مجلس الوزراء: تعيينات في عدة قطاعات حكومية "بيان" :|: ملفات هامة على طاولة اجتماع مجلس الوزراء :|: نسب مئوية عن حصة النساء في البرلمان الجديد حسب الأحزاب :|: اجتماع مجلس الوزراء بعد توقفه لشهرين :|: نقاط الضعف الأساسية في الاقتصاد العالمي :|: مصدر: الامطار جرفت جزءا من أرضية سكة قطار "سنيم" :|: العلم يدحض "الكذبة الكبرى" عن السمك واللبن" :|: المؤتمر الصحفي لرئيس الجمهورية : هؤلاء هم المحاورون :|: الجيش يقبض على عصابة مسلحة على الحدود الشرقية :|: والي تيرس يتفقد خسائر الامطار في "تواجيل" اليوم :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

نتائج المجلس الجهوي بنواكشوط من90 مكتبا
أسماء النواب الفائزون في لائحتي النساء والوطنية المختلطة
مصدر مسؤول: ما نسب إلى الرئيس بشأن تغير الدستور غير دقيق
بعض أسماء النواب الجدد في البرلمان المقبل
دواء يطيل العمر حتى"150 عاما" !
وجوه نسائية جديدة في البرلمان المقبل
المؤتمر الصحفي لرئيس الجمهورية : هؤلاء هم المحاورون
عمران خان للرئيس الفرنسي: أنا مشغول حالياً اتصل بعد نصف ساعة !
رئيس CENI يتحدث عن إجراءات جديدة في الشوط الثاني
الرئاسة المالية: رئيس الجمهورية يؤدي زيارة شكر وعرفان بالجميل لنظيره الموريتاني
 
 
 
 

قصة حزب…/ محمدُّ سالم ولد جدُّ

الخميس 6 أيلول (سبتمبر) 2018


ما لي وما للانتخابات والصريخ والضجيج والنفقات؟!!

أنا حيلة فتقتني الحاجة لشخص مارس أعمالا متباينة وطرق أبوابا شتى دون جدوى، فنقلته بسهولة من عالم النكرات إلى عالم الأعلام والأعمال وميادين المال والآمال.

أنا رخصة مكتوبة ومختومة صدرت عن وزارة الداخلية لأسباب هي أدرى مني بها، فتلقاني صاحبي بيمنها وأخفاني عن يسراه وظل يعاملني معاملة الكنز الثمين.من ثم نمت بهدوء ربع قرن من الزمن، لم أبصر الضوء إلا نادرا ولم أسمع من الأصوات إلا خشخشة جاراتي من أوراق صاحبي، ولم يلمسني من الناخبين غيره منذ تسليمي إليه.

لقد نال بي شعورا بأنه أهم من قادة الأحزاب الميدانية؛ فكنت تأشيرته إلى الحفلات الرسمية والاجتماعية، وإلى توظيف الأصدقاء والأقارب والمعارف. وسجادته الحمراء إلى مكاتب كبار المسؤولين والسيارات الفارهة والأرصدة المكدسة وقسائم الوقود والقطع الأرضية التي لم يطأها سلفه، ويسيل لها لعاب غيره.. ومن لم يستطع طولا من المسؤولين (أو تورع عن المال العام) فلا أقل من تعويض عشرات من ساعات العمل الإضافية يحيله إليه مع رواتب موظفي قطاعه أو مؤسسته من أصدقائه وأقاربه.. إنها العبقرية!

عشت هكذا حزبا دون تحزب، ناعم البال رخِيَّ الحياة، حتى استهدف السلطان قوما أرادوا اعتزال اللعبة التي طالما خبروها فكنت كما قال الأول:

لم أكن من جُناتها علم اللـ**ـه وإني لحرها اليوم صال!

أيقنت أنها النهاية؛ شاركت أم لا، لكن غريزة التمسك بالحياة اقتضت إطالة عمري بأسبوعين علمت فيهما بعض ما يعلمه الناس عن الأحزاب وعانيت الصداع جراء الأصوات والأضواء التي لا تجربة لي بها، ولا عجب، فقد ذهبت إلى غير مجالي.

بعد غد أصبح وأشباهي جزءا مجهولا من التاريخ؛ فلا أمل لي في نيل الحد الأدنى للبقاء، إذ لا يعرفني أحد ولا أعرفه، واهتمام صاحبي كان معلقا بالقمم لا القواعد، ومن المستبعد أن أرى غير نجوم الظهيرة أو أسمع غير مساءتي أو أجد من يرمني بغير آلة قتل أو في سلة المهملات.. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

إن حزنا في ساعة المو ** ت أضعاف سرور في ساعة الميلاد.

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا