنيا شاملا، وتم إصلاح المنظومة السياسية باستحداث المجالس الجهوية تعزيزا للامركزية، وإلغاء مجلس الشيوخ الذي انتفت الحاجة إليه... فلماذا الإصرار على الاحتفاظ بدستور (لابول) المخالف للدستور!!! فقد نص الدستور الوطني على أن " اللغة العربية هي اللغة الرسمية" بينما حرر دستور (لابول) باللغة الفرنسية، وأصبح مرقعة لكثرة ما طاله من تعديلات منذ إصداره 1991.

إن الحاجة ملحة إلى إصدار دستور وطني محرر بلغتنا الرسمية، ويفتح المجال السياسي أمام كل الحساسيات والشخصيات الوطنية، ولا مانع من تحديد عدد المأموريات الرئاسية المسموح بها على التوالي ضمن توافق وطني شامل...

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا