رئيس الجمهورية يلقي خطابا في مملكة سواتيني :|: لقاء بين المرشح الرئاسي ولد الغزواني ومسعود :|: "سنيم " تدعو منايب عمالها لاجتماع صباح اليوم :|: أسعارالذهب تهبط عالميا قرب أدنى مستوى :|: ملف المرشح ولد مولود للترشح للرئاسة اكتمل :|: متعاونو الاعلام العمومي يحتجون أمام الرئاسة :|: المجلس الدستوري ينصب مكتب مؤسسة المعارضة :|: البرلمان يصادق على تعديلات في التنظيم القضائي :|: شرح لمذكرة التفاهم حول تسوية الديون مع موريتانيا :|: توقيع اتفاقيتي تمويل بين موريتانيا والصندوق العربي بالكويت :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

طرق مختصرة تأخذك من الفقر إلى الثروة ... !
أطعمة قد تغنيك عن الماء طوال اليوم
" أمازون" تطلق أقمارًا صناعية لتقديم إنترنت فائق السرعة
الضحك 30 دقيقة يومياً يساعد في إطالة العمر
فَضِيلَةُ "التَّنَافُسُ الانْتِخَابِيِّ بإِحْسانٍ." / المختار ولد داهي
يحقق ثروة ضخمة من قمامة مؤسس فيسبوك !
البشير ينقلب فوق كرسيه
اكتب لكم من بلاد شنقيط ومفارقاتها.. عبد الباري عطوان
صَنَادِيقُ الاقْتِرَاعِ" أَنْفَي "لِصَنَادِيقِ الذًخِيرَةِ"!! / المختار ولد داهى،سفير سابق
حول القمة العربية بتونس / إسلمو ولد سيدي أحمد
 
 
 
 

ظاهرة "الترواغ" للعروس عادة تقليدية في موريتانيا

الأربعاء 2 أيار (مايو) 2018


فجأة، وجد محمدو وأصدقاؤه أنفسهم أمام تحدٍ صعب لا سبيل أمامهم سوى أن ينتصروا فيه، حيث تتعرض زوجته المستقبلية "للترواغ" في ليلة زفافها، وذلك على يد صديقاتها لمعرفة مدى حب محمدو لها.

إنه تقليد دأب عليه الموريتانيون منذ القدم، حيث تعد ظاهرة "ترواغ" الزوجة في ليلة زفافها من قِبل صديقاتها، قديمة وضاربة في جذور التاريخ.

لم يصدق محمدو أن صديقات زوجته سيقمن باتباع هذا التقليد المتعارف عليه، فوجد نفسه صاغرا بالبحث عن زوجته داخل بيوت الجيران ولدى أهل القرية.

وترى فاطمة، إحدى صديقات زوجة محمدو، متعة وتزجية الوقت في عملية "الترواغ" هذه، والتي تم تنفذها بعد وضع خطة حاذقة وتهريب العروس من دون أن يشعر أهالي القرية أو يرونها.

وتتم هذه العملية، بحسب فاطمة، بتمويه العروس وارتداء ملابس غير لافتة بعيدة عن ملابس الزفاف، وتختار إحدى الصديقات أن ترافقها إلى مكان مجهول لا تعرفه الأخريات، حتى لا يخبرن أصدقاء العريس به.

ويعرف هذا التقليد شعبيا في موريتانيا بـ«الترواغ» ودائما ما يستميل الأهالي، في وقت يستنفرون أصدقاء العريس مطلقين إنذارات الطوارئ للبحث عن العروس.

كذلك، من المعروف أن النساء في موريتانيا لا يبُحن بعشقهن للزوج، ويعتبر هذا عيبا في المجتمع، لكنهن آثرن أن يخترن معرفة مدى الحب الذي يكنه لهن الأزواج عبر بحثهم المضني عن زوجاتهن.

قد يطول بحث الزوج وزملائه عن العروس، وقد يستغرق أياما، إلا أنهم مجبورون عن البحث عنها، وإذا وجدوا أنفسهم مرهقين قبل معرفة مكانها، تظهر فجأة العروس تحت إطلاق الزغاريد وعلى وقع قرع الطبول.

مناورات مضنية

ولا يتوقف يوم العريس الطويل والشاق عند معرفة مكان زوجته، فيخضع بعد ذلك لمناورات لا تقل صعوبة عن الامتحان السابق. إنه يتعرض لسيلٍ جارف من الأسئلة، وفي هذه الحالة لا يجد عونا له، ثم يتحول الجميع في صف العروس وكذلك أصدقاؤه.

وتدور الأسئلة التي تطرح عليه حول موضوع واحد، ألا وهو حبه لعروسه، فيسألونه مثلاً: هل أنت حامد أم صابر؟ فإذا أجاب بأنه صابر، أخفق في الامتحان، ورُمي بعدم حب زوجته التي حَمَله على قَبولها الصَبرُ لا الحبُ. أما إذا قال إنه حامد، فإنه يجتاز الامتحان.

غير أن هذه «اللعبة» لا تجري بهذه السهولة، فقد تُستخدم فيها ألفاظٌ خفية لتضليل الزوج حتى يقع في الخطأ، لا سيما إذا كان غيرَ مُحنَك في هذا المجال. فيقال له مثلاً: هل اتصلَ بك حامِد اليومَ؟، لإيهامه بأن شخصاً يُدعَى حامدا اتصل به. وأيضاً فإنَ الكلام قد يُحمَل هنا على عكس ما وُضِعَ له، فيُقال له: هل اتصلتْ بكَ سعيدة مثلا، وهي عَلَم لامرأة فيَظُنُ أنَ المراد امرأة، فيقول: نعم، فيقع في الفخ، لأن «سعاد» في التعبير الرمزي الموريتاني تدل على النفور من الزوجة، وكذلك جميع مشتقاتها في هذا السياق. فعلى الزوج أن يكون فَطِناً حذراً. ومع أن أصدقاءه حَرْبٌ عليه في هذه الحالة، فإنه لا يعدم منهم مَن يُلقِنه جوابَه الصحيح.

ملح الزفاف

وترى للو مختار أن ظاهرة «الترواغ» هي «ملح ليلة الزفاف»، وأن المرأة الموريتانية في زفافها إذا لم تختطف من قبل صديقاتها فتعتبر نفسها أنها لم تتزوج.

وتدافع للو عن هذه الظاهرة، على الرغم من أنها تتسم ببعض المخاطرة، وقد تعرض صديقات العروس للأذى من قبل أصدقاء الزوج إلا أنها حق مشروع لنساء موريتانيا.

معارضة الرجل

طالما تثير ظاهرة الترواغ الجدل بين مؤيد ومعارض لها خاصة من الرجال، إذ يبرر محمد محمود شنقيطي معارضته لهذه الظاهرة بقوله: «الترواغ دائما ما ينهي العلاقة الزوجية بين الرجل والمرأة في المهد ويطلقها، كما أنها خطيرة على النسوة اللائي يخطفن العروس، إذ يتعرضون للعنف».

وأكد شنقيطي أنه كان شاهدا على فقدان إحدى صديقات العروس أنيابها وسقوط أسنانها بعد تعنيفها من قبل أحد أصدقاء الزوج، ودعا إلى التخلي عن هذا التقليد الشعبي.

ورغم التطور المتسارع الذي تشهده موريتانيا، وظهور العولمة والتكنولوجيا التي تجرف التقاليد والأعراف، لم تندثر ظاهرة «الترواغ»، إذ ما زالت أحد طقوس المقدسة في الزواج التقليدي، وموروثا شعبيا في وقت تجد معارضة شرسة من قبل الرجال الذين يفضلون الزواج من دون اختطاف العروس.

الشرق الأوسط

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا