الشرطة تغلق مركزتكوين العلماء تنفيذا لأوامررسمية :|: اجتماع بين الرئيس ووزيره الأول ولد حدمين :|: تنظيم دورة ل50 صحفيا في مجال محاربة التطرف :|: موريتانيا تنضم لاتفاقية التجارة الحرة الإفريقية الأوروبية :|: برميل النفط يقارب 81 دولارا أعلى مستوى منذ نوفمبر 2014 :|: تعيينات هامة في اذاعة موريتانيا :|: القضاء يأمر باعادة فرز جميع مكاتب بلدية الميناء :|: مواقع التواصل الاجتماعي كانت ساحة للمعركة الانتخابية في موريتانيا :|: حين يتحدث الواقع تخرس الأوهام ! / أحمد فال ولد أحمد :|: دراسة عالمية : نسبة الكسل في موريتانيا 41.3% :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

نتائج المجلس الجهوي بنواكشوط من90 مكتبا
أسماء النواب الفائزون في لائحتي النساء والوطنية المختلطة
بعض أسماء النواب الجدد في البرلمان المقبل
دواء يطيل العمر حتى"150 عاما" !
وجوه نسائية جديدة في البرلمان المقبل
المؤتمر الصحفي لرئيس الجمهورية : هؤلاء هم المحاورون
عمران خان للرئيس الفرنسي: أنا مشغول حالياً اتصل بعد نصف ساعة !
رئيس CENI يتحدث عن إجراءات جديدة في الشوط الثاني
أسماء مرشحة لقيادة البرلمان المقبل
معلومات تبين النسب المئوية لفرز المكاتب بكل ولاية
 
 
 
 

اقتصاد الانتباه والثورة المعلوماتية الجديدة/ إيهاب علي النواب

الخميس 15 آذار (مارس) 2018


رغم أن ثورة الاتصالات والمعلوماتية أسهمت بحصة مقدرة في نمو الاقتصاد العالمي خلال السنوات القليلة الماضية إلا أنها أصبحت تشكل أكبر عائق أمام مواصلة الاقتصاد العالمي للنمو بشكل مطرد، إن اقتصاد الانتباه هو سلعة الألفية الجديدة بلا استثناء، وهي لا تقدر بثمن إذ إنها تعتمد على الانتباه، الأمر الذي كما يقول الباحث والكاتب الأمريكي ماثيو كراوفورد إننا نملك الكثير منه.

من أوائل من تبنى هذا المفهوم هو هربرت ألكسندر سايمون وهو عالم سياسي واقتصادي أمريكي توفي عام 2011، إذ أشار إلى أن التدفق المفرط للمعلومات ينتج عنه بالضرورة ضعف في الانتباه، يستدعي ميل المخ إلى تحديد الأهم وبالتالي التركيز على معلومة بحد ذاتها.

يمثل كسلنا نحن البشر في استيعاب هذا الطوفان المعلوماتي أفضل أداة أو عصا سحرية في يد القوى الاقتصادية بل والسياسية أيضاً، إذ لم يعد الاقتصاد القائم على الانتباه حكراً على شركة مياه غازية أو علامة ملابس، بل تحول إلى واحدة من أخطر الأساليب التي تستخدمها القوى العظمى في العالم لتحريك اتجاهات الرأي العام وقلبها.

هذه الطريقة التي أثبتت فعاليتها تشارك التكنولوجيا الحديثة فيها وبفعالية كبيرة عن طريق استخدام الخوارزميات كما تفعل كبريات محركات البحث والشبكات الاجتماعية في العالم الافتراضي.

في لقاء قريب أجراه المذيع المطرود ديفيد لترمان مع الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في برنامجه «ضيفي التالي هو» تحدث الأخير بكل أريحية عن استخدام الإدارة الأمريكية لهذا الأسلوب من أجل حشد التأييد الشعبي مع حزب ضد آخر أو دولة ضد أخرى، وأن ذلك يحدث بطريقة تشعر المستخدم بأنه صاحب خيار مستقل أثناء قيامه بعملية التصفح الإلكتروني، إلا أن ما يحدث هو أن تلك الشركات تكون على علم مسبق من خلال تحليل بيانات الملايين من المستخدمين، عن توجهات المتصفحين واهتماماتهم، وهي تستخدم كل ذلك من أجل لفت انتباههم إلى قضايا معينة أو ترسيخ أفكار محددة في أذهانهم.

تفعل الأمر ذاته شبكات التواصل الاجتماعي عبر التحكم بخيارات المستخدم دون معرفته المسبقة، من خلال استخدام الأسلوب البرمجاتي ذاته، لا يقتصر استخدام هذا الأسلوب على فترة زمنية محددة، بل إنه يمكن أن يبني ولفترات طويلة المدى اتجاهات عامة يتعهدها بالرعاية حتى تنمو وتزهر محققة الأثر المطلوب، ولكن هل يستطيع المستهلك أو المستخدم اليوم لذلك دفعاً؟ هل هناك من حقوق إلكترونية يمكن أن تحمينا من هذه السلطة التي تعتمد على قصور انتباهنا بالدرجة الأولى؟ ما أعلمه أن احتجاجات أخيرة ارتفعت وتيرتها ضد فيسبوك عملاق الشبكات الاجتماعية ولكن دون أثر يذكر.

النُخب المثقفة واقتصاد الانتباه

يمكننا أن نستعير مصطلح (الذيل الطويل) لوصف حالة المثقفين في مجال اقتصاد جذب الانتباه، اذ يتربع عدد قليل من المشاهير من الذين يملكون القدرة على إثارة الاهتمام بما يقولون أو يكتبون على قمة منحنى التوزيع الطبيعي بحيث يسيطرون على انتباه غالبية الأفراد، بينما ينحدر منحنى التوزيع الطبيعي سريعاً بحيث يحتل أغلب المثقفين والذين يحظون باهتمام عدد أقل من الأفراد منطقة الذيل الطويل للمنحنى.

ومنحنى التوزيع الطبيعي هو نمط احصائي تتبعه العديد من الظواهر، بحيث إن تكرار أي ظاهرة يميل الى التمركز حول قيمة متوسطة وحيدة تقع على قمة المنحنى، ويقل التكرار تدريجياً كلما بعدنا عن المركز بحيث بحيث تظهر أقل قيمة عند ذيل المنحنى، والذي يقع في نهايته، وحينما ينعكس التوزيع بحيث يزيد التكرار عند ذيل المنحنى ويقل عند القيمة المتوسطة في مركزه، فأنه يطلق عليه الذيل الطويل.

ويستند المثقفون العاملون في هذا الاقتصاد على قدرتهم في صناعة تعبيرات ابداعية أو وضع تعليقات قوية أو استخدام أسلوب جذاب في حواراتهم وكتاباتهم، أو ابتكار تقنيات السيطرة وجذب انتباه الجمهور للاستماع لما يقولون، هذا النوع من اقتصاد الانتباه يفسر لنا كثيراً من الامور المحيرة المصاحبة لعقد المؤتمرات الثقافية وورش العمل والحوارات العامة، والتي يحتكرها المشاهير في أغلب الأمر، الا انها تجذب ايضاً من هم على استعداد للتحدث مجاناً في المختلف والشاذ من الامور أملاً في جذب الانتباه لقدراتهم، أو من يبيعون مهاراتهم لمن يدفع أكثر، أو من يدّعون الاستقلالية والموضوعية.

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا