رئيس الحزب الحاكم يصل روصولاستقبال الرئيس غدا :|: القبض على عصابة لسرقة السيارات وتهريبها :|: شركة تبحث عن وجوه للإيجار !! :|: تثمين الإشادة الدولية بحقوق الإنسان في موريتانيا :|: موريتانيا والإمارات.. الماضي والمستقبل * :|: وزيرالثقافة يلقى خطابا بمعرض موريتانيا في دبي :|: السياحة العالمية تخسرتريليوني دولار في 2021 :|: وزيرالصحة : لم نسجل أي إصابة ب « أوميكرون » :|: بدء أشغال تزويد مدينة روصو بالماء الشروب من النهر :|: وزارة الصحة : تسجيل 63 إصابة و54 حالة شفاء :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

أمراء وأميرات تحدّوا "البروتوكولات" وتزوجوا من عامة الشعب !
وزيرة تستقيل إثرالجدل حول أطروحتها للدكتوراه !
تسريبات :تعيينات في قطاعين حكوميين
أعداء النجاح كفاكم تشويشا... اتركوا الرجل و شأنه
موريتانيا ورحلة البحث عن الذات : بين ترسيم العربية والتمكين للفرنسية *
تعرف على الرجل الشجرة.. حالة مرضية نادرة !
"جوجل تحذرمستخدمي متصفح "جوجل كروم"
تسريبات : تعيين وحيد في مجلس الوزراء
غفوة ل"بايدن" في قمة المناخ وترامب يعلّق !!
منزل أهل إياهي يحتضن اجتماعا تحسيسيا لزيارة رئيس الجمهورية لولاية الترارزة
 
 
 
 

"ألان أنتيل" في حوار للشروق : الجماعة السلفية تحوّلت إلى مجموعة من قطاع الطرق ولا فائدة من "أفريكوم" بلا نوايا سياسية

dimanche 6 juin 2010


الباحث "ألان أنتيل" هو مسؤول البرنامج الإفريقي الساحلي لدى المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، علاوة عن أنه يدرس بمعهد "ليل" للدراسات السياسية وبالمعهد التنقي العالي، تحصل على شهادة الدكتوراه في الجغرافيا السياسية بجامعة "روان" وهو اليوم يعد من الجيل الجديد للباحثين والخبراء الميدانيين الذين يدرسون الأمور انطلاقا من المعاينة والميدان لا من المكاتب والدراسات النظرية.

يعتبر "آلان أنتيل" في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية مختصا في ملفات موريتانيا والساحل وإفريقيا الجنوبية والقضايا السياسية والاجتماعية والأمنية لدول الساحل الإفريقي.

- كيف تنظر إلى تطوّر المشهد الأمني والمد الإرهابي المركّز على الساحل الإفريقي؟

— إذا ما استثنينا الكتائب الموجودة بالساحل الإفريقي، فإن التنظيم المسمى "القاعدة ببلاد المغرب" أكثر فصائله موجودة داخل الجزائر في مناطق معينة ومحدودة. أما بخصوص الفرع الساحلي للتنظيم فأنا أود أن أقول أن الدراسات الجادة حول الموضوع قليلة جدا ومعظم ما قد نقرؤه بخصوص الفرع الساحلي للقاعدة، هو كلام تردّده الصحف ويتداوله بعض "المتخصصين" هذا عن ذاك بحسب تقديري فإن الصحف الجزائرية هي الأكثر جدية في الموضوع وهي التي تعطي أدق المعلومات عن الموضوع.

لقد كانت هذه المقدمة ضرورية بالنسبة لي، لأعبّر لكم بأننا أمام نقص في الوضوح وفي الرؤية وفي المعلومات بخصوص ما يجري في الساحل، فإن هنالك مشكلة مصادر موثوقة فعلا، غير أننا إذا جمعنا كل ما لدينا فإننا نستطيع أن نقدم مايلي :
أولا : تضاؤل عناصر التنظيم في الساحل والتابعين لما يسمى "القاعدة ببلاد المغرب" فإن التقديرات الدنيا تتحدث عن 150 عنصر.
ثانيا : نلاحظ أن ثمة بالساحل استقلالية كاملة في التمويل المالي بالنسبة لقيادة التنظيم في المنطقة، وإذا قلنا استقلالية في المالية فإننا نقول أيضا استقلالية في الحركة والعمليات، لأن الأمرين مترابطان.

ثالثا : إن إضفاء صفة "الإسلاميين" لبعض قيادات التنظيم بالساحل هو أمر يحتاج إلى دليل، وأنا أعطي هنا مثالا بالمدعو مختار بلمختار، فإنه رغم كل ما قيل عنه هو أقرب إلى قطاع الطرق منه إلى المنظرين الإسلاميين والإيديولوجيين، لأن أكثر عملياته كانت تتمثل في السطو والتقتيل ثم الفر والانسحاب.

رابعا : نلاحظ منذ مدة، ارتفاع في عدد المسلحين المنتمين للتنظيم الإرهابي من ذوي الأصول الساحلية عموما والموريتانية خصوصا، ولكن رغم هذا فإن الجزائريين لا يزالون يشكلون الغالبية في التنظيم على وجه العموم وليس في الساحل الإفريقي فحسب.

خامسا وأخيرا : لا ينبغي أن نغفل أيضا عن شيء مهم وهو أن تواجد الخطر الإرهابي بالساحل الإفريقي قد برّر التحالفات الأمنية وإعادة ترتيب التحالفات الإقليمية والدولية ـ وأنا أتكلم هنا عن التحالفات الأمنية ـ وربما كان من الصعب أن تُبرّر هذه التحالفات لولا وجود هذا الخطر الأمني، وهذا قد يتماشى ورغبة الكثير من الناس.

ولكننا في المقابل، نقول أن هذا الخطر لم يكن نظريا فقط، بل قامت كتائب التنظيم في الساحل منذ السنوات الخمس الأخيرة بأعمال عنيفة وعدائية كالقتل وخطف الأجانب وعمليات انتحارية وهجمات على المعسكر وغير ذلك، وأكثر هذه العمليات وقعت بموريتانيا. وسنرى فيما بعد إن كانت هذه العمليات ستتواصل بالمنطقة، ولكنني أريد أن أقول هنا أن الخطر الإرهابي ليس في الحقيقة بهذا الحجم ولا بهذه الأهمية لا بالنسبة إلى موريتانيا ولا إلى مالي ولا إلى النيجر. فإن التهريب وشبكاته هو ملف أهم وأخطر وينخر الدول الساحلية من الداخل، ولكن هذا الوجه ليس مُشهرا ويتجاهله الإعلام.

- كيف تقيمون السياسة المتذبذبة لدولة مالي بين التزاماتها مع الجزائر ومحاولة إرضائها لفرنسا؟

— نعم، قد تنزع النفس بالجزائر إلى انتقاد مالي انتقادا حادا، ولكننا يجب أن نكون واقعيين : فإننا أمام جيش مالي لا يتعدى 5000 عسكري وهو من أقل الجيوش الإفريقية عددا في بلاد شاسعة تبلغ مساحتها مليون كلم2.

أما بخصوص قضية "بياركمات" التي أغضبت الجزائر، فإنه كان ثمة تجاذبا في المواقف بين موريتانيا مالي وفرنسا والجزائر، ولاشك أن فرنسا ضغطت كثيرا على باماكو من أجل إطلاق سراح المسجونين السلفيين لديها مقابل إطلاق سراح الرهينة الفرنسي. بصفة عامة، فإن الدول الغربية اعتادت على التفاوض مع الخاطفين وقبول شروطهم، وهذا ما خلق نوعا من "السوق المحلية". وقد رأينا في حالات معينة أناسا لا علاقة لهم بالجهاد ولا بالسلفية يخطفون رعايا غربيين ثم "يبيعون البضاعة" لتنظيم القاعدة، الدولة الوحيدة التي رفضت التفاوض كانت بريطانيا وكانت النتيجة أن قتل الرهينة البريطاني.

فدولة مالي، تحاول بهذا التنويع في تحالفاتها الأمنية قصد وجود هامش من الحركة السياسية، وهذه استراتيجية الضعيف أمام الأقوياء، وأمام كل هذه الضغوط، فإنه من السهل إلقاء اللوم على عاتق باماكو وحدها.

- هل يمكن أن تكون الشراكة الأمنية ذات جدوى بالمنطقة؟ ولماذا تريد الولايات المتحدة منذ مدة أن يكون لها دور فاعل سواء بواسطة "أفريكوم" أو بغيرها؟ فالخطط كثيرة ومصالح الاستخبارات الغربية كثيرة أيضا في المنطقة، ألا يكون هذا عاملا سلبيا إضافيا؟

- - لا تكون الشراكة الأمنية مفيدة للمنطقة إلا إذا توفرت النوايا السياسية وتم تبادل المعلومات الحقيقية بين دول الجوار وحلفائهم الغربيين، وهذا لا يتم إلا إذا كانت الجزائر وفرنسا والولايات المتحدة تعمل معا على أساس من الشراكة وروح المساواة لا على أساس المنافسة، ولكن هذا الملف الأمني يبدو أنه يخفي وراءه ملفات وأشياء.

من هو البلد الذي هو الأقرب إلى مالي والذي من شأنه أن يساعد بطريقة جيدة دولة مالي؟

سأجيب عن هذا بطريقة ساذجة وأقول أنه على أبناء مالي أن يأتونا بالإجابة...

- أليس غياب التنمية المحلية في شمال بلدان الساحل من الزويرات ولمغيطي بموريتانيا إلى غاو وكيدال بمالي إلى صحراء التينيري بالنيجر عاملا أساسيا في مشاكل الساحل منذ سنة 1991؟

- - هنا ينبغي أن نلغي كثيرا من الأفكار المسبقة، فحسب جميع الدراسات الجادة والتجريبية حول أطراف المعمورة فإن العلاقة بين الفقر والارهاب أو بين الفاقة والعنف ليست ضرورية ولم تؤكدها التجارب هناك تفسيرات أكثر عمقا وأكثر تعقيدا من هذه التأويلات البسيطة والسهلة.

بخصوص الساحل الإفريقي فإن الهزات السياسية والزمنية التي تهزه منذ 1991 كانت التمردات المتتالية للطوارق في العقدين الأخيرين، نعم إن قبائل الشمال تطالب بتحسين أوضاعها أمام ضعف التنمية من طرف الحكومات. ولا تزال إلى اليوم هذه المطالب هي أهم المشاكل المطروحة من طرف قبائل الشمال أمام حكوماتها..

- تحاول الجزائر خلق آلية عسكرية مرتبطة بالاتحاد الإفريقي يكون لها من التجهيزات والصلاحيات ما يؤهلها للعب دور رئيس في مكافحة الإرهاب، هذا أحبط محاولة غرس "آفريكوم" بالمنطقة، كيف ترون تطور الأمور الأمنية بالساحل؟
- - ينبغي أن نحيّي المبادرة الجزائرية الأخيرة بإنشاء قيادة في تامنغاست، إن فكرة إنشاء دوريات عسكرية مشتركة مع الإمكانية لها بمطاردة المشتبه بهم خارج الحدود هو توجه جيد، ولكن سنرى ما تكون نتائجه، أما بخصوص "آفريكوم" فهذا الهيكل هو موجود وقائم بل وإنه عملاتي انطلاقا من شتوتغارت وهو لا يهتم بالساحل بل بالقارة الافريقية جميعها، فحتى وإن نجحت الجزائر في إنشاء جيش إقليمي مشترك فإن هذا لا يلغي التحالفات والشراكة بين دول من الساحل والاتحاد الافريقي مثلا...

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا