رئيس الحزب الحاكم يصل روصولاستقبال الرئيس غدا :|: القبض على عصابة لسرقة السيارات وتهريبها :|: شركة تبحث عن وجوه للإيجار !! :|: تثمين الإشادة الدولية بحقوق الإنسان في موريتانيا :|: موريتانيا والإمارات.. الماضي والمستقبل * :|: وزيرالثقافة يلقى خطابا بمعرض موريتانيا في دبي :|: السياحة العالمية تخسرتريليوني دولار في 2021 :|: وزيرالصحة : لم نسجل أي إصابة ب « أوميكرون » :|: بدء أشغال تزويد مدينة روصو بالماء الشروب من النهر :|: وزارة الصحة : تسجيل 63 إصابة و54 حالة شفاء :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

أمراء وأميرات تحدّوا "البروتوكولات" وتزوجوا من عامة الشعب !
وزيرة تستقيل إثرالجدل حول أطروحتها للدكتوراه !
تسريبات :تعيينات في قطاعين حكوميين
أعداء النجاح كفاكم تشويشا... اتركوا الرجل و شأنه
موريتانيا ورحلة البحث عن الذات : بين ترسيم العربية والتمكين للفرنسية *
تعرف على الرجل الشجرة.. حالة مرضية نادرة !
"جوجل تحذرمستخدمي متصفح "جوجل كروم"
تسريبات : تعيين وحيد في مجلس الوزراء
غفوة ل"بايدن" في قمة المناخ وترامب يعلّق !!
منزل أهل إياهي يحتضن اجتماعا تحسيسيا لزيارة رئيس الجمهورية لولاية الترارزة
 
 
 
 

القيادي في حزب "عادل"موسى افال في مقابلة مع صحيفة القلم الفرنسية :"كان علي المعارضة الاعتراف بفوز ولد عبد العزيز"

jeudi 20 mai 2010


اعتبر السياسي المخضرم والقيادي في حزب "عادل"، موسي افال، أنه كان ينبغي علي المعارضة الاعتراف بفوز ولد عبد العزيز في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، لان "الرجل أتي بخطاب جديد وحقق انجازات تترجم هذا الخطاب في واقع ملموس، هذا منحه المصداقية لدي المواطنين.. كما أن القراءة الموضوعية للأرقام تبرز تعاطي الشرائح الشعبية مع المواضيع التي كان يعرضها". وأضاف موسي افال أنه مع ذلك كانت هناك خروقات في عملية الاقتراع ولم تكن الفرص متساوية أمام كافة المرشحين، وتدخل ضباط الجيش لصالحه وتوظيف ولد عبد العزيز لوسائل الجيش في تنقلاته.

ودعا موسي افال في مقابلة له مع جريدة Le Calame (أعطي حق ترجمتها ونشرها بالعربية حصريا لموقع "أقلام") المعارضة الي أن تقبل "المرور بفترة مهادنة من اجل احترام خيار الناخبين، وكذلك منح السلطات الجديدة المنتخبة الوقت لإثبات جدارتها"، لأنه "من غير المعقول أن نثور عند إعلان النتائج لأنها لم تمنحنا الفوز، وهذا بغض النظر عن مشروعية التساؤلات التي بوسعنا أن نطرحها".

وقال موسي افال انه بعد عشرة أشهر من حكم الرئيس ولد عبد العزيز حققت موريتانيا قفزة كبيرة إلي الوراء، "لقد عدنا إلي الوضعية السائدة قبل 2005 مع وهم ديمقراطي وواقع حالة استثنائية"، وأضاف "إن التسيير الراهن للدولة يبعث على الكثير من القلق.. إن أي إدارة يجب أن تأخذ دائما في الحسبان مجموعة من المرجعيات منسجمة، مثل تحديد واضح للأهداف المنشودة وتبني إستراتيجية تتأسس حول مقارنة بين الفوائد والمعوقات التي تميز البلد".

وهذا نص مقابلة السياسي موسي افال :

س : بصفتكم شخصية بارزة في المشهد السياسي الموريتاني، وقيادي في الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية –هيئة تأسست عقب انقلاب السادس أغسطس 2008- وتم اعتقالكم حينها من طرف الانقلابيين. وفي الأخير نجح الجنرال محمد ولد عبد العزيز الذي أطاح بنظام ولد الشيخ عبد الله في انتخابه رئيسا للجمهورية.. بعد ثمانية أشهر ما هو تحليلكم للوضعية؟

موسي افال : لقد اعتبرت غداة الانتخابات الرئاسية بأن المرشح محمد ولد عبد العزيز حصل علي أغلبية الأصوات وكان ينبغي الاعتراف بفوزه. صحيح أن الفرص لم تكن متساوية. قادة سامون في الجيش قاموا بالحملة لصالحه، كما انه وظف وسائل الجيش في تنقلاته. إضافة إلي ذلك فقد استغل العديد من مؤسسات الدولة لأغراض انتخابية. كما لاحظنا، هنا وهناك، خروقات في عمليات الاقتراع.. كل هذا صحيح. لكنه صحيح أيضا أن الرجل أتي بخطاب جديد وحقق انجازات تترجم هذا الخطاب في واقع ملموس. هذا منحه المصداقية لدي المواطنين. كما أن القراءة الموضوعية للأرقام تبرز تعاطي الشرائح الشعبية مع المواضيع التي كان يعرضها. وعلي صعيد أخر لا يمكن أن نتجاهل أن المعارضة قبلت توقيع اتفاق دكار وزكت تنفيذه. ولا يمكن أن ننكر أنها تابعت العمليات الانتخابية دون إثارة طعونات كبيرة يوم الاقتراع.

في مثل هذه الظروف من غير المعقول أن نثور عند إعلان النتائج لأنها لم تمنحنا الفوز، وهذا بغض النظر عن مشروعية التساؤلات التي بوسعنا أن نطرحها. إنها معركة غير مجدية ولا تفضي إلي شيء. غير أن الاعتراف بنتائج الانتخابات لا تعني بداهة موالاة للنظام أو نهاية للنضال السياسي. نعترف بالوقائع من اجل تحديد أفضل الإستراتيجيات للمعارضة. إذ يتوجب علي المعارضة، في هذه الحالة، علي غرار ما يجري في العالم، أن تقبل المرور بفترة مهادنة من اجل احترام خيار الناخبين، وكذلك منح السلطات الجديدة المنتخبة الوقت لإثبات جدارتها.

بعد عشرة أشهر، ما هي الحصيلة؟ أعتقد أننا حققنا قفزة كبيرة إلي الوراء. لقد عدنا إلي الوضعية السائدة قبل 2005 مع وهم ديمقراطي وواقع حالة استثنائية. لقد تخلينا عن كل الالتزامات المأخوذة في 2005 و2007. إن المستوي الكبير في تساوي الفرص الذي ميز انتخابات 2007 أصبح من الماضي. أري أنه من الوهم في الظروف الحالية أن نتوخي نتيجة ذات مصداقية من أية انتخابات، وأذكر علي سبيل المثال ما حدث إثر تجديد ثلث مجلس الشيوخ، وكيف يتم تنصيب هيئات حزب السلطة.

إن التسيير الراهن للدولة يبعث على الكثير من القلق. إن أي إدارة يجب أن تأخذ دائما في الحسبان مجموعة من المرجعيات منسجمة، مثل تحديد واضح للأهداف المنشودة وتبني إستراتيجية تتأسس حول مقارنة بين الفوائد والمعوقات التي تميز البلد. و لا شك أن بعض الأهداف تم تحديدها شيئا ما علي مستوي الخطاب، كما تم في الواقع تحقيق بعض الإنجازات. بيد أن النهج المتبع يبقي كارثيا ومحفوفا بالمخاطر، و يفتقر إلي رؤية شمولية تضمن تناغم العمل المقام به، حيث يطبع الارتجال العمل اليومي أخذا وردا بشكل غير مفهوم، ولا يرتكز علي الخبرة ولا علي التقاليد المكتسبة في إدارة شؤون الدولة. ولا يحترم القوانين ولا الأعراف الجمهورية. مركزية مفرطة، بدون أي تشاور، أو تفويض، أو تحديد للمسؤوليات !

ما هي الحصيلة في نهاية المطاف؟ هنالك انجازات لا مراء فيها في مجال البني التحتية والتجهيزات. هنالك هدنة -تري هل ستكون دائمة؟- علي جبهة الإرهاب. لكن موازاة مع هذا نشاهد العودة الي تأميم خطير للاقتصاد وتراجع في نشاط المقاولة، و انعدام للشفافية في منح الصفقات العمومية، وفي التعيين في مختلف وظائف الدولة والقطاع شبه العمومي، وعدم انضباط في تسيير الميزانية وانعكاساته الوخيمة، وإخضاع الجهاز القضائي للوصاية، انعدام الثقة في علاقاتنا مع شركائنا في التنمية، دبلوماسية عشوائية، نزوح المستثمرين الأجانب الذين- وينبغي الإشارة إلي هذا- كانوا راغبين في الوجهة الموريتانية، ارتفاع متواصل في كلفة العيش، المعاناة التي تنخر في جسم المجتمع، عدم المسؤولية والإحباط المفرطين والمعيقين، وكنتيجة لكل هذا نلاحظ اليوم أن الأمور تسوء بين المعارضة والنظام، وأن الخيبة تسود داخل صفوف الأغلبية، والوضعية الاجتماعية تتدهور بشكل سريع.

س : يعتبر ولد عبد العزيز نفسه مطاردا ل"المفسدين"، فالعديد من الموظفين بمن فيهم مؤيدوه لاحقتهم المفتشية العامة للدولة، وآخرين أقيلوا في إطار هذه السياسة التي يقال أنها ترمي الي تطهير تسيير الشأن العام.. هل تعتقدون أن رئيس الجمهورية صادق في هذه الخطوة؟

موسي افال : لقد نسيتم أن تذكروه بأن العديد من المفسدين لا زالوا في الخدمة، إضافة إلي الذين يستمر استقطابهم. وحول هذا السؤال أتوق أن اعبر عن رأي مزدوج، اعتقد أنه في البداية كان هنالك صدق، هذه قناعتي الشخصية. لكن الأشياء انحرفت إثر المواجهات السياسية، فتغلبت اللا موضوعية وأفسدت التوجه. بدأ شيئا فشيئا بمعالجة الملفات لاعتبارات غير موضوعية مما خلق ضبابية حول المسألة. وفي الأخير وصلنا إلي الانسداد، ولا يمكن لأحد اليوم القول إن هذه السياسة لا تزال ضمن الأولويات.

س : لا تفتأ المعارضة تدعو للحوار علي أساس مرجعية اتفاق دكار.. ويبدو الرئيس ولد عبد العزيز وكأنه في حل من اتفاق دكار.. ؟ هل في تصوركم أن هناك إمكانية للحوار بين النظام والمعارضة؟

موسي افال : لا شك أن البلد في ممر صعب، وعلينا جميعا التحلي بضبط النفس من اجل تجنيب البلد ما لا يمكن جبره، ولكن ليست هناك طريقة وحيدة للخروج من الأزمة، وأن لا نجعل من الحوار غاية في ذاته. صحيح أن الحوار في المطلق هو سياسة جيدة شريطة تحديد أهدافه وآلياته. وينبغي أن يكون الحوار مقرونا او متوازيا مع خطوات سياسية أخري. إن الحوار يعني في الأخير أن تتقبله كل الأطراف المعنية. غداة الثامن عشر يوليو تبنينا علاجا وحيدا، اليوم هنالك اتجاه يقول بعدم الرغبة في الحوار. لكن هذين الموقفين متطرفين.

يجب علي المعارضة الاستمرار في إظهار استعدادها للحوار غير أن المبادرة بالحوار تعود في الاول الي أصحاب السلطة.

س : إذا ما عدنا الي الوراء، هل كانت المعارضة محقة في توقيعها علي اتفاق دكار؟

موسي افال : سؤال صعب.. ان إستراتيجية رفض الانقلاب كانت تتأسس علي ركيزتين، في الأول حشد همم جزء كبير من الطبقة السياسية للدفاع عن المكسب الديمقراطي وقطع الطريق علي عودة الدكتاتورية، وثانيا التعبئة غير المسبوقة للمجموعة الدولية ضد الاستيلاء علي السلطة بالسلاح. مكنت هذه الاستراتيجية من المقاومة العنيفة للانقلاب دون أن تتوصل -وللأسف- إلي إفشاله. بعد عدة أشهر من النضال بدأ الفتور يطغي في الداخل وعزيمة المجتمع الدولي تضعف، في هذا السياق جرت مفاوضات دكار. وكانت ثمة ضغوطات قوية تسود تلك الأجواء، داخل وخارج موريتانيا، من اجل إنجاح المفاوضات. في نظري فان الإحساس بالمسؤولية يملي قبول بنود هذا الاتفاق في خطوطها العريضة. لم يكن اتفقا دكار بالنسبة لي ميدالية فوز يباهي بها في كل محفل، بل هو قرص مر يجب ابتلاعه. وبدا جليا أنه فعلا قرص مر لم يحظي بما يلزم من متابعة. أي من الالتزامات الأساسية بشان تسيير مرحلة ما بعد الانتخابات تم احترامها. بدأت المجموعة الدولية بالخصوص بالتخلي عن الاهتمام بالملف غداة نتائج الانتخابات.

س : لقد انفتح حزبكم، عادل، منذ بعض الوقت، علي بعض التشكيلات السياسية.. ما هي دواعي هذا الاندماج؟

موسي افال : انه تقارب طبيعي يمكن من تجميع قوي سياسية منخرطة في المعارضة الديمقراطية. التشكيلات التي اتصلنا بها قبلت بمبدأ الاندماج في حزب عادل : انه شيئ جيد من اجل تنشيط الحياة السياسية

س : بعض قادة المعارضة يقومون بتصريحات حادة، داعين حتي إلي تنحية رئيس الجمهورية. ماذا يلهمكم هذا التصعيد الكلامي الذي يصفه البعض بالدعوة إلي استخدام القوة؟

موسي افال : لا أشاطر كل ما يقال في صفوف المعارضة كما أن الممارسة السياسية أظهرت أن التخندق لا يقدم ولا يؤخر. كما ان الابتذال في الخطاب ليس من قيمنا، وعليه فبنبغي أن لا تكون هناك قراءة مغرضة. وسندخر الكثير من الجهد إذا كان هناك ميثاق شرف يحمي من تهتك الخطاب الذي يطال الأفراد والأحزاب وحتي المؤسسات. ا

س : انتهج ولد عبد العزيز في سياسته الخارجية رؤي متناقضة للسير في فضاءات سياسية متباينة، فهل بوسعه أن ينجح في لعب كل هذه الأوراق المتنافرة؟

موسي افال : برأيي أن السياسة المتبعة مثيرة للتساؤل ولعل السيد الرئيس يبحث عن آفاق جديدة، مبدئيا ليس في ذلك من ضير اذا كان هنالك احترام وتعزيز للروابط والعلاقات الإستراتيجية والتاريخية التي ترسخت عبر السنين مع حلفائنا التقليديين. ويبدو أننا اخترنا الآن السير في دبلوماسية الغير رغم ما تحمل من مخاطر جمة قد لا يكون أقلها سوء الفهم من طرف شركائنا الأكثر قربا والأجدى نفعا. وكما يقول المثل الشعبي "الطيور التي علي الشجرة اولي من مطاردة تلك الطائرة".

س : نلاحظ تراجع الحكومة عن سياسة الليبرالية في بعض القطاعات التي تمت خوصصتها، مثل قطاع النقل، ما هو رأيكم في هذا النهج الجديد؟

موسي افال : إنها سياسة أثبتت عجزها في الماضي وفي الحاضر. لو ألقينا نظرة علي مؤسسات الدولة نلاحظ عجزها واعتمادها علي مساعدات وخيمة العواقب، لتجد الدولة نفسها عاجزة عن منحها. ونشاهد في هذا السياق تدهورا مميتا بتداعيات غير محسوبة تطال الخزينة العامة والنظام المصرفي، فيتواصل سكب الماء علي الطين لننغرس أكثر في الوحل !

لم تستفد هذه المؤسسات من أية خطط تقويمية، بالعكس من ذلك تفرض عليها كل يوم مهمات جديدة دون الاهتمام بتوفر الموارد السليمة لتحقيقها. كما أننا نؤسس شركات عمومية جديدة دون أن نأخذ في الحسبان التجربة الخاصة بنا في موريتانيا وتجارب الدول الأخرى التي انتهجت نفس المسار في الماضي، ضاربين عرض الحائط بالتزاماتنا الاقتصادية وبالخطط القطاعية مع شركائنا في التنمية. ويبدو أننا نسعي لشل المبادرة الخاصة التي هي مصدر الثروات والتشغيل.

أعتقد أن هذه السياسة تحمل مخاطر كبيرة. وينبغي تصحيحها في أسرع الآجال.

س : إذا طلب رئيس الجمهورية مشورتكم، مالذي تنصحونه به؟

موسي افال : أله حاجة إلي ذلك؟ ومالذي بوسعي أن أقول له مما لا يعرف؟ ولا أكتمك أنه لو سنحت الفرصة فلن أتحاشي ما صرحت لكم به.

س : ما هو تقييمكم لأداء الحكومة الحالية؟

موسي افال : ما لذي يمكننا أن نلزم به حكومة لم توفر لها الظروف لتبرهن علي قدراتها؟ إنها حكومة تضم في صفوفها شخصيات ذات قيمة محرومة من هامش للحركة.

ترجمة : أقلام

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا