الرئيس يقوم غدا بآخر زيارة له وهو في السلطة للداخل :|: بيان لأربعة من مرشحي الرئاسة السابقين :|: رئيس الجمهورية يتسلم رسالة من نظيره السنيغالي :|: حرق أطنان من المواد الغذائية منتهية الصلاحية بألاك :|: تساقط أمطارعلى ولاية الحوض الشرقي :|: أسعارالذهب العالمية تهبط من أعلى سعر لها في 6 سنوات :|: انطلاق الجزء 2 من مسابقة الوظيفة العمومية :|: الاحصاء موضوع اتفاقية تعاون بين موريتانيا والمغرب :|: لماذا ترفع كسوة الكعبة المشرفة ؟ :|: رد الاعتبارلرفضة الانحدار/ الولي سيدي هيبه :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

عاجل : المرشح ولد الغزواني يلامس حدود 52% من الأصوات
خبيرينصح باستهلاك 5 فواكه لمنع تساقط الشعر!
لأول مرة.. أطباء يزيلون فيروس الإيدز من جينات حيّة
"واشنطن تايمز" تكتب عن رئاسيات موريتانيا
عملة فيسبوك الرقمية.. هل هي ثورة جديدة بالاقتصاد العالمي؟
تعرف على حقائق عن كوكب الزهرة...
مرض الانترنت يجتاح المجتمع الموريتاني فهل يتعظ ؟
مصادر: نائج أولية تشيرإلى احتمال كبير لفوزرولد الغزواني من الشوط الأول
كأس أمم أفريقيا.. دولتان إلى ربع النهائى دون أى انتصار
متى نمارس السياسة بروح وعقلية كرة القدم ؟ *
 
 
 
 

اقتصاد الانتباه والثورة المعلوماتية الجديدة/ إيهاب علي النواب

الخميس 15 آذار (مارس) 2018


رغم أن ثورة الاتصالات والمعلوماتية أسهمت بحصة مقدرة في نمو الاقتصاد العالمي خلال السنوات القليلة الماضية إلا أنها أصبحت تشكل أكبر عائق أمام مواصلة الاقتصاد العالمي للنمو بشكل مطرد، إن اقتصاد الانتباه هو سلعة الألفية الجديدة بلا استثناء، وهي لا تقدر بثمن إذ إنها تعتمد على الانتباه، الأمر الذي كما يقول الباحث والكاتب الأمريكي ماثيو كراوفورد إننا نملك الكثير منه.

من أوائل من تبنى هذا المفهوم هو هربرت ألكسندر سايمون وهو عالم سياسي واقتصادي أمريكي توفي عام 2011، إذ أشار إلى أن التدفق المفرط للمعلومات ينتج عنه بالضرورة ضعف في الانتباه، يستدعي ميل المخ إلى تحديد الأهم وبالتالي التركيز على معلومة بحد ذاتها.

يمثل كسلنا نحن البشر في استيعاب هذا الطوفان المعلوماتي أفضل أداة أو عصا سحرية في يد القوى الاقتصادية بل والسياسية أيضاً، إذ لم يعد الاقتصاد القائم على الانتباه حكراً على شركة مياه غازية أو علامة ملابس، بل تحول إلى واحدة من أخطر الأساليب التي تستخدمها القوى العظمى في العالم لتحريك اتجاهات الرأي العام وقلبها.

هذه الطريقة التي أثبتت فعاليتها تشارك التكنولوجيا الحديثة فيها وبفعالية كبيرة عن طريق استخدام الخوارزميات كما تفعل كبريات محركات البحث والشبكات الاجتماعية في العالم الافتراضي.

في لقاء قريب أجراه المذيع المطرود ديفيد لترمان مع الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في برنامجه «ضيفي التالي هو» تحدث الأخير بكل أريحية عن استخدام الإدارة الأمريكية لهذا الأسلوب من أجل حشد التأييد الشعبي مع حزب ضد آخر أو دولة ضد أخرى، وأن ذلك يحدث بطريقة تشعر المستخدم بأنه صاحب خيار مستقل أثناء قيامه بعملية التصفح الإلكتروني، إلا أن ما يحدث هو أن تلك الشركات تكون على علم مسبق من خلال تحليل بيانات الملايين من المستخدمين، عن توجهات المتصفحين واهتماماتهم، وهي تستخدم كل ذلك من أجل لفت انتباههم إلى قضايا معينة أو ترسيخ أفكار محددة في أذهانهم.

تفعل الأمر ذاته شبكات التواصل الاجتماعي عبر التحكم بخيارات المستخدم دون معرفته المسبقة، من خلال استخدام الأسلوب البرمجاتي ذاته، لا يقتصر استخدام هذا الأسلوب على فترة زمنية محددة، بل إنه يمكن أن يبني ولفترات طويلة المدى اتجاهات عامة يتعهدها بالرعاية حتى تنمو وتزهر محققة الأثر المطلوب، ولكن هل يستطيع المستهلك أو المستخدم اليوم لذلك دفعاً؟ هل هناك من حقوق إلكترونية يمكن أن تحمينا من هذه السلطة التي تعتمد على قصور انتباهنا بالدرجة الأولى؟ ما أعلمه أن احتجاجات أخيرة ارتفعت وتيرتها ضد فيسبوك عملاق الشبكات الاجتماعية ولكن دون أثر يذكر.

النُخب المثقفة واقتصاد الانتباه

يمكننا أن نستعير مصطلح (الذيل الطويل) لوصف حالة المثقفين في مجال اقتصاد جذب الانتباه، اذ يتربع عدد قليل من المشاهير من الذين يملكون القدرة على إثارة الاهتمام بما يقولون أو يكتبون على قمة منحنى التوزيع الطبيعي بحيث يسيطرون على انتباه غالبية الأفراد، بينما ينحدر منحنى التوزيع الطبيعي سريعاً بحيث يحتل أغلب المثقفين والذين يحظون باهتمام عدد أقل من الأفراد منطقة الذيل الطويل للمنحنى.

ومنحنى التوزيع الطبيعي هو نمط احصائي تتبعه العديد من الظواهر، بحيث إن تكرار أي ظاهرة يميل الى التمركز حول قيمة متوسطة وحيدة تقع على قمة المنحنى، ويقل التكرار تدريجياً كلما بعدنا عن المركز بحيث بحيث تظهر أقل قيمة عند ذيل المنحنى، والذي يقع في نهايته، وحينما ينعكس التوزيع بحيث يزيد التكرار عند ذيل المنحنى ويقل عند القيمة المتوسطة في مركزه، فأنه يطلق عليه الذيل الطويل.

ويستند المثقفون العاملون في هذا الاقتصاد على قدرتهم في صناعة تعبيرات ابداعية أو وضع تعليقات قوية أو استخدام أسلوب جذاب في حواراتهم وكتاباتهم، أو ابتكار تقنيات السيطرة وجذب انتباه الجمهور للاستماع لما يقولون، هذا النوع من اقتصاد الانتباه يفسر لنا كثيراً من الامور المحيرة المصاحبة لعقد المؤتمرات الثقافية وورش العمل والحوارات العامة، والتي يحتكرها المشاهير في أغلب الأمر، الا انها تجذب ايضاً من هم على استعداد للتحدث مجاناً في المختلف والشاذ من الامور أملاً في جذب الانتباه لقدراتهم، أو من يبيعون مهاراتهم لمن يدفع أكثر، أو من يدّعون الاستقلالية والموضوعية.

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا