تزايد وتيرة حوادث السيرفي الطرق الرئيسية بموريتانيا :|: وزيرالثقافة يعزي رئيس الجمهورية في وفاة حفيدته :|: سلوكيات يومية وأطعمة محددة لشتاء دافئ وصحي :|: تعديلات مرتقبة في البرلمان على مدونة الاستثمار :|: "النقد الدولي": الدين العالمي بلغ 184 تريليون دولار في 2017 :|: معلومات عن قطاع التنمية الحيوانية بموريتانيا :|: انقلاب شاحنة بممر“صنغرافة ـ تجكجة”يغلق الطريق :|: فيسبوك تكتشف عيبا أثر على ملايين المستخدمين :|: ترحيب رسمي باستضافة اجتماع وزراء خارجية دول المغرب العربي :|: في بريطانيا رجل يعيش على الهواء والشمس :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

إضاءة تاريخ دفين/ خديجة بنت اسغيرولد امبارك
سجين يخدع شرطيا ليفرمن زنزانته !
ظاهرة نادرة على شاطئ البحر تدهش المصطافين !!
ينجو بعد سقوطه من طائرة !!
كشف هوية منفذ هجوم "ستراسبورغ" بفرنسا
5 أشياء صحية بعدما تقلع عن التدخين !
دراسة طبية: الإنسان يدرك لحظة "موته" وما بعدها
1500 مشارك في منتدى "موريتانيد" للمعادن
الوزيرالأول يسعى لاختيار فريق مستشاريه
FMI :"تطوير الغاز يوفر العديد من الفرص بموريتانيا"
 
 
 
 

كيف نفتك من الإفك/ حبيب الله الهريم آل حبيب، مهندس زراعي

السبت 23 حزيران (يونيو) 2018


الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى

من المعلوم عند عامة المسلمين وخاصتهم أن نبينا صلى الله عليه وسلم معصوم ومحفوظ،

معصوم القلب واللسان والجوارح فلا ينطق ولا يفكر ولا يتصرف عن الهوى

بل كل خطرات قلبه وحركات لسانه وأعضائه وكذلك صمته إنما هي كلها وحي يوحى ولا ضير فهو مشرع أي أنه مبلغ عن الله جل جلاله، مبلغ بقوله وفعله وتقريره (صمته).

وهو محفوظ في حركاته وسكناته وقد تعرضت الأمة في حياته لهزات عنيفة فهمها الموفقون على حقائقها وزاغ عن فهمها البعض فزلت بهم الأقدام والعياذ بالله.

إن من أخطر الهزات التي تعرضت لها الأمة في حياته صلى الله عليه وسلم حادثة الإفك المعروفة لدى العامة قبل الخاصة.
أقول من أخطر الهزات لعمق بعدها الأخلاقي الديني السياسي مع أن هذه المفاهيم يومها لم تتمايز فالكل مضمر في الدين ولا شيء غير الدين.

وقد زاد من خطورتها تأخر حسم الوحي في موضوعها بضعة أيام حتى بالغ كل طرف في بلورة موقفه كالمنافقين مثلا ومن سايرهم من ضعاف النفوس رضي الله عنهم بالتوبة وكمن بالغ في الصبر والصمت كآل الصديق (أسرة المتهمة رضي الله عنهم) ومن وفقه الله إلى ذلك الموقف السليم.

عمق الجرح الذي أحدثته حادثة الإفك في ضمير الأمة الفتية دل لاحقا على أن حوادث الأفك ستكثر وتتشعب وتتلونوأنه علينا أن نطور آليات للتعامل مع تلك الأحداث المؤلمة وفقا للكتاب والسنة ومصنفات العلماء والتي هي شرح وتبسيط لمحتوى الأصلين.

إن آخر ما سمعته من حوادث الإفك ما يدور هذه الأيام حول الشركة الوطنية للتنمية الريفية صونا دير وأبادر إلى القول إنني لا أبريء نفسي أحرى غيرى ولكن يظهر أن الموضوع قد طاله التضخيم والتشويه وربما قد صار مطية لتصفية الحسابات الدفينة ضد الأفراد والمؤسسات.

أما الأفراد المتهمون بالفساد من أطر الشركة فهم (مثل أي متهم) أبرياء حتى يثبت العكس و على كل حال فهم مسلمون لحمهم حرام يجب الكف عن أعراضهم ولهم الحق والقدرة على الدفاع عن أنفسهم وأتمنى لهم التوفيق في ذلك.

وأما الشركة فليست المرة الأولى التي تتعرض فيها لنبال المناوئين فقد صدرت تعليمات سامية بالقضاء عليها في بداية ثمانينيات القرن الماضي وهي يومها لم لم تكمل عقدها الأول لكن الدولة أخذت بالرأي السديد لمستشار الوزير الأول يومها فأبقت على الشركة.

ومع تطور الاستراتيجيات والبرامج الاقتصادية تم، بالتشاور مع الشركاء في التنمية، تحويل بعض صلاحيات صونادير إلى القطاع الخاص ومع ذلك استمرت الحرب ضدهاوكانت كل الأسلحة مباحة.

وفي بداية العقد الثاني من القرن الحالي ظهرت بوادر التحضير للتخلص من شركة صونادير لكن الدولة هذه المرة أخذت بنصائح الممولين الكبار (البنك الدولي والبنك الإسلامي مثلا) فأبقت على شركتها وأعطتها (بالونة أكسجين) ساعدتها على التنفس بضع سنين.

اليوم أخشى أن ينجح أعداء الشركة أعداء الوطن في استغلال الحادث الحالي لتأليب الدولة على أهم مؤسسة عندها لتنمية الزراعة المروية و لخدمة سكان الريف.

وأتمنى أن ينجح العقلاء الوطنيون من مستشاري الدولة في تحليل واقع الزراعة المروية اليوم وخاصة واقع صغار المزارعين الجمعويين وكذا واقع هياكل الوزارة الوصية والمشاريع التابعة لها حيث إن أهم الركائز التي تقف عليها هذه الهياكل وتلك المشاريع أطرمن خريجي أكاديمية وطنية للزراعة المروية اسمها شركة صونادير.

فبدل المطالبة بتصفية هذه الأكاديمية تجدر المبادرة إلى تفعيلها.

إن تفعيل شركة صونادير(باسمها أو باسم جديد يشمل مهام جديدة) ضمان لعدة عوامل أساسية للتنمية الزراعية منها على سبيل المثال لا الحصر:

اـ استمرار الإنتاج على مستوى التعاونيات واتحاداتها المنتشرة في كل مناطق الإنتاج.

ب ـ تقديم المشورة الصادقة الناصحة للدولة على جميع مستوياتها(وزارات و إدارة إقليمية) في مجال التنمية الزراعية والتعامل الموضوعي مع شرائح عريضة من المواطنين لا يستطيعون العيش الكريم في ظل الرأسمالية العمياء إلا ما لم يساندهم داعم عمومي يتمتع ببعد النظر في العواقب الاجتماعية.

ج ـ إقناع الممولين بالاستثمار في الزراعة.

د ـ إمداد هياكل الوزارة والمشاريع التابعة لها بالكفاءات العالية الضرورية للنجاح.

ه ـ تخريج السفراء الفنيين الممتازين للعمل في المنظمات الدولية خدمة لسمعة البلد واقتصاده.

حبيب الله الهريم آل حبيب، مهندس زراعي، إطار في شركة صونادير

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا