ولد اجاي في مقابلة عن الأوضاع الاقتصادية لموريتانيا :|: محافظ البنك المركزي: الاصلاحات النقدية هدفها حماية الاوقية والحفاظ على قيمتها :|: البنك المركزي الموريتاني يحدد تاريخ إنهاء تداول الأوقية في شكلها الحالي :|: الكشف عن وحدات الشكل الجديد للأوقية :|: الشيخ علي الرضى: لا أرتضي لنفسي وطنا بديلا عن موريتانيا :|: سفير دولة الامارات: المواقف الاماراتية الموريتانية أصبحت شبه متطابقة تجاه القضايا العربية والإقليمية :|: تشكيل لجنة من البنك المركزي والمصارف الأولية للانتقال إلى العملة الجديدة. :|: ماكرون يعترف بـ"جرائم الاستعمار" في أفريقيا :|: الحصاد ينشر نص خطاب رئيس الجمهورية في كيهيدي :|: الجمعية الوطنية تصادق على اتفاقيتي قرض بقيمة 67 مليار أوقية :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

الجمعية الوطنية تصادق على اتفاقيتي قرض بقيمة 67 مليار أوقية
ماكرون يعترف بـ"جرائم الاستعمار" في أفريقيا
الحصاد ينشر نص خطاب رئيس الجمهورية في كيهيدي
الكشف عن وحدات الشكل الجديد للأوقية
البنك المركزي الموريتاني يحدد تاريخ إنهاء تداول الأوقية في شكلها الحالي
الشيخ علي الرضى: لا أرتضي لنفسي وطنا بديلا عن موريتانيا
تشكيل لجنة من البنك المركزي والمصارف الأولية للانتقال إلى العملة الجديدة.
محافظ البنك المركزي: الاصلاحات النقدية هدفها حماية الاوقية والحفاظ على قيمتها
سفير دولة الامارات: المواقف الاماراتية الموريتانية أصبحت شبه متطابقة تجاه القضايا العربية والإقليمية
ولد اجاي في مقابلة عن الأوضاع الاقتصادية لموريتانيا
 
 
 
 

لقاء تجربة الروائي محمد ولد محمد سالم في كلية الآداب والعلوم الإنسانية - جامعة نواكشوط

الخميس 16 آذار (مارس) 2017

احتضنت كلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة نواكشوط العصرية صباح الاثنين لقاء أدبيا مفتوحا حول تجربة الروائي محمد ومحمد سالم نظمها قسم اللغة العربية وآدابها في الجامعة،

وافتتح اللقاء نائب عميد الكلية د. محمد الراظي ولد صدفنّ بحضور د. محمد الأمين ولد الناتي رئيس قسم اللغة العربية، وعدد من أساتذة وطلاب الكلية، وقال نائب العميد إن مبادرة استضافة الكاتب ولد محمد سالم، التي يستهل بها القسم نشاطه الثقافي الموازي للعمل الأكاديمي لهذا العام تصب في إطار رؤية الكلية في الانفتاح على الوسط الثقافي، وإقامة حوار بين الكتاب والمبدعين وبين الوسط الأكاديمي من أساتذة وباحثين وطلاب من أجل إحداث ذلك التفاعل المطلوب الذي يحرك الساحة الثقافية في الاتجاهين، مشيرا إلى أن تجربة ولد محمد سالم تعد واحدة من التجارب الروائية الوطنية المهمة التي تساهم في رسم صورة الرواية في موريتانيا.

وقال ولد الناتي إن استدعاء المبدعين إلى حرم الجامعة للتحاور معهم حول تجاربهم الإبداعية هو ركن أصيل من عمل الجامعة - وقسم اللغة العربية وآدابها بشكل خاص- التي هي الصرح الثقافي الأهم، والمختبر العلمي الرصين الذي تحلل فيه الأفكار وتفرز، وانطلاقا من هذه الرؤية فقد كنا حريصين على استضافة هذا الكاتب الذي قدم للمكتبة الوطنية والعربية عددا من الإصدارات الروائية مثل روايات "أشياء من عالم قديم"، و"دروب عبد البركة" و"ذاكرة الرمل" و"دحان" تستحق أن تدرس وتناقش في أروقة الجامعة، وأن يتعرف عليها الطلاب.

الذي هو الصرح الثقافي الأهم.

محمد ولد محمد سالم تحدث عن تجربته مستهلا بمحددات سردية رأى أن تؤسس رؤيته الكتابة الروائية، منها طبيعة الرواية التي رأى أنها تبنى على "الحكاية المدهشة"، تروى حول شخصيات تتحرك في إطار أحداث مترابطة، وتصاعدٍ مستمر نحو النهاية، يجعل القارئ مأخوذا بما يقرأه متلهفا للوصول إلى نهايته، ولا بد أن تحمل دهشة وعنصر غرابة، ومنها عنصر الإقناع في بناء الأحداث، فينبغي أن تقدم إلينا بعقلانية وبطريقة توهم القارئ أنها حدثت فعلا، وحتى في القصص الأسطورية الخارقة، فهناك دائما منطق داخلي منسجم للأحداث ينبغي تتبعه.

ومن العناصر الجوهرية أيضا التي قال ولد محمد سالم إنها التي إنها تحدد رؤيته السعي إلى تقديم "منظور روائي" أو "وجهة النظر"، وهي ليست رأيا صريحا يقدمه الروائي وينقاشه بشكل مباشر على صفحات روايته، لكنها ملمح تأويلي يمكن أن يفهم من سياق الرواية ومآلاتها، وأحوال الشخصيات فيها.

ومن تلك العناصر أيضا امتلاك القدرات الأساسية في الكتابة الإنشائية قبل الولوج لميدان الكتابة الأدبية، وهي في الأساس سلامة اللغة نحوا وصرفا، ومعرفة معاني المفردات وأماكن ورودها الصحيحة، والتمكن من أدوات الربط بين الجمل، والقدرة على الانتقال بين مختلف الأساليب بسلاسة فالرواية هي مصهر لكل أنواع وأشكال الخطابات البشرية التي توجد في الحياة، وعلامة التميز هي في قدرة الكاتب على الانتقال السلسل بين مختلف تلك الأساليب.

وعن تجربته الروائية قال الكاتب: كنت طالبا في القسم الأول من الثانوية عندما قررت بوعي أن أصير كاتب قصة، في وقت لم تكن فيه القصة رائجة في موريتانا، ولم تعرف بعد بشكل واسع، وكان الشعر هو أكثر الفنون الأدبية التي تستهوي الطلاب في نهاية المرحلة الإعدادية عندما يمرون على دروس العروض، ويكتشفون أنظمة الشعر الإيقاعية، وكان انتشار الثقافة الشعرية التقليدية في المجتمع بشكل واسع يعزّز هذا التوجّه ويشجعه، وكثيراً ما يبدأ شعراء موريتانيا الحديثة مسيرتهم مع الشعر من هذه المرحلة، وقتها فكّرت في أنّ الاتّجاه إلى الشعر لن يعطيني أية خصوصيّة أو ميزة، نظراً لأنّ كلّ الذين يمتلكون ميولاً أدبية يتّجهون لممارسة الشعر، فمن الصعب التميّز في ما هو رائج، لذلك قرّرت أن أصرف نفسي لكتابة القصة.

قبل هذا القرار، كان هوى القصة رسخ في وجداني من خلال قراءاتي، منذ المرحلة الابتدائية لقصص الأطفال، مثل كتب القصص المدرسية، وسلسلة “المغامرون الثلاثة”، و”كليلة ودمنة”، وقصص من ألف ليلة وليلة، وقصص أغاتا كريستي، وقد اكتشفت في جوار مدرستي الإعدادية مكتبة المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية، وكانت تحتوي على كتب أدبية قيمة، ومجموعات من القصص القصيرة من ضمنها مجموعة “حبّ تحت المطر” لنجيب محفوظ، ومجموعات من مسرحيات توفيق الحكيم، وروايات ليوسف السباعي وإحسان عبد القدوس، ومن خلال هذه المكتبة توطدت علاقتي بالقصة، وبالمطالعة بشكل عام، وهي العلاقة التي ستتوسّع بعد ذلك لتشمل أهم المكتبات العامة والمراكز الثقافية في نواكشوط، كالمركز الثقافي السوري، والمكتبة الوطنية، والمركز الثقافي العراقي، والمركز الثقافي الليبي، والمركز الثقافي المغربي، ثم المركز الثقافي المصري بعد إعادة فتحه، ومكتبة جامعة نواكشوط، فقد كانت تلك المكتبات سنداً لي في تكوين ثقافتي بشكل حرّ يتجاوز قاعات الدرس، وبدأت أكتب القصة القصيرة، ومكثت سنوات أتدرّب على كتابة القصة القصيرة، وأعمل على تطوير قدراتي الذاتية، وعندما تخرّجت بدأت التطلّع إلى كتابة رواية، واعتبرت أنّ كتابة القصة كانت تمهيدا للرواية، ومرحلة تدريب ضروريّة لها، وبرغم أنّ دراستي الجامعية هي دراسة أدبية، وأنّني كنت أتمتّع بأساس نظريّ جيّد عن الرواية، وقد قرأت كثيراً من الروايات إلا أنّ عملية كتابة الرواية كانت لا تزال شيئاً غامضا بالنسبة لي، ولم أكن أعرف بالضبط ما الذي ينبغي عليّ القيام به لكي أكتب رواية، ولكنّني تسلّحت بالحلم وبدأت أضع الخطط لكتابة رواية، وقد اصطدمت بواقع غياب النشر في موريتانيا، وعدم وجود أية إمكانية للنشر في الخارج، ورغم هذا الجو فإنّني لم أتخلَّ عن الكتابة، فكنت دائما أمتلك مخططاً لمشروع رواية، أعمل على كتابته، حتى كتبت سنة 1997 رواية قصيرة بعنوان “أشياء من عالم قديم” اعتبرتها البداية الفعلية لمسيرتي الروائية الحقيقية، وهي في الأصل حكاية سمعتها عن قضى ربع قرن يبيع الفحم في سوق شعبيّ مبنيّ من أكواخ الخشب، واستطاع بعمله المتواضع تربية أولاده، وتدريسهم حتّى حصلوا على شهادات عليا، وعندما توظّفوا وظائف مرموقة أصبح عمل والدهم معرّة بالنسبة لهم، فراودوه لكي يترك ذلك العمل، وافتتحوا له دكّان بقالة على أحدث نمط وفي حي راقٍ، لكنّه لم يستطع التكيّف مع طريقة البيع في المحلّ وظروف الشارع الذي يقع فيه فتركه.

وتحدث الكاتب عن انفتاح أقف النشر له عندما انتقل للعمل في دولة الإمارات العربية المتحدة، ما جعله ينشر حتى الآن أربع روايات، كما تحدث بالتفصيل عن رواياته: “دروب عبد البركة” و"ذاكرة الرمل" و"دحّان" و"قرية الضريح" و"بوالصويقات".

الجلسة كانت مناسبة لأساتذة الأدب في الجامعة الذين ثمنوا تجربة الكاتب باعتبارها تتسم بالاستمرار والدأب، ولم يصبها ما أصاب الكثير من التجارب الروائية الموريتانية، التي توقفت في بداية أو منتصف الطريق، وقال الناقد د محمد الحسن المصطفى عن علاقته بالكاتب الذي ربطته به صداقة طويلة، سمحت له بمتابعة كتاباته عن قرب، واعتبره واحدا من الذين أسسوا كافحوا من أجل تأسيس السرد الروائي في موريتانيا، مضيفا أنه كتب عنها، أفرد لها جانبا مهما في المقرر الجامعي الذي يدرسه، أما الدكتور محمد إبراهيم ولد مولاي فقال إنه تجربة ولد محمد سالم تؤكد الطابع الخصوصي للسرد الموريتاني الذي يصب في إطار السرد الصحراوي، ويتبنى أساليب لغوية خاصة تستقي مفردتها من قاموسي تراثي أدبي وقفهي وكلامي، مضيفا أن تجربته تحظى باهتمام من طرف الدارسين، وقد قدمت السنة الماضية رسالة ماجستير حول "الزمن في رواية عبد البركة" للكاتب.


عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا