اختتام منتدى "موريتانيد "للمعادن والنفط بنواكشوط :|: السفيرالسعودي يطلع على فرص الاستثماربموريتانيا :|: المجلس الأعلى للقضاء ينعقد الاسبوع المقبل :|: اجتماع لوزراء النقل لدول 5+5 وغرب افريقيا :|: بحث للتعاون العسكري بين موريتاني والجزائر :|: اعتماد سفير لموريتانيا باليونان :|: هام: التأمل يحفظ صحة عقولنا :|: تعاون في مجال الطاقة والمعادن بين موريتانيا والمغرب :|: 5 غرائب لا تعرفها عن الهند !! :|: كشف هوية منفذ هجوم "ستراسبورغ" بفرنسا :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

إضاءة تاريخ دفين/ خديجة بنت اسغيرولد امبارك
صحة: 5 طرق طبيعية لمكافحة الشيخوخة
سجين يخدع شرطيا ليفرمن زنزانته !
ظاهرة نادرة على شاطئ البحر تدهش المصطافين !!
ينجو بعد سقوطه من طائرة !!
هام: تجنب تناول الوجبات قبل النوم لـ 5 أسباب
كشف هوية منفذ هجوم "ستراسبورغ" بفرنسا
5 أشياء صحية بعدما تقلع عن التدخين !
دراسة طبية: الإنسان يدرك لحظة "موته" وما بعدها
1500 مشارك في منتدى "موريتانيد" للمعادن
 
 
 
 

موريتانيا: سيناريوهات التغيير المقبلة ...

الثلاثاء 18 أيلول (سبتمبر) 2018


حاول الرئيس الموريتاني السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله (وهو من المناطق الوسطى في موريتانيا) استخدام المعارضة، التي يشكل الإسلاميّون واليسار عصبها الرئيسي، في إضعاف وصاية المؤسسة العسكرية عليه، وهو أمر واجهته «الدولة العميقة» الموريتانية، التي تسيطر على السياسة والأمن والاقتصاد، ويشكّل جنرالات قبائل الشمال مركزها.

كما كانت ممثّلة بقوة داخل البرلمان، وتمكنت من حلّ الحكومة عام 2008، ولكنّه حين قام بإقالة مجموعة من جنرالات الجيش الكبار، بينهم قيادات الأمن الوطني والحرس الرئاسي وضباط في مؤسسات مختلفة انقلب الجيش عليه خلال ساعات وقام باعتقاله لتجري بعدها انتخابات رئاسية كان محمد ولد عبد العزيز مرشحها الأبرز.

وفي محاولة لتحسين صورة النظام قام الجنرال ولد عبد العزيز وقتها مع بداية حكمه بحصر ولاية رئاسة الجمهورية بفترتين رئاسيتين، وقد وعد في آذار/مارس 2017 بأنه لن يترشح لولاية جديدة ثالثة، وتضمن تصريح ولد عبد العزيز الشهير، مع ذلك، تفصيلين مهمّين، الأول قوله إنه «سيدعم شخصية أخرى» والثاني إنه «لن ينسحب من الحياة السياسية»،

فما هو المقصود من التصريح المذكور، وهل يعني تخلّي ولد عبد العزيز عن السلطة، كما فعل عبد الرحمن سوار الذهب، رئيس هيئة أركان الجيش السوداني الذي قام بانقلاب عسكري عام 1985 لكنّه ما لبث أن سلّم سلطاته لحكومة جديدة منتخبة برئاسة الصادق المهدي واعتزل العمل السياسي، أم أن وراء الأكمة ما وراءها؟

بعد استلامه السلطة أعاد ولد عبد العزيز كبار الجنرالات والموالين له حتى، فاستلم الدكتور مولاي ولد محمد الأغظف، منصب رئيس الوزراء، وانتقل محمد ولد الغزواني من قيادة الحرس الوطني ليستلم منصب رئيس الهيئة العامة لأركان الجيوش، وخلال حقبة حكمه الطويلة نمت طبقة كبيرة من الموالين والمستفيدين من حكمه.

قبل الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي جرت خلال الأسبوع الماضي طرح رئيس الجمهورية تعديلات دستورية ألغت محكمة العدل السامية، وهي المحكمة القادرة على مساءلته دستوريا، واستبدال مجلس الشيوخ بمجالس «جهوية»، وبعد حصول حزب الرئيس الحاكم «الاتحاد من أجل الجمهورية» مع أحزاب موالية أخرى على أغلبية كبيرة في البرلمان الجديد (119 مقعدا من أصل 157 بينما لم تتجاوز حصة المعارضة 38 مقعدا)حدثا مهما ,

وستؤهل هذه التطوّرات للنقلة الكبيرة المقبلة للرئيس ولد عبد العزيز، حيث ستتم المحافظة الشكلية على الالتزام بولايتين رئاسيتين فقط، كما يتم تطبيق التصريح الشهير بعدم ترشحه لولاية ثالثة، والسيناريو الرئيسي المتوقع هو أن يتم تغيير النظام من رئاسي إلى برلماني، وتنتقل السلطات الأساسية من رئيس الجمهورية، الذي سيصبح منصبه شكليّا، إلى رئيس الوزراء، وسيرشح البرلمان، بالتالي، ولد عبد العزيز لهذا المنصب الجديد، فيما يتم توزيع بقيّة المناصب الأساسية في السلطات التنفيذية والتشريعية على المقربين منه، ومنهم محمد الغزواني، الذي سيتقاعد في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل من الجيش، وسيكون بذلك مرشحا مثاليا لمنصب رئاسة الجمهورية، والأغلب أن يصبح الشيخ ولد أحمد ولد بايه، العقيد المتقاعد المسيطر على قطاع الصيد، وتربطه علاقة عائلية بولد عبد العزيز، رئيسا للبرلمان (رغم أنه فاز بأغلبية طفيفة على مرشح حزب التجمع القريب من الإخوان)، فيما يبقى السغير ولد امبارك على رئاسة المجلس الدستوري (وهو من قائمة الحراطين التي تشكل 40٪ من سكان موريتانيا).

أحد المدونين الموريتانيين تساءل: «ما الداعي للاقتراع وتنظيم انتخابات تأكل الوقت والمال والجهد طالما أن النتائج معروفة ومحسومة سلفا؟»، وهو تساؤل طريف لكنّه يتجاهل سؤال الشرعية الكبير الذي تواجه الانقلابات العسكرية والذي يجعلها تقضي السنوات في التأليف والإخراج والتمثيل لتأمين هذه الشرعيّة العزيزة على قلوب الرؤساء.

رأي القدس

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا