مسؤول كبير في تواصل يستقيل وينضم للحزب الحاكم :|: تعيين مكلف بمهمة برئاسة الجمهورية :|: محاربة التهريب : الجيش الموريتاني يضبط سيارة محملة بالأسلحة (صور) :|: وزير الخارجية الإماراتي يوجه رسالة الى مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان بشأن ترويج الجزيرة المستمر للفكر المتطرف (نص الرسالة) :|: المغرب يعين واليا سابقا للداخلة سفيرا له في موريتانيا :|: الكنتي يكتب : صمدت دمشق، فسقطت الدوحة... :|: 37 ألف يورو ثمن غداء ليونيل ميسي في مطعم إسباني :|: الكشف عن تمويلات البنك الدولي في موريتانيا (أرقام) :|: وزير الخارجية الفرنسي : لدينا الثقة و العزم و نتقاسم الرؤية مع الرئيس " عزيز" :|: قطع العلاقة مع قطر .. الأسباب الموضوعية :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

المغرب يعين واليا سابقا للداخلة سفيرا له في موريتانيا
وزير الخارجية الإماراتي يوجه رسالة الى مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان بشأن ترويج الجزيرة المستمر للفكر المتطرف (نص الرسالة)
محاربة التهريب : الجيش الموريتاني يضبط سيارة محملة بالأسلحة (صور)
تعيين مكلف بمهمة برئاسة الجمهورية
مسؤول كبير في تواصل يستقيل وينضم للحزب الحاكم
 
 
 
 

"ماذا بعد توحيد "القاعدة" فروعها بالصحراء الكبرى"/ م م أبو المعالى

الأربعاء 15 آذار (مارس) 2017

بعد مرور أربع سنوات على بدء الحملة الفرنسية/الأفريقية على الجماعات "الجهادية" في شمال مالي والصحراء الكبرى، وفي خطوة وُصفت بالتطور الأهم في تلك الحرب؛ أعلنت أربعة تنظيمات "جهادية" شمالي مالي اندماجها في تنظيم واحد أسمته "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين"، وسلمت قيادته لزعيم جماعة أنصار الدين المالية إياد أغ غالي.

التنظيمات المندمجة

تعتبر هذه التنظيمات المندمجة هي الكبرى بين نظيراتها في المنطقة، وكانت تنسق عملياتها -خلال السنوات الماضية- ضد القوات الفرنسية والأفريقية، رغم احتفاظها بمساحة الاختلاف بينها في الرؤية والأساليب، لكنها تمكنت اليوم من تجاوز خلافاتها والانصهار في تنظيم موّحد، ويتعلق الأمر بكل من:

1ـ "إمارة منطقة الصحراء الكبرى": تنظيم "جهادي" بقيادة الجزائري يحيى أبو الهمام، مؤلف من كتائب وسرايا شكّلت العمود الفقري للعمل السلفي المسلح في المنطقة منذ قرابة 15 عاما، وكانت هي أهم فروع "تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي" الذي يتخذ من الجزائر مقرا لقيادته.

كما كانت "إمارة الصحراء" محطة للصلة بين "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" (تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي حاليا)، و"القاعدة في بلاد خراسان" (تنظيم القاعدة الأم بأفغانستان).

حيث استقبلت هذه "الإمارة" أغلب الموفدين من الزعيم الراحل للتنظيم الأم أسامة بن لادنإلى "المغرب الإسلامي"، منذ قدوم أبو محمد اليماني أواخر عام 2001 وحتى وصول يونس الموريتاني عام 2006، حاملا معه موافقة بن لادن على انضمام "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" إلى تنظيم القاعدة، وتغيير اسمها ليصبح "تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي".

كما أن "إمارة الصحراء" باتت الفرع الذي تفوّق على الأصل، فكتائبها وسراياها وعدتها وعتادها تفُوق كثيرا عدة وعتاد باقي فروع "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" بكل من الجزائر وتونس.

2ـ تنظيم "المرابطون": يقوده الجزائري المختار بلمختار الذي يعدّ من أكثر الشخصيات السلفية الجهادية إثارة للجدل في المنطقة ومن أهم المطلوبين عالميا، ويضم هذا التنظيم -الذي تأسس منتصف 2013- خليطا من عناصر جماعة "الملثمون" التي انشقت سابقا عن تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، و"حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا".

ويملك تنظيم "المرابطون" تجربة كبيرة في مجال تنفيذ العمليات النوعية، ووجه ضربات موجعة لخصومه في المنطقة، لعل من أشهرها عملية "عين أميناس" في جنوبي الجزائر مطلع 2013، والهجوم الذي استهدف تجمعا لقوات الدوريات المشتركة بين مالي والحركات الأزوادية، في يناير/كانون الثاني 2017، وأسفر عن مقتل قرابة مئة عنصر من تلك القوات.

3ـ "أنصار الدين": تعتمد هذه الجماعة -التي يتزعمها الطارقي إياد أغ غالي- على مقاتلين من قبائل "الإفوغاس" (قبيلة إياد أغ غالي)، ولذلك تحظى بحاضنة شعبية كبيرة في مناطق "آدرار الإفوغاس" المحاذية للحدود مع النيجر والجزائر حيث تنتشر هذه القبائل وأتباعها.

وقد تولت "أنصار الدين" قيادة تنسيق جهود الجماعات "الجهادية" للسيطرة على إقليم أزواد في شمال مالي عام 2012، وحكمت هذه كبريات المدن في أزواد تحت اسم وراية "أنصار الدين".

4- "كتائب ماسينا": وهي مجموعات مقاتلة من قبائل "الفُلان" الأفريقية المنتشرة في وسط مالي، والتي تتهم قومية "البامبارا" -المسيطرة على نظام الحكم في مالي- باضطهادها وتهميشها.

ويقود هذا التنظيمَ الشيخُ محمدو كوفا الذي يعدّ أحد المشايخ الدينيين المعروفين في وسط مالي، وقد ارتبطت "كتائب ماسينا" تنظيميا بـ"أنصار الدين" بحكم بيعة محمدو كوفا لزعيمها غالي، لكنها بقيت عمليا تنشط مستقلة في مناطق حاضنتها الشعبية وسط البلاد.

التنظيم الأكبر إقليما

يمكن القول إن ظهور التنظيم الجديد يشكل تحولا كبيرا في المنطقة سيكون له ما بعده؛ فهو من جهة يمثل الإعلان عن ميلاد أكبر تنظيم "جهادي" في منطقة الصحراء الكبرى من حيث العدد والعدة.

إذ لم يسبق أن اندمج هذا العدد الكبير من المقاتلين والكتائب والسرايا في تنظيم موّحد في الصحراء الكبرى، فضلا عن أنه يشكّل عملية انصهار وتلاحم بين تجارب مختلفة لعدد من القادة الميدانيين والتنظيمات "الجهادية"، ذات التاريخ الطويل في القتال ومقارعة جيوش المنطقة والقوات الفرنسية والأفريقية.

كما يشكل هذا الاندماج رسالة لفرنسا في نهاية ولاية رئيسها فرانسوا هولاند الذي أطلق الحرب ضد هذه الجماعات بمالي مطلع 2013 واعدا بالقضاء عليها سريعا، ومفاد هذه الرسالة أن حرب هولاند كانت نتيجتها الأهم ميلاد تنظيم "جهادي" موحد وقوي قادر على مواصلة تحدي الفرنسيين وحلفائهم.

ويُتوقع أن يجد تنظيم "أنصار الإسلام والمسلمين" حاضنة اجتماعية واسعة بحكم اندماج تنظيمين محليين فيه، هما "أنصار الدين" و"كتائب ماسينا" اللذان رفعا شعار "الجهاد" في مالي، واحتميا طيلة السنوات الماضية بغطاء عرقي قومي مكّنهما من البقاء في الميدان وجلب مزيد من المؤيدين، وهي حواضن ستكون اليوم من نصيب التنظيم الجديد.

هذا فضلا عن معطيات أخرى ظهرت مع ميلاد التنظيم الجديد وشكّلت حالة إزعاج لدول المنطقة، من أبرزها مبايعة تنظيمات مالية محلية -مثل "أنصار الدين" و"كتائب ماسينا"- لتنظيم القاعدة.

فقد درج هذان التنظيمان على تأكيد أنهما لا يعملان خارج الحدود المالية، ويرفضان بعض أساليب القاعدة كاختطاف الرعايا الغربيين، إلا أنهما اليوم أصبحا جزءا من تنظيم القاعدة الذي يكْفر بالحدود بين الدول ويرفض الخضوع لها، خاصة أن حواضن التنظيمين الشعبية لها امتدادات في دول المنطقة.

ويعني ذلك قدرة التنظيم الجديد على التوغل في تلك البلدان معتمدا على البعد العرقي، كما من المتوقع أن يساهم اختيار إياد أغ غالي زعيما للتنظيم الجديد في تعزيز حاضنته الاجتماعية نظرا لمكانته في المجتمع الطارقي.

رسائل إلى تنظيم الدولة

يُعتبر الإعلان عن ميلاد التنظيم الجديد رسالة من تنظيم القاعدة إلى منافسه في الساحة "الجهادية" تنظيم "الدولة الإسلامية"، مفادها أن قادة الأول ما زالوا أسيادا في هذه المنطقة، وأن لا مكان فيها لراية "جهادية" غير رايتهم.

فميلاد هذا التنظيم -الذي أعلن زعيمه غالي بيعته لأمراء القاعدة في الجزائر وأفغانستان ولزعيم حركة طالبان- يأتي في ظرف يمر فيه تنظيم الدولة الإسلاميةفي المنطقة بمرحلة حرجة.

حيث تلقى ضربات قوية في ليبيا وخسر معقله الرئيسي في مدينة سرت، وانقسم قادة "ولاية غرب أفريقيا" (بوكو حرام سابقا) وتنازعوا على القيادة، بعد رفض أمير التنظيم أبو بكر شيكاو قرار أبو بكر البغدادي بعزله، وبات التنظيم منقسما إلى عدة مجموعات تتمركز في أنحاء متفرقة من غابة سامبيسا شمال شرقي نيجريا.

أما في شمال مالي فلا يزال زعيم تنظيم الدولة هناك أبو الوليد الصحراوي يبذل جهودا لإقناع عدد كبير من المنخرطين في التنظيمات الجهادية بالالتحاق به والتخلي عن القاعدة، وزاد من ارتباك موقف التنظيم هناك اعتقال "مجلس شورى مجاهدي درنة" بليبيا لموفد البغدادي إلى الصحراء الكبرى، والذي كان يتوقع أن يكون وصوله عامل تنشيط وتأطير لأتباع التنظيم بالمنطقة.

غير أنالتحليلات الميدانية تشير إلى أن تنظيم "جماعة أنصار الإسلام والمسلمين" قد لا يُحدث تغييرا كبيرا في الإستراتيجية القتالية للتنظيمات المندمجة فيه، خصوصا من حيث التوسع في خريطة العمليات العسكرية، خلال الفترة القادمة.

ومن المتوقع أن يركز التنظيم الجديد هجماته على القوات الفرنسية والمالية والأفريقية التي تقاتل على أراضي مالي، وأن تقتصر عملياته خارج حدود مالي على البلدان المشاركة في تلك القوات.

وهو ما أشار إليه زعيمه غالي في كلمة بُثّت بمناسبة إعلان ميلاد التنظيم الجديد، حين قال إن هذا الاندماج يهدف إلى "الوقوف صفا واحدا ضد العدو الصليبي المحتل"، وتلك إشارة إلى الفرنسيين وحلفائهم في الميدان.

المصدر : الجزيرة


عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا