اختتام أعمال ورشتين إقليميتين لدول الساحل :|: دراسة تكشف تداعيات النوم في وقت متأخر ليلا :|: أنباء عن بدء تحضيرات حفل ترشيح ولد الغزواني للرئاسيات :|: جرح تلاميذ في اعدادية الرياض بسقوط سقف القسم :|: اقطع من الورقة واشحن هاتفك النقال لاسلكياً !! :|: توجه في المعارضة لاختيارمرشح رئاسي من خارج المنتدى :|: موريتانيا وأذربيجان... آفاق تعاون واسعة :|: أسعار النفط ترتفع وبيانات التجزئة الأمريكية تقلص المكاسب :|: اجراءات جديدة بخصوص التكاليف الطبية :|: عدد من الوزراء يعلقون على أشغال مجلس الوزراء :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

أسباب تأخر تسديد رواتب موظفي الدولة لشهر يناير
أسماء ستختارالمعارضة مرشحها الرئاسي من بينها
أنباء عن تشكيل لجنة لدراسة زيادة سن التقاعد ل65 بموريتانيا
تسريبات مجلس الوزراء: تعيينات في عدة قطاعات
تعميم بإجراء جديد في مسابقة الباكلوريا المقبلة
توفي مؤسس الشركة ومعه كلمة السر.. والخسارة فادحة !
وزير الوظيفة العمومية :" الدولة ستنظم اكتتابا في كل القطاعات "
من هنا نبدأ.. العشرية المقدسة.../محمد اسحاق الكنتي
مجلسان ضمن هيكلة وزارة التهذيب والتكوين المهني الجديدة
صدورقراريمنع رؤساء المجالس الجهوية من زيارة نواكشوط
 
 
 
 

موريتانيا: سيناريوهات التغيير المقبلة ...

الثلاثاء 18 أيلول (سبتمبر) 2018


حاول الرئيس الموريتاني السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله (وهو من المناطق الوسطى في موريتانيا) استخدام المعارضة، التي يشكل الإسلاميّون واليسار عصبها الرئيسي، في إضعاف وصاية المؤسسة العسكرية عليه، وهو أمر واجهته «الدولة العميقة» الموريتانية، التي تسيطر على السياسة والأمن والاقتصاد، ويشكّل جنرالات قبائل الشمال مركزها.

كما كانت ممثّلة بقوة داخل البرلمان، وتمكنت من حلّ الحكومة عام 2008، ولكنّه حين قام بإقالة مجموعة من جنرالات الجيش الكبار، بينهم قيادات الأمن الوطني والحرس الرئاسي وضباط في مؤسسات مختلفة انقلب الجيش عليه خلال ساعات وقام باعتقاله لتجري بعدها انتخابات رئاسية كان محمد ولد عبد العزيز مرشحها الأبرز.

وفي محاولة لتحسين صورة النظام قام الجنرال ولد عبد العزيز وقتها مع بداية حكمه بحصر ولاية رئاسة الجمهورية بفترتين رئاسيتين، وقد وعد في آذار/مارس 2017 بأنه لن يترشح لولاية جديدة ثالثة، وتضمن تصريح ولد عبد العزيز الشهير، مع ذلك، تفصيلين مهمّين، الأول قوله إنه «سيدعم شخصية أخرى» والثاني إنه «لن ينسحب من الحياة السياسية»،

فما هو المقصود من التصريح المذكور، وهل يعني تخلّي ولد عبد العزيز عن السلطة، كما فعل عبد الرحمن سوار الذهب، رئيس هيئة أركان الجيش السوداني الذي قام بانقلاب عسكري عام 1985 لكنّه ما لبث أن سلّم سلطاته لحكومة جديدة منتخبة برئاسة الصادق المهدي واعتزل العمل السياسي، أم أن وراء الأكمة ما وراءها؟

بعد استلامه السلطة أعاد ولد عبد العزيز كبار الجنرالات والموالين له حتى، فاستلم الدكتور مولاي ولد محمد الأغظف، منصب رئيس الوزراء، وانتقل محمد ولد الغزواني من قيادة الحرس الوطني ليستلم منصب رئيس الهيئة العامة لأركان الجيوش، وخلال حقبة حكمه الطويلة نمت طبقة كبيرة من الموالين والمستفيدين من حكمه.

قبل الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي جرت خلال الأسبوع الماضي طرح رئيس الجمهورية تعديلات دستورية ألغت محكمة العدل السامية، وهي المحكمة القادرة على مساءلته دستوريا، واستبدال مجلس الشيوخ بمجالس «جهوية»، وبعد حصول حزب الرئيس الحاكم «الاتحاد من أجل الجمهورية» مع أحزاب موالية أخرى على أغلبية كبيرة في البرلمان الجديد (119 مقعدا من أصل 157 بينما لم تتجاوز حصة المعارضة 38 مقعدا)حدثا مهما ,

وستؤهل هذه التطوّرات للنقلة الكبيرة المقبلة للرئيس ولد عبد العزيز، حيث ستتم المحافظة الشكلية على الالتزام بولايتين رئاسيتين فقط، كما يتم تطبيق التصريح الشهير بعدم ترشحه لولاية ثالثة، والسيناريو الرئيسي المتوقع هو أن يتم تغيير النظام من رئاسي إلى برلماني، وتنتقل السلطات الأساسية من رئيس الجمهورية، الذي سيصبح منصبه شكليّا، إلى رئيس الوزراء، وسيرشح البرلمان، بالتالي، ولد عبد العزيز لهذا المنصب الجديد، فيما يتم توزيع بقيّة المناصب الأساسية في السلطات التنفيذية والتشريعية على المقربين منه، ومنهم محمد الغزواني، الذي سيتقاعد في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل من الجيش، وسيكون بذلك مرشحا مثاليا لمنصب رئاسة الجمهورية، والأغلب أن يصبح الشيخ ولد أحمد ولد بايه، العقيد المتقاعد المسيطر على قطاع الصيد، وتربطه علاقة عائلية بولد عبد العزيز، رئيسا للبرلمان (رغم أنه فاز بأغلبية طفيفة على مرشح حزب التجمع القريب من الإخوان)، فيما يبقى السغير ولد امبارك على رئاسة المجلس الدستوري (وهو من قائمة الحراطين التي تشكل 40٪ من سكان موريتانيا).

أحد المدونين الموريتانيين تساءل: «ما الداعي للاقتراع وتنظيم انتخابات تأكل الوقت والمال والجهد طالما أن النتائج معروفة ومحسومة سلفا؟»، وهو تساؤل طريف لكنّه يتجاهل سؤال الشرعية الكبير الذي تواجه الانقلابات العسكرية والذي يجعلها تقضي السنوات في التأليف والإخراج والتمثيل لتأمين هذه الشرعيّة العزيزة على قلوب الرؤساء.

رأي القدس

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا