كشف هوية منفذ هجوم "ستراسبورغ" بفرنسا :|: تسليم شهادات تكوين في اللغتين بجامعة انواكشوط :|: FMI :"تطوير الغاز يوفر العديد من الفرص بموريتانيا" :|: شركة "توتال" توقع 3 اتفاقيات مع موريتانيا :|: البرلمان يناقش بنود ميزانيته لسنة 2019 :|: ضَرُورَةِ الفَصْلِ بَيْنَ العَمَلِ السِيّاسِيِ والنِضَالِ الحُقوقي * :|: الرئيس يفتتح معرض "منتدى موريتانيد" بقصر المؤتمرات :|: الوزيرالأول يلقي كلمة في منتدى "موريتانيد" للمعادن :|: افتتاح النسخة ال5 من منتدى "موريتانيد" للمعادن :|: تنظيم منتدى اقتصادي مغربي - موريتاني قريبا :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

صحة: 5 طرق طبيعية لمكافحة الشيخوخة
إضاءة تاريخ دفين/ خديجة بنت اسغيرولد امبارك
سجين يخدع شرطيا ليفرمن زنزانته !
ظاهرة نادرة على شاطئ البحر تدهش المصطافين !!
ينجو بعد سقوطه من طائرة !!
هام: تجنب تناول الوجبات قبل النوم لـ 5 أسباب
5 أشياء صحية بعدما تقلع عن التدخين !
1500 مشارك في منتدى "موريتانيد" للمعادن
دراسة طبية: الإنسان يدرك لحظة "موته" وما بعدها
الوزيرالأول يسعى لاختيار فريق مستشاريه
 
 
 
 

المسار المستقبلي لأسعار خامات الحديد في السوق العالمية

د.يربان الحسين الخراشي

الأربعاء 8 آب (أغسطس) 2018


بعد تدويل الصين لسوقها الأكبر عالميا لخامات الحديد بداية مايو المنصرم شهدت أسعار هذه المادة الخام الاستراتيجية استقرارا، و بقيت تتأرجح حول 65 دولارا للطن لعدة أشهر؛ وهذا ما يجعلنا نتساءل عن المسار المتوقع للأسعار في الأفق القريب والبعيد؟

(1) الأسعار في الأفق القريب

تهيمن على السوق العالمي لخامات الحديد حاليا وجهتا نظر متعارضتان بخصوص مستقبل الأسعار في المنظور القريب، و ينقسم المحللون إلى معسكرين، حيث يعتقد المعسكر الأول أن الأسعار ستواصل إرتفاعها خلال الأسابيع القادمة إلى حدود 80 دولارا للطن مدعومة بتحسن أرباح شركات الصلب العالمية خاصة الصينية، و على رأس هذا المعسكر مؤسسة مورغان ستانلي المالية. أما المعسكر الثاني الذي تقوده سيتي جروب فيعتقد أن أفق المسار التصاعدي للأسعار ضيق جدا، خاصة مع دخول فصل الأمطار في الصين أكبر مستورد، و ما يصاحب ذلك من قيود بيئية على صناعة الصلب، مما يؤدي إلى نقص إنتاج الصلب، وبالتالي نقص الطلب على المادة الخام، ومن ثم صعوبة ارتفاع الأسعار.

وقد تكون الزيادة المتوقعة في الأسعار تخص بشكل أكبر الخامات عالية التركيز وعالية الجودة (نسبة تركيز الشوائب قليلة )، التي يعتبر الطلب العالمي عليها في تزايد مستمر، وخاصة الطلب الصيني ، وهذا ما يفسر إتساع فجوة فارق السعر يوما بعد يوم بين الخامات عالية التركيز المخفضة نسبة الشوائب فيها، والخامات المنخفضة التركيز عالية نسبة الشوائب، حيث يبلغ حاليا سعر طن خام الحديد (تركيز 65%) 96.5 دولارا للطن، وسعر طن خام الحديد (تركيز 62%) 69.5 دولارا ، بينما ينخفض السعر إلى 39.95 دولارا للطن بالنسبة للخامات (تركيز 58 %. ذات شوائب عالية من أوكسيد الألمنيوم.) ، و 59.5 دولارا للطن بالنسبة للخامات (تركيز 58 %. مع شوائب قليلة من أوكسيد الألمنيوم).

ويبدو أن الشركات العالمية بدأت تستجيب لهذا الطلب الصيني المتزايد على الخامات عالية التركيز، وقد بدأت الاستثمارات تتدفق على تطوير مناجم إنتاج الخامات عالية التركيز، على سبيل المثال لا الحصر : مجموعة فورتيسك ميتالز (FMG) أكبر مصدري الخامات الفقيرة إلى الصين التي ستستثمر حوالي 1.27 مليار دولار في تطوير منجم إيليوانا لخام الحديد (Eliwana mine) في غرب أستراليا لإنتاج الخامات عالية التركيز، كما تخطط شركة ريو تينتو (RioTinto) لاستثمار 2.2 مليار دولار على مدى السنوات الثلاث المقبلة لتطوير منجم Koodaideri لزيادة إنتاجها من الخامات عالية التركيز.

(2)

الأسعار في الأفق البعيد

أما عن مسار الأسعار في الأفق البعيد فقد ذكر السيد ليو تشن جيانغ (Liu zhenjiang) الأمين العام لرابطة صناعة الحديد والصلب الصينية مؤخرا أن الطلب الصيني على خامات الحديد يعتمد على حجم إنتاجها من الصلب، وأن إنتاجها من الصلب قد بلغ ذروته (حوالي 800 مليون طن)، وهذا يعني أن طلبها على خامات الحديد سيكون مستقرا نسبيا خلال السنوات القادمة، وبالتالي فإن حالة عدم الإستقرار التي ميزت السوق الصيني في السنوات الماضية، حيث ارتفعت الأسعار إلى ما فوق 180 دولارا للطن وإنخفضت إلى ما دون 40 دولارا للطن لن تكرر في خلال السنوات القريبة القادمة.

ورغم تصريحات الأمين العام أعلاه، فقد بلغ حجم إنتاج الصين من الصلب خلال النصف الأول من السنة الجارية حوالي 451.16 مليون طن، بزيادة قدرها 6 ٪ على أساس نصف سنوي، ونحن نعتقد أن السنوات القليلة المقبلة قد تشهد حدوث حدثين رئيسين قد يقلبا السوق العالمي لخامات الحديد رأساً على عقب، وقد يتسببا في ارتفاع غير مسبوق في الأسعار:

الحدث الأول: هو حرب مؤشرات والتسوية بالعلمة الصينية، حيث تعتبر الصين حاليا قد قطعت خطوة متقدمة في حربها الإستراتيجية، التي تقودها منذ السنوات مع الأربعة الكبار (فالي، ريو تينتو، بي.اتش.بي و فورتيسك ميتالز) للسيطرة على تسعير المادة الخام، وذلك بعد تدويلها لسوقها الأكبر عالميا للمادة الخام، ولا تزال هناك خطوتان لابد للصين من القيام بهما لبسط سيطرتها عالميا على تسعير المادة الخام ، وهما : فرض التعامل بمؤشرها لأسعار خامات الحديد ( CIOPI)، و فرض التعامل والتسوية بالعملة الصينية اليوان؛ أما الحدث الثاني فهو: التحول المرتقب للهند من دولة مصدرة إلى دولة مستوردة للمادة الخام، حيث تتبنى الحكومة الهندية حاليا خطة لتطوير وزيادة طاقتها الإنتاجية من الصلب تستهدف رفع سقف الإنتاج إلى 300 مليون طن بحلول سنة 2030م، وستحتاج الهند إلى حوالي 480 مليون طن من خام الحديد لتحقيق حلمها، بينما يصل إنتاجها الحالي من الحديد الخام إلى حوالي 210 مليون طن فقط سنويا.

ويبقى توقعنا لمستقبل الأسعار باستقرار في الأفق قريب، وارتفاع في الأمد البعيد استقراءًا غير دقيق في ظل عدم وضوح مستقبل السياسات الاقتصادية العالمية خلال هذه الظرفية الدولية الحرجة التي تتميز بحرب تجارية طاحنة قد تكون عالمية ، وتبقى الحقيقة التي لا مراء فيها هي دخول السوق عصر الخامات عالية تركيزعنصر الحديد، وعالية الجودة قليلة نسب الشوائب.

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا