مصدر: أنباء عن عزم السلطات تعديل الرسوم على السيارات :|: انعقاد الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء :|: وزارة الشؤون الاسلامية تسعى لفتح معاهد بالداخل :|: تقديم برنامج "أولوياتي الموسع" أمام شركائنا في التنمية :|: وزارة الصحة : تسجيل 19 إصابة و34 حالة شفاء :|: توقعات بجديد على منطقة نواذيبو الحرة :|: مديرالصحة: غلق "الرقم الأخضر مؤقتا" :|: "غيتس" يكشف عن موعد طرح لقاح كوفيد-19 ونهاية الوباء :|: شركة تديرمطارانواكشوط : "نصون حقوق العمال " :|: ماهي الصواعق الرعدية وكيف نتجنبها وقت المطر ؟ :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

دولة القانون تتجسد / ميلى بنت الغوث
"متى يقذف اليم تابوت هذا الضياع"؟ / محمد سالم حبيب
الدخولُ المدرسي وإكراهاتُ الواقع / د.أمم ولد عبد الله
"كروم غوغل" تطلق إصدارًا جديدًا من "كروم "
التصويرفي موريتانيا (الصورة من الهواية إلي الاحتراف ) *
ما هوالجديد في متصفح "جوجل كروم" 85 ؟
كيف نستعيد المحادثات المحذوفة عبر “واتسآب”؟
التحقيق البرلماني : وسيلة فعالة لمحاربة جائحة الفساد المزمنة *
الرئيس غزواني..العهد الحلقة "الإقلاع"/ الدده محمد الأمين السالك
بناء الإنسان قبل الاقتصاد / مريم بنت اصوينع
 
 
 
 

معمر ولد محمد سالم يكتب : رحل المعتصم ...

السبت 5 حزيران (يونيو) 2010


اذبحونا فما نحن إلا خراف ....!!

أسيلوا دمانا فدمانا ماء ...!!

أحجبوا عنا الشمس والهواء... !!

حاربوا فينا حتى الأمعاء ... !!

افعلوا فينا ما شئتم ، فقد رحل المعتصم... !!

فتح المعتصم عمورية بصرخة امرأة، ومليون امرأة وطفل وشيخ يستصرخ ، فما من مجيب ، فقد رحل المعتصم!!
المعتصم فينا ليس شخصا تتعاوره السهام والنبال فيموت ،المعتصم فينا فعال وخصال ،المعتصم فينا الشجاعة والإيثار ورباطة الجأش ،التي تعيش فينا وتتدحرج لتسكن بعضا من حكامنا، لكن بصعوبة ، لأن الماء ينزل من السماء ،لكن لا يستصيغ المكوث إلا في القاعدة !!

المعتصم روح تحل في بعض حكامنا وتهجر أغلبهم، تماما مثلما تحل روح" بوذا " في بعض الأشخاص المباركين، وفقا لنظرية الحلول عند البوذيين !!

في الخمسينيات من القرن الماضي كان عبد الناصر فينا هو "المعتصم" ، المعتصم الذي تتهاوى على يده قلاع الاستعمار في الوطن العربي وإفريقيا واحدة تلو الأخرى ..وتنتزع الشركات من يد الاستعمار لتكون في يد الشعب ، وتنتزع الأراضي من يد الإقطاع لتوضع في يد الفقراء، وتخاض حرب الاستنزاف من أجل فلسطين والأمة العربية وبتخطيطه وإعداده يقتلع جدار "برليف"......

وبعد رحيله حلت روح المعتصم وفعاله في رجل آخر اسمه صدام حسين فدافع ـ وبكل شرف ـ عن البوابة الشرقية للأمة العربية وحمى الخليج العربي من "التفريس "وسطر الملاحم والبطولات ، فكانت معركة القادسية والفاو ....وهلم جرا
استصرخته امرأة اسمها شنقيط ـ بينها وبينه أبحر وجبال ورمال ـ فكان أول جيشه عندها وآخره عنده، وكذلك يفعل المعتصم .

استصرخته امرأة سبية اسمها فلسطين، فأرسل لها مددا قوامه تسعة وثمانون صاروخا، فتنفست الانتفاضة الأولى أنفاسها .
استصرخته امرأة اسمها مصر تطلب فدية ففداها ، استصرخته الأمة العربية ففداها بنفسه وأهله وسلطانه ،ليكتب لها وله الخلود .....

وقد رحل المعتصم ، ولأنه قد رحل، فيبعث لنا "الإيرانيون" سربا من الكلام ، فنراه جحفلا، ويتبجح " أوردوغان " بأن في قلبه لإسرائيل جبلان ، جبل من الصداقة وجبل من العداوة وله فيها سفير دائم ـ تفعل فيه الأفاعيل ـ فيبعث لنا رغيفا وبعض ماء، فيكبر في عيوننا حتى يغدو بطلا ...وهو فعل بطل، بطل لأننا نقارنه بعبد الله الأول والثاني ومبارك .... هو بطل لأن لا أحد من هؤلاء بطل !!

في الخمسينيات من القرن الماضي كان أحمد "سوكارنو "و "شوان لاي " و "جوزيف تيتو "مناصرين للقضايا العربية أكثر من "أردوغان " و"نجاد" ، وليست لهم أطماع أو أمجاد ضائعة يريدون استعادتها ـ تماما مثلما يريد العرب استعادة أنفسهم ـ ولم يدخلوا تحت أي إبط، لا شرقي ولا غربي، ورغم كل ذلك لم نشعر بأن أحدا منهم هو مخلصنا من العذاب أو بأنه هو المهدي المنتظر !! لأن المكيال الذي كان العرب يقيسون به هؤلاء هو مكيال عبد الناصرلذلك لم يكن هؤلاء الأبطال ثلاثتهم يزنون عندنا جناح بعوضة !!

وفي نهاية السبعينيات من نفس القرن كانت الثورة الإيرانية تملؤ الدنيا صخبا وجعجعة ومع ذلك فلم يكن "الخميني" في عيوننا أطول قامة من القزم ،لأننا كنا نقيس قامته بقامة صدام حسين الفارعة !!

ولأن المعتصم قد رحل فهنيئا " لأردوغان " والأتراك البطولة ،الأتراك أبطال لأنهم يموتون من أجلنا ويحيوا من أجلنا !! يرجعون إلى أهلهم في توابيت مكللة بالزهور تفوح منها رائحة الجنة ونرجع نحن سالمين غانمين !! ، و" اوردوغان" بطل، لأنه فعل ما كان ينتظر من غيره ، بطل،لأنه" أعور " في جزيرة من الحكام" العمي " !! هو بطل لأن المعتصم قد رحل.

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا