البرلمان يدرس تسوية نهائية لميزانيتي 2016 و2017 :|: الوزيرالأول يجتمع بمدير تنفيذي من صندوق النقد الدولي :|: موريتانيا تشارك في أول لقاء بين وزاء خارجية افريقيا وأوروبا :|: الناس والبرد والإنفلونزا.. 3 خرافات ينبغي محوها للأبد :|: سفارة الأرز في إفريقيا الغربية :|: فتح الطريق بين انواكشوط وروصو بعد ازاحة شاحنة عملاقة :|: مخاوف تراجع الاقتصاد العالمي تهبط بأسعار النفط :|: UPR يحسم نواب دوائرالخارج الأربعة لصالحه :|: القضاء على السمنة بعد عملية خداع الدماغ ّ!! :|: رئيس الجمهورية يعود الى العاصمة انواكشوط :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

رغد صدام حسين تنشرما قاله أبوها قبل 4 أيام من إعدامه
JEUNE AFRIQUE: تكتب عن عقود شركة "توتال" بموريتانيا
موريتانيا والغاز... احتياطيات واعدة و إيرادات ضخمة (ح1)
BCM يقيل 10 من موظفيه
المنتدى يوافق على المشاركة في مسيرة UPR ضد "خطاب الكراهية "
ما سبب ارتداء الساعة في اليد اليسرى؟
نواب من الأغلبية يعبرون عن موقفهم من جدل تعديل الدستور
ولد حننا:" المعارضة ستوقع على وثيقة التشاورحول مرشح رئاسي موحد قريبا "
8000 موريتاني يقدمون طلبات هجرة الى أمريكا
خلافات المعارضة تتصاعد حول اقتراح مرشح رئاسي موحد لها
 
 
 
 

"السحوة" عادة اجتماعية ...صمام أمان للحياء في المجتمع

الخميس 10 أيار (مايو) 2018


يولي المجتمع الموريتاني احتراماً كبيراً للعادات والتقاليد يصل في بعض الأحيان لدرجة القداسة، وأما ازدراؤها فيعني مواجهة المجتمع الذي حتماً ينبذ الساخر منها، فهناك عادات ما زالت لها أصداء ويتمسك بها رغم ما تثيره من جدل، ومن بين هذه الأعراف ما يعرف بـ«السحوة» أو الحياء.

درجت الموريتانيات منذ القدم على عدم ذكر الزوجة اسم زوجها، وتناديه بضمير الغائب «هو»، وذكر اسمه يعد معرة في المجتمع.

سحوة ستار بين الأصهار

هذا التقليد ليس إلا واحدا من ضمن جملة من الأعراف والتقاليد التي تدخل في إطار ما يعرف بـ«السحوة»، كأن يفرض المجتمع أن يأكل الزوج مع أهل زوجته، ويحظر عليهما أن يتبادلا الحديث أمام الناس.

ويتجنب الزوج مقابلة أصهاره ومخالطتهم، وإذا اضطر لمقابلتهم عليه أن يضع لثاما، ولا يكثر من الكلام، ويظل مطأطئ الرأس، ينصت للأحاديث دون أن ينبس بأي كلمة.

أما الأكل والشرب مع الأصهار يعد من المحظورات وأمرا معيبا، وتعتبره بعض القبائل خطا أحمر وذنبا لا يغتفر يصل لحد أن يطلق الرجل زوجته، ومطالب الزوج باحترام أعمام وأخوال زوجته ويعاملهم بنفس الطريقة التي يعامل بها والديها.

وتعد السحوة التي تعرف بـ«الحياء» عادة تتحكم في الزواج الموريتاني لدرجة أن الزوج لا يمكن أن يرافق زوجته في المناسبات الاجتماعية، إلا لضرورة قصوى، كما أن المرأة يتوجب عليها الانسحاب من تجمع إذا حضره زوجها.

موروث قبل الإسلام

وعن السحوة يقول الباحث الاجتماعي محمد أحمد إنها كلمة عامية تدل على الحياء، والمجتمع الإسلامي تضبطه قواعد أخلاقية منها الحياء بحيث إنه كان ضابطا بين العلاقات فيما بين الأجيال، بدليل ما جاء في الكتاب والسنة.

ويرى أحمد أن انعدام الحياء يدل على غياب المسؤولية بدليل إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت، ويؤكد أن السحوة تعزز المصاهرة، لدرجة أن الموريتانيين يبالغون فيها.

وعن أصل هذه العادة المترسمة في موريتانيا يقول إن المجتمع ورثها ما قبل الإسلام، ولم يتمكن من التخلص منها، وهذا يدل على أن الحياء يضبط الموريتانيين ضبطا جيدا، مشيرا إلى أنه يضمن الوقار والتقدير، بالإضافة إلى الاحترام المتبادل بين الناس.

ولكن هذا الحياء، بحسب الباحث الاجتماعي، يمنع ويجنب كل ما يثير تشنجات البغض أو الكره، أو العنف، وذلك راجع لطبيعة الحياة التي كان يتمتع بها المجتمع الموريتاني منذ القدم، خاصة أنه مجتمع بدوي.

السحوة عادة في المجتمع تختلف حسب المناطق في تقبلها والتعامل معها، وتعتبر «ميمونة» أن بعض المناطق التي تحرم لقاء الزوج بأصهاره مدى الحياة، يعد ذلك مؤشراً خطيرا على الأسرة ومستقبلها. وترى أن هذه العادة ليست من الدين، حيث لم يأمر بها القرآن أو الأحاديث التي رويت عن الرسول الكريم، وتطالب بعدم المبالغة في هذه العادة التي ضررها أكثر من نفعها على المجتمع.

الثورة على العادات

مع تطور المجتمع والانفتاح الذي يشهده مؤخراً، وتأثير التكنولوجيا والعولمة، وثورة مواقع التواصل الاجتماعي وتأثيرها على الشباب والشابات، ارتفعت أصوات تطالب بطمر هذه العادات التي بحسبهم لا تضر ولا تنفع.

تعارض النعمة شابة في العشرينات من عمرها ظاهرة السحوة، وتؤكد أنه لطالما لم يأت بها الدين الإسلامي يجب إلقاؤها وعدم الإيمان بها، وترى أنها يمكن أن تنادي اسم زوجها باسمه، وستضع تلك العادات وراء ظهرها غير عابئة بما يقوله الناس.

أما السيدة العمارية تقول إنها كانت ضحية تلك العادات والتقاليد التي جعلتها سجينة للسحوة. وتتذكر كيف أن أصهارها جاؤوا ذات مرة لزيارتهم، وطفلها يلعب حذو قنينة غاز لم تستطع نهره، لأن الأعراف ترفض أن ترفع المرأة صوتها أمام أهل زوجها.

وتطالب العمارية شأنها شأن أخريات ولدوا في عصر التطور تجاوز هذه الأعراف والتقاليد وتصف بأنها مجحفة، قائلة: «من غير المعقول أن لا يمكن للمرأة أن تمسك ابنها أمام أب زوجها أو أمها، وهذا غير منطقي».

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا