مصدر: أنباء عن عزم السلطات تعديل الرسوم على السيارات :|: انعقاد الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء :|: وزارة الشؤون الاسلامية تسعى لفتح معاهد بالداخل :|: تقديم برنامج "أولوياتي الموسع" أمام شركائنا في التنمية :|: وزارة الصحة : تسجيل 19 إصابة و34 حالة شفاء :|: توقعات بجديد على منطقة نواذيبو الحرة :|: مديرالصحة: غلق "الرقم الأخضر مؤقتا" :|: "غيتس" يكشف عن موعد طرح لقاح كوفيد-19 ونهاية الوباء :|: شركة تديرمطارانواكشوط : "نصون حقوق العمال " :|: ماهي الصواعق الرعدية وكيف نتجنبها وقت المطر ؟ :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

دولة القانون تتجسد / ميلى بنت الغوث
"متى يقذف اليم تابوت هذا الضياع"؟ / محمد سالم حبيب
الدخولُ المدرسي وإكراهاتُ الواقع / د.أمم ولد عبد الله
"كروم غوغل" تطلق إصدارًا جديدًا من "كروم "
التصويرفي موريتانيا (الصورة من الهواية إلي الاحتراف ) *
ما هوالجديد في متصفح "جوجل كروم" 85 ؟
كيف نستعيد المحادثات المحذوفة عبر “واتسآب”؟
التحقيق البرلماني : وسيلة فعالة لمحاربة جائحة الفساد المزمنة *
الرئيس غزواني..العهد الحلقة "الإقلاع"/ الدده محمد الأمين السالك
بناء الإنسان قبل الاقتصاد / مريم بنت اصوينع
 
 
 
 

من يوميات طالب في الغربة(7):البحث عن المصير المجهول؟!

السبت 29 أيار (مايو) 2010


اتجهت بعد لك الى غرفة نوم أعدت لي خصيصا وبكل عناية فألقيت بجسمي المنهك على السرير وغرقت في نوم عميق..وفي حدود الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت العالمي "السابعة صباحا بالتوقيت المحلي الشتوي"أيقظني المضيف بعدما أيقظ زميلي..أخذت حماما ساخنا وصليت فرضي ثم توجهت الى قاعة الاستقبال..تناولت طعام الافطار"الخبز كان كبيرا وساخنا وحلو المذاق وفيه أنواع من المربى والزبدة"، كان لنا الخيار في تناوله مع الحليب او الشاي أو القهوة..كان لنا افطارنا ونحن مستلقين على ارائك وثيرة ومتدثرين بأغطية ناعمة من القطن من شدة البرد رغم أن المنزل محكم الاغلاق وقاعة الاستقبال في وسطه.(درجة الحرارة في فصل الشتاء أنذاك تصل مابين 10و8 درجات مع أجواءماطرة قد يسقط منها الثلج).

كان ذلك صباح الجمعة12 اكتوبر1996، وكنت أقول في قرارة نفسي اليوم يوم جمعة"العطلة الأسبوعية في موريتانياوقتها"وسأستريح فيه.تفاجأت عندما سمعت نجل المضيف الصغير يقول لأخته الأصغر منه:"أسرعي لكي لايغلق باب المدرسة قبل وصولنا"ناديته وسألته:"أليس يوم الجمعةهنا يوم العطلة الأسبوعية؟"تفاجا بدوره بسؤالي وأجاب:"لا، العطلة الأسبةعية هنا هي مساء السبت ويوم الأحدبكامله".

لما أنهيت إفطاري الصباحي جاء إلي الأستاذ الجليل الخليل النحوي وقال:"يابني اليوم ليس فيه عمل رسمي يذكر لضيق الوقت حيث أن الساعات الثلاث الموالية لصلاة الجمعة لا عمل فيها بمعنى أن العمل لايدوم اكثر من أربع ساعات بدل ثمانية في التوقيت العادي واليوم الذي يليه يوم السبت لاتعمل الادارات الا اربع ساعات أيضا ويوم الأحدعطلة رسمية أسبوعية بالكامل،وبالتالي اقترح عليم ان تبقى في ضيافتي حتى بداية الأسبوع يوم الاثنين المقبل ليقضي الله امرا كان مفعولا".

خرج الأستاذ الخليل لفترة قصيرة عني -على مايبدو-كانت من أجل إعطائي مهلة للتفكير..استقر رأيي على أن أعود للسفارة مجددا على أتدارك بعض مافتني "21 يوما من الدراسة"..عاد الأستاذ الخليل فخاطبته بكل أدب ووقار:"شكر الله لكم سعيكم وضيافتكم لي ووسع لكم في رزقكم وحفظكم مفخرة لبلاد شنقيط،لكن فيما يخص مقترحكم بالبقاء هنا حتى بداية الأسبوع المقبل فأعتقد أن ظروفي الدراسية لاتسمح لي به فأنا وصلت متأخرا عن بدء الدروس بثلاثة أسابيع ولذلك أرجو منكم إعادتي مجددا الى السفارة على أجد من يوصلني الى لبعض الطلبة القدامى الذين يدرسون في تخصصي لتكون بداية تلمسي لخيوط الاندماج في الدراسة وفي المجتمع الجديد ولعلى أيضا أتدارك بعض مافاتني"تحسر الأستاذ الخليل النحوي كثيرا على قراري بمفارقته وقال:"على بركة الله".

صعدت معه في السيارةوماهي الا 10 دقائق حتى وصلنا للسفارة...ودعني قائلا:"أرجو لك التوفيق وإذا احتجت أي مساعدة فهذا عنواني ورقم هاتفي ومرحبا بك في منزل أهلك الثاني"..شكرته وانصرف.(علمت في ما بعد انه كثيرا ماكان يساعد الطلبة في هذه الغربة ماديا ومعنويا).

رحب بي الحارس "م" كعادته وقال:" انتظر لعل أن يأتي احد يعرف بعض من يدرسون معك في معهدك فابعثك معه"..استبد بي القلق وتكاثرت على الأسئلة من قبيل:كيف سيكون مصيري؟ هل سأجد فعلا من يعينني؟ كيف سأندمج مع من لم اتعود على العيش معهم ولا اعرف طباعهم؟ (لم يسبق لي في سنواتي العشرين الماضية ان قضيت يوما او ليلة في غير منازل أهلي).

كانت كل تلك الأسئلة تتراقص في محيلتي وأنا استعد لدخول معترك الحياة في الأيام الأولى بالوطن الجديد...

فجأة وصل...

بقلم: محمد ولد محمد الأمين(نافع)

للتعليق: ouldnafaa.mohamed@gmail.com

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا