مرشحي الحزب الحاكم للنيابيات على طاولة الرئيس :|: رحلة البحث عن الذهب مستمرة في موريتانيا :|: تساقط كميات من الأمطار على مناطق مختلفة من البلاد :|: الذهب يهبط لأدنى مستوياته في عام :|: العطل القضائية ...وحفظ حقوق المواطن :|: قيود جديدة من واتساب بعد الرسائل القاتلة في الهند :|: محامون بلا حدود: لم نمنح ولد الديك أي تفويض الاتخاذ موقف باسم منظمتنا (وثيقة) :|: دراسة :العشاء في وقت متأخر مضر بالصحة :|: وزير النفط:"موريتانيا جزء من مشروع خط الغاز النيجيري-المغربي" :|: خبر كاذب يتسبب بوفاة ملياردير !! :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

تعرف على أنواع وأحجام طائرات القادة الأفارقة المشاركين في قمة نواكشوط
وصول 5 رؤساء عرب ـ أفارقة الى نواكشوط
مرسوم رئاسي بتعيين عضوين في السلطة العليا للصحافة "الهابا"
الرئيس يتسلم لائحة بأسماء مرشحي الحزب الحاكم
مصادر: قريبا انتهاء تصحيح الباكلوريا واعلان النتائج
معلومات مفصلة عن قصر المؤتمرات"المرابطون"
حركة حماس تعتذر لموريتانيا (نص الاعتذار)
أخطاء في عملية توهيم بعض أوراق الأجوبة في الباكلوريا
موريتانيا ترفض الاعتراف بنتائج تعيين مدير ESMT
أعراض لأمراض يسببها نقص بعض الأغذية والفواكه
 
 
 
 

1.3 مليون ينضمون إلى طوابير العاطلين عالميا في 2019

الأحد 15 نيسان (أبريل) 2018


قبل أيام تداولت وسائل الإعلام العالمية خبرا مثيرا للانتباه، فقد أعلنت السكك الحديدية الهندية عن إطلاق أكبر عملية توظيف في العالم، تتمثل في توافر 90 ألف وظيفة، لكن عدد المتقدمين لشغلها تجاوز 28 مليون طالب عمل، أي بمعدل 311 طلبا لكل وظيفة في المتوسط.

أهمية هذا الخبر أنه يختزل إلى حد كبير أبرز ملامح المشهد الاقتصادي العالمي، فمعدلات النمو الإيجابية للاقتصاد الدولي التي بلغت وفقا لمنظمة العمل الدولية نحو 3.6 في المائة العام الماضي، تسمح بإيجاد فرص عمل كبيرة، لكن في الوقت ذاته فإن مشهد التوظيف العالمي لا يزال ملتبسا ويتضمن خليطا من المؤشرات.

ويتوقع أن يصل معدل البطالة العالمي في 2018 إلى 5.5 في المائة، منخفضا بشكل طفيف عن العام الماضي البالغ 5.6 في المائة، وهو ما يمثل تحولا بعد ثلاث سنوات من ارتفاع معدلات البطالة.

ومع ذلك، فإنه توجد أعداد متزايدة من الباحثين عن العمل ينضمون إلى سوق العمل يوميا للبحث عن فرص توظيف، ولا تستطيع السوق رغم تحسن معدلات النمو الاقتصادي استيعابهم، وسط تقديرات بأن يظل عدد العاطلين عن العمل في العالم مستقرا هذا العام عند حدود أعلى قليلا من 192 مليون عاطل، بينما سيزيد عدد العاطلين في عام 2019 بنحو 1.3 مليون عاطل.

وحذر تقرير اقتصادي صدر عن منظمة العمل الدولية في كانون الثاني (يناير) من استمرار معدلات البطالة العالمية في عام 2018 بنفس مستوى العام الماضي، وذلك على الرغم من انتعاش الاقتصاد العالمي المصحوب بنمو في القوى العاملة.

وأشار تقرير "العمالة العالمية والتوقعات الاجتماعية: اتجاهات عام 2018"، إلى استقرار معدل البطالة عالميا بعد ارتفاعه في عام 2016، حيث بلغت 5.6 في المائة في عام 2017، وتجاوز عدد العاطلين عن العمل 192 مليون شخص.

ويعزو التقرير الاتجاه الإيجابي لعامي 2017 و2018 في الأساس إلى الأداء القوي لأسواق العمل في البلدان المتقدمة، حيث من المتوقع أن ينخفض ​​معدل البطالة هذا العام ليصل إلى 5.5 في المائة، وهو معدل يقل عن مستويات ما قبل الأزمة المالية العالمية في 2008.

وشدد جاي رايدر المدير العام لمنظمة العمل الدولية على ضرورة بذل جهود إضافية لتحسين نوعية العمل وضمان تقاسم مكاسب النمو بشكل عادل، وأضاف "ترك عمق الأزمة، مصحوبا بعبء بطء النمو الذي طال أمده، أثرا عميقا جدا في سوق العمل العالمية، التي لم تتعاف بشكل تام حتى الآن. في الوقت نفسه، يزداد عدد الناس الذين يدخلون إلى القوة العاملة كل عام، ما يزيد من التحديات المتمثلة في إيجاد أعداد كافية من الوظائف الجيدة".

وعلى صعيد أكثر إيجابية، يشير التقرير إلى أن العمالة الفقيرة ما زالت تتراجع في البلدان الصاعدة، حيث يُتوقع أن يصل عدد العاملين الذين يعيشون في فقر مدقع إلى 176 مليونا في عام 2018، أي 7.2 في المائة من مجموع العاملين.

ويؤكد التقرير كذلك أن معدلات المشاركة في أوساط النساء لا تزال أدنى بكثير من نظيراتها بين الرجال، ومن المرجح أيضا أن تواجه النساء نوعية رديئة من الوظائف ورواتب أقل.

ويؤكد التقرير كذلك أن معدلات المشاركة في أوساط النساء لا تزال أدنى بكثير من نظيراتها بين الرجال. ومن المرجح أيضا أن تواجه النساء نوعية رديئة من الوظائف ورواتب أقل.

الدكتور بول كامبر المختص في اقتصادات العمل، يعتبر مشهد سوق العمل العالمية أكثر تعقيدا من قضية زيادة عدد العاطلين رغم أهميتها، ويضيف لـ "الاقتصادية"، أن "تحسن سوق العمل ظل ضعيفا لأسباب تعود في الأساس إلى أن معدلات نمو الاقتصاد العالمي، على الرغم من تحسنها، لا تزال منخفضة وغير قادرة على استيعاب إجمالي قوة العمل العالمية، لكن المشكلة لا تكمن هنا فحسب، فالأخطر أن عدد العاملين لحسابهم الخاص أو العاملين ضمن النظام العائلي، وهؤلاء يدخلون ضمن فئات "العمالة الضعيفة" والمعرضة دائما لتدهور أوضاعها مع أول هزة اقتصادية، سيزيد عددهم على الصعيد العالمي في السنوات المقبلة".

ويشير كامبر إلى أن ذلك الأمر يمثل ردة إلى الخلف مقارنة بالتحسن الذي حدث في هذا المجال حتى عام 2012، ففي العام الماضي كان نحو 42 في المائة من إجمالي قوة العمل العالمية، أي نحو 1.4 مليار عامل ينتمون إلى تلك الفئة، وتصل النسبة إلى 76 في المائة في البلدان النامية، وسيزيد عدد المنتمين إلى تلك الفئة بنحو 17 مليون عامل هذا العام والعام المقبل.

وأوضح كامبر أن القضية الثانية المؤرقة للمختصين تتعلق بالعمل والفقر، إذ لم يحدث سوى تحسن طفيف في هذا السياق، ولم يفلح الاقتصاد العالمي في تحسين مستوى معيشة ملايين الأشخاص العاملين، ففي 2017 كانت سوق العمل العالمية تضم 300 مليون عامل أغلبهم في البلدان الفقيرة، فيما لم يتجاوز معدل الدخل اليومي للفرد 1.90 دولار في اليوم.

وبهذا فإن التقدم في مسألة الحد من مشكلة الفقر بطيء للغاية، ويتوقع أن يزيد هذا العدد بنحو 114 مليون عامل هذا العام.

وتعتبر قضية الشيخوخة وارتفاع متوسط عمر الإنسان واحدة من أكثر التحديات التي توجد ضغوطا مستقبلية على سوق العمل الدولية، فارتفاع متوسط العمر وانخفاض معدلات المواليد في عديد من الدول، مسار يتوقع تواصله في السنوات المقبلة.

ففي الدول المتقدمة يتوقع أن يكون هناك في المتوسط بحلول عام 2030 نحو خمسة أشخاص في عمر 65 وأكثر بين كل عشرة أشخاص، مقابل 3.5 فرد في العام الماضي، وتوجد مشكلة الشيخوخة تساؤلات حول قدرة القوى العاملة على مواكبة الوتيرة المتسارعة للابتكارات والتغييرات الهيكلة في سوق العمل.

وفي مقابل مشكلة الشيخوخة وقوة العمل، تلقي كاثرين دين الباحثة الاقتصادية الضوء على التحديات التي تواجه الفئات العمرية الشابة الباحثة عن فرص عمل.

وتقول كاثرين دين لـ "الاقتصادية"، "إن عدد الشباب في العالم زاد بين أعوام 1997-2017 بما يقارب 139 مليون نسمة، بينما تقلصت نسبة الشباب في قوة العمل الدولية بنحو 35 مليون نسمة، إذ انخفضت نسبة الشباب في سوق العمل من 21.7 في المائة عام 1997 إلى 15.5 في المائة العام الماضي".

وتضيف أن "منظمة العمل الدولية أشارت خلال العام الماضي إلى أن عدد الشباب العاطلين عن العمل يبلغ نحو 70.9 مليون شاب حول العالم، ليصل معدل البطالة العالمي للشباب حاليا إلى 13.1 في المائة، حيث توجد أعلى نسبة في البلدان العربية وتصل إلى 30 في المائة، وفي دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية كان ما يقرب من 18 في المائة من الشباب العاطلين بدون عمل لمدة عام أو أكثر، ونحو 76.7 في المائة من الشباب العاملين يعملون في وظائف غير رسمية مقارنة بنحو 57.9 في المائة من البالغين العاملين، ومن الآن حتى عام 2030 سيكون 77 في المائة من القوى العاملة من الشباب في البلدان النامية وتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة".

وتشير كاثرين دين إلى أن "الظاهرة الإيجابية حتى الآن هى أنه كلما طالت فترة الدراسة قصرت الفترة التي يجد فيها الخريج فرصة للعمل، وبالطبع قد لا ينطبق ذلك على جميع المجتمعات لكنها ظاهرة واضحة الملامح في الأسواق الناشئة والبلدان المتطورة".

لكن العلاقة بين الشباب وسوق العمل لا يمكن فصلها في الوقت الراهن عن التغيرات التكنولوجية التي تشهدها سوق العمل العالمية، إذ بات من المؤكد أن تثير تلك التغييرات التكنولوجية تساؤلات حول طبيعة المهارات المطلوبة في سوق العمل، لكنها في الوقت ذاته تتيح فرصا أكبر للتدريب، وتقلص نطاق القطاعات الاقتصادية منخفضة الكفاءة.

وتطرح الأمم المتحدة عددا من المبادرات لاستخدام التكنولوجيا لزيادة قدرة الشباب على الوصول إلى مصادر التمويل، وزيادة فرص التوظيف ضمن الجهود الدولية لحماية البيئة، على أمل أن تنعكس أشكال العمالة المتنوعة في آليات جديدة وحديثة لضمان المشاركة النشطة للشباب في زيادة الناتج المحلي الإجمالي.

إلا أن المشكلة من وجهة نظر سيمون بورلين الاستشاري في الأمم المتحدة، تكمن في أن تلك المبادرات لكي تؤتي أكلها، لا بد أن تتركز في البلدان النامية أو منخفضة الدخل، والمشكلة التي تواجهها في التطبيق أن جزءا كبيرا من الشباب في تلك البلدان يعمل في القطاعات الاقتصادية غير الرسمية أو ما يعرف باقتصاد الظل.

ويضيف لـ "الاقتصادية"، أنه "من المرجح في أغلب المجتمعات أن يكون العمال الشباب في وضع معيشي منخفض مقارنة بالعمال البالغين"، ويلاحظ أن أكثر من ثلاثة أرباع قوة العمل في قطاعات الاقتصاد غير الرسمي خاصة في البلدان النامية والناشئة من الشباب، وإمكانية الوصول إلى تلك المجموعات لإقناعها بالتأثير الإيجابي للتطوير التكنولوجي في قدرتها الإنتاجية أمر شديد الصعوبة لانخفاض المستوى التعليمي والثقافي لديهم.

وترجح أغلب التقديرات أن تظل سوق العمل العالمية محافظة خلال السنوات المقبلة على مجموعة من الملامح الأساسية، ومن أبرزها تفاوت نسب التوظيف في القطاع الزراعي من بلد إلى آخر وفقا لدرجة النمو، فكلما انخفضت درجة النمو زادت نسبة العمالة في القطاع الزراعي من إجمالي القوى العاملة، ومع هذا فإن الاتجاه العام يشير إلى تراجع نسبة العاملين في القطاع الزراعي، وتتجلى تلك الصورة بشكل أوضح في البلدان ذات الدخل المتوسط.

وبالنسبة إلى القطاع الصناعي، فإن نسبة العاملين فيه ستظل ثابته أو في تراجع كمثيلتها في القطاع الزراعي، وسيستوعب قطاع الخدمات النسبة الأكبر من الأيدي العاملة على المستوى الدولي، وسيظل ذلك أحد المؤشرات المهمة على درجة التطور الاقتصادي فكلما ذادت نسبة العاملين في قطاع الخدمات في اقتصاد ما، بات ذلك مؤشرا على درجة تطوره.
وتشير أغلب التحليلات المتاحة حول مشكلة البطالة في العالم العربي، إلى أن التوترات والصراعات الجيوسياسية في المنطقة العربية انعكست سلبا على معدلات نموه الاقتصادي التي لم تتجاوز 0.1 في المائة العام الماضي، وفقا لمنظمة العمل الدولية، وأدى ذلك بصفة عامة إلى أوضاع غير إيجابية في سوق العمل العربية.

ومن المتوقع أن تظل ظروف سوق العمل مستقرة نسبيا في الدول العربية، مع توقع انخفاض معدل البطالة الإقليمي قليلا إلى 8.3 في المائة في عام 2018 والارتفاع في عام 2019.

وبالنسبة إلى منطقة شمال إفريقيا، ترى منظمة العمل الدولية أن عدد العاطلين سيظل ثابتا عند 8.7 مليون شخص في ظل النمو القوي في قوة العمل، مؤكدة أهمية خفض معدل البطالة من 11.7 في المائة العام الماضي إلى 11.5 في المائة هذا العام، وعلى الصعيد العالمي، تتسم المنطقة بأعلى معدل بطالة بسبب الفجوات الكبيرة التي تواجه الشباب والنساء اللاتي يمثلن نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل.

ويرى الدكتور خلدون محمد الأستاذ الزائر في كلية لندن للاقتصاد أن الأوضاع في سوق العمل العربية خاصة في بلدان مجلس التعاون الخليجي ستتحسن هذا العام.

ويضيف لـ "الاقتصادية"، أنه "من المتوقع أن ينتعش النمو الاقتصادي في المنطقة العربية ليصل إلى 2.3 في المائة هذا العام، وفي الأغلب سيتم الحفاظ على ذلك المعدل العام المقبل، ويرجع ذلك إلى تحسن الأوضاع الاقتصادية في بلدان مجلس التعاون الخليجي، إذ يتوقع أن يتوسع إجمالي الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.2 في المائة عام 2018، ارتفاعا من 0.5 في المائة العام الماضي، مدفوعا بالنشاط القوي في القطاعات غير النفطية واستمرار التوسع المالي".

وأشار الأستاذ الزائر في كلية لندن للاقتصاد إلى أنه يمكن القول إن سوق العمل الخليجية مستقرة، لكن هناك حاجة ماسة إلى تغييرات هيكلية لتحسين الوضع الاقتصادي، ومن المرجح أن ينخفض معدل البطالة هذا العام بشكل طفيف، أما في البلدان غير الخليجية فلا تزال المخاوف السياسية والاضطرابات تهيمن على المشهد، والصراعات المسلحة تكبح النشاط الاقتصادي، ومن ثم فإن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي يحوم حول 2 في المائة، وسيظل معدل البطالة عند حدود 12.1 في المائة.

الاقتصادية

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا