مصدر: أنباء عن عزم السلطات تعديل الرسوم على السيارات :|: انعقاد الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء :|: وزارة الشؤون الاسلامية تسعى لفتح معاهد بالداخل :|: تقديم برنامج "أولوياتي الموسع" أمام شركائنا في التنمية :|: وزارة الصحة : تسجيل 19 إصابة و34 حالة شفاء :|: توقعات بجديد على منطقة نواذيبو الحرة :|: مديرالصحة: غلق "الرقم الأخضر مؤقتا" :|: "غيتس" يكشف عن موعد طرح لقاح كوفيد-19 ونهاية الوباء :|: شركة تديرمطارانواكشوط : "نصون حقوق العمال " :|: ماهي الصواعق الرعدية وكيف نتجنبها وقت المطر ؟ :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

دولة القانون تتجسد / ميلى بنت الغوث
"متى يقذف اليم تابوت هذا الضياع"؟ / محمد سالم حبيب
الدخولُ المدرسي وإكراهاتُ الواقع / د.أمم ولد عبد الله
"كروم غوغل" تطلق إصدارًا جديدًا من "كروم "
التصويرفي موريتانيا (الصورة من الهواية إلي الاحتراف ) *
ما هوالجديد في متصفح "جوجل كروم" 85 ؟
كيف نستعيد المحادثات المحذوفة عبر “واتسآب”؟
التحقيق البرلماني : وسيلة فعالة لمحاربة جائحة الفساد المزمنة *
الرئيس غزواني..العهد الحلقة "الإقلاع"/ الدده محمد الأمين السالك
بناء الإنسان قبل الاقتصاد / مريم بنت اصوينع
 
 
 
 

لا..للطعن في أبناء رموز الوطن/المصطفى ولد أحمد سالم الشريف مديرمركز الموروس للدراسات والبحوث

الأربعاء 2 حزيران (يونيو) 2010


كل الشعوب والأمم تعلى من شأن صروحها وشواهدها الحضارية ورموزها الوطنية وتتذكر شهدائها بإجلال ورجالها وعطائهم العلمي والنضالي وتكرم ذكراهم وتحيّ مناقبهم ومآثرهم ذلك شأن كل أمة وشعب يمتلك حريته ومنسجم مع ذاته وحقيقته ويعمل على تأكيد وترسيخ قيمه وهويته عنوانه وميسمه وشارته وعَلمُه .
لا يعرف قيمة الوطن إلا نفر قليل حمل همَّ الأمة وجسَّد نبضها وأحس وجعها .. أو من تغرب وجال وطاف خارج حدوده وواجه كل يوم سؤال الهوية ، والتبعية ، والأصول، والجذور، وحوكم بأعمال مواطنيه إن خيراً فخير وإن شراً فشر.. نعم .. جسد واحد وطن واحد .

هل يجوز أن ننكر حق مجاهدينا ورموزنا الوطنية ونجلب من كان من غير نبت أرضنا وميدان الفعل لم يكن ديارنا منا من يفعل ! لأن من عندنا من قومه في" الوطن الجديد " لم نجد لهم بعد من رموز قارعت المحتل بحجم ووزن أولئك النفر الذين هم محل فخار واعتزاز لنا ولكل شعوب غرب إفريقية .
منا الكثير من يستسهل تزيف وتغيب الوقائع والرموز الوطنية والتنكر لتاريخهم النضالي والتطاول على أبنائهم وأحفادهم اليوم . من اللؤم والكفر الطعن في انتماء من يحمل لقب ولد حرمه ولد ببانا بحجة أنه ولد خارج البلد أو تعاقد مع طبيبة من دولة شقيقة من المعيب التطاول على أبناء رجل آمن بوطنه وضحى من أجله وكان غيورا على أرضه وعرضه .
" أقام الوالي العام الفرنسي المحتل حفلة عشاء عند قدومه إلى أطار وأثناء تلك الحفلة أحضرت فتيات حرائر وبدأن خلع ثيابهن استعداداً لرقصة " الضفدع " فأغضب هذا الموقف ولد حرمة الله الذى رمى أدوات الشاي في جميع الجهات وصرخ فى وجه الوالي غيرة على عرقه وشرف دينه "(ص103، ميراث السيبة ).

وغيرته على أمته ، وفلسطين ، وحبه لوطنه ، وحرصه على جمع ذريته ، في بلدهم ، والتخلي عن كل الامتيازات ، والمغريات ، دليل أصالة ونبل الرمز الزعيم أحمدُّ ولد حرمة الله ولد ببانا رحمه الله سمعت من الوالدة وقد التقت بابنته مريم في بيتها في شارع المنصور بمكة المكرمة وكان يعرف ببيت السفير وقد روت لها :" لقد ضغط علينا للعودة إلى موريتانيا .. و تركنا على البلاط في هذا البيت عقوبة لنا "!

كانت موريتانيا أجمل البلاد وأحبها إلى قلبه وروحه وكان يفتح قلبه قبل بيته لكل الموريتانيين .
فهل نقابل ذلك بالتطاول على تاريخه وأبنائه وأحفاده من بعده هؤلاء القوم وكل أبناء الشهداء لهم حصانة وجناب يراعى ويجب أن يفسح لهم صدر كل مجلس ويفتح لهم كل باب و ميدان فهل نساوي بين أبناء الزعيم وأبناء العميل الدليل والشهيد المجاهد و الذليل من يقبل ذلك فينا ؟

هذا الرجل قيمة ، وسيمة ، ووسام ، وقامة ، ومقام، تحفظ وتصان وتعظم ولا تهان يجب أن يقام مركز لحفظ تراثه وتوثيقه وأن تحول داره إلى متحف تعرض فيه أدواته وحوائجه وصوره وخطبه وتنشر مذكراته ومراسلاته ليتسنى للأجيال الجديدة والباحثين والزوار التعرف على هذا الزعيم والرمز النضالي التحرري الوطني والعربي .

هل نضيع تاريخه ونحن نمتلك الوسائل في زمن التوثيق الرقمي ؟
ويجب على الجميع الإسهام في هذا العمل الذى يجب أن ينال المشاركة فيه كل موريتاني أصيل أحب وأنحاز لتاريخ ونضال وجهاد هذا الشعب العربي المسلم الذى أراد له البعض أن يكون همزة وصل أو قطع أو مجرد منطقة رمادية ألا ساء ما يمكرون وردت سهام الغدر إلى نحورهم .

موريتانيا كانت دوما مركزاً لكل الأطراف ولم تكن جزءا طرفيا لذا أو ذاك لقد أدرك الزعم أحمدُّ ولد حرمة الله ولد ببانا العلوي حجم المؤامرة وتصدى لكل أولئك فكان النفي والحكم بالإعدام عليه منهم شرف وتزكية ولكن كان حب موريتانيا يتملكه فعاد ليوارى الثرى ... ؛ فهو من نبتنا ، من تربتنا ، من دمنا ، كلنا له الفدى .. رحم الله الزعيم المجاهد وكل شهداء ورموز الوطن والأمة .

المصطفى ولد أحمد سالم الشريف
مدير : مركز الموروس للدراسات والبحوث

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا