الجمعية الوطنية تصادق على اتفاقيتي قرض بقيمة 67 مليار أوقية :|: رئيس الجمهورية يصل الخرطوم في مستهل زيارة تدوم يومين :|: المدير العام المساعد للإذاعة : القنوات لم تغلق والرئيس هو من حرر بوعيه الإعلام :|: زيادة في تغريدات ترامب بعد تعطل حسابه على تويتر :|: وزير المالية والاقتصاد يشرح مشروع ميزانية 2018 :|: ولد سيدي ميله / يكتب عن حادثتي ولد دندني وولد احمد زيدان :|: وزير الاقتصاد والمالية: عجز الميزان التجاري انخفض من 29 الى 10 % سنة 2017 :|: لا صحة لزيارة مسؤول سعودي لإسرائيل :|: يهودي معادٍ لإسرائيل يتبرع بـ 18 مليار دولار :|: الأكثر أمانًا في 2017: أبوظبي عربيًا وطوكيو عالميًا :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

ولد سيدي ميله / يكتب عن حادثتي ولد دندني وولد احمد زيدان
وزير الاقتصاد والمالية: عجز الميزان التجاري انخفض من 29 الى 10 % سنة 2017
وزير المالية والاقتصاد يشرح مشروع ميزانية 2018
المدير العام المساعد للإذاعة : القنوات لم تغلق والرئيس هو من حرر بوعيه الإعلام
زيادة في تغريدات ترامب بعد تعطل حسابه على تويتر
رئيس الجمهورية يصل الخرطوم في مستهل زيارة تدوم يومين
الجمعية الوطنية تصادق على اتفاقيتي قرض بقيمة 67 مليار أوقية
 
 
 
 

العلاقات الموريتانية الجزائرية.. لماذا تنزعج المغرب؟؟

الاثنين 26 كانون الأول (ديسمبر) 2016


غريبة هي أطوار المغرب جارة موريتانيا في الآونة الأخيرة، ولا نعرف ما الذي يزعج المغرب حقَّا ... !!. ألأن دولة مستقلة كاملة السيادة على أراضيها كموريتانيا تبادلت الزيارات وتحدثت عن العلاقات المشتركة بينها مع دولة أخرى جارة لها مستقلة وكاملة السيادة على أراضيها مثل الجزائر؟ يزعج المغرب؟؟

كلنا يعلم العلاقات المتوترة منذ القديم بين الجزائر والمغرب حول قضية الصحراء الغربية، وكلنا أيضا يعلم موقف موريتانيا من هذه القضية، إذ أعلنت موريتانيا بصراحةٍ لا لعثمة فيها أن تلتزم الحياد الإيجابي تجاهَ مشكلة الصحراء الغربية، وإلى ذلك فهي تسعى بموجب الجوار والأخوة والصداقة إلى إيجاد مخرج يرضي كل الأطراف بهذا الشأن، ويرأب الصدع بين الفرقاء...!!

فما الذي يزعج المغرب...!!

أم تُرى المغرب ما زالت تعيش في أوهام لم ولن تكون؟ فموريتانيا دولة ذات سيادة كاملة على أراضيها، تتعامل بمنطق الاحترام المتبادل مع المغرب ومع غيره من دول الجوار، وتعتبر أن على هذه الدول من جانبها احترام سيادتها كدولة مستقلة.

ومن هنا فعلى المغرب أن تكف عن الخطاب الاستفزازي الذي تنتهجه، وليس الخطاب الأخير للأمين العام لحزب "الاستقلال" المغربي حميد شباط الذي قال فيه "إن موريتانيا أراضي تابعة للمملكة المغربية"، بأقل وقاحة من الخطابات التي قبله فكلها تظهر خطابات استفزازية لن تغير من واقع الأمر شيئا، فالموقف الموريتاني تجاه الصحراء ثابت لم يتزحزح. وهذا النوع من الخطابات لا يعكس سوى حالة الهستيريا التي تعيشها المملكة والتي نتمنى لها منها الشفاء العاجل..!!.

إن موريتانيا تنطلق من علاقات حسن الجوار، وهي ـ على كل حال ـ ليست الحلقة الأضعف في المعادلة، وعلاقتها مع الجزائر وطيدة، تنطلق من التعاون المشترك وتمتد في آفاق رحيبة، لا علاقة لها بالقضية الصحراوية من جهة، فالناظر ببساطة إلى علاقة البلدين يجدها متجذرة في التاريخ، وموريتانيا لا تنسى للجزائر وقوفها معها مرات عديدة، منها مساهمة الجزائر الفاعلة في بناء الدولة الموريتانية الحديثة، واحتضانها أكبر عدد من الجالية الموريتانية في الخارج، ومساهمتها الفاعلة في إنشاء العملة الوطنية (الأوقية)، فضلا عن أوجه الشراكة الاقتصادية القوية بين البلدين، كما أن بينهما تعاونا أمنيا وثيقا وفاعلاً، والأهم من هذا هو نظرة الاحترام المتبادلة بين البلدين القائمة على مبدأ احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

ولا نعرف حقاَّ ما الذي يقلق المغرب في هذا الأمر...!!

أم تُرى المغرب الشقيق يحنُّ إلى عهود خالية لأنظمة موريتانية بائدة كانت تنظر إلى المغرب على أنه مسير غير معلن لقرارات الدولة الموريتانية، أنظمة ارتمت في أحضان المغرب بكل طيب وأريحية.

إن موريتانيا لم تعد تلك الدولة التي تتوسل إلى أحد ـ في ظل الحكم الحالي ـ فقد باتت أكثر حزماً في قاضياها المصيرية وفي مقدمتها سيادتها الوطنية، وعلى المغرب أن تفهم ذلك وتحترمه. وأن تدع الخيلاء والمكابرة وتعترف أن موريتانيا ناجحة في مقاربتها الأمنية، وأنها لا تنظر إلى الصحراء الغربية بعين الطمع، لكنها تؤكد بكل حزم وعزم إن سيادة أراضيها خط أحمر.

وما لموريتانيا ذنب في أزمات المغرب الداخلية، كما أنها ليست الوجهة الصالحة لتصدير أزماته الداخلية، والتي يُقصد منها أساسا إلهاء الرأي العام المغربي عن حالات البؤس والفقر وانتشار الجريمة والمخدرات وغيرها من المشاكل التي يتخبط فيها المغرب الشقيق منذ زمن.

وذلك بسبب سياسات اقتصادية معينة اعترف المغرب نفسه بأنها لم تقده إلى نتائج مهمة، ولعل منها المبالغ المالية التي تنفقها المملكة المغربية على الصحراء الغربية لضمان ولائها، أو ولاء بعض وجهائها، رغم حالة الفساد التي تنهش تلك المبالغ وانتشار الرشوة والحيف بخصوص توزيع تلك المبالغ وهذه الحقائق معروفة وموثقة، وكلها لم تجعل موريتانيا تتحرك عن موقفها تجاه الصحراء وتتعامل مع المغرب بمنطلق الاحترام وترجو أن يكف المغرب عن الخطابات الاستفزازية حول هذه القضية. أم أن للقضية أسباباً أخرى غير ما هو معلن ....؟

إن موريتانيا راقبت منذ وقت طويل كل ما كان يكتب ويقال بشأن تعكر المزاج المغربي تجاهها، لكنها كانت دائما تحتفظ بمنطق حسن الجوار، رغم أساليب الدعاية المغرضة التي كانت تكتب وتذاعُ في الصحافة المغربية ضدها، فضلا عن بعض الخطابات المتناثرة هنا وهناك.

ومع أن ماضي المغرب مع موريتانيا جيد نسبياًّ إلا أن المغرب لا يبدو أنها تريد لموريتانيا أن تكون بمنأى من مشاكلها الداخلية، وما تزال تنظر إلى بلدٍ له أكثر من نصف قرن على الاستقلال، على أنها وصية عليه بالرغم من أنه لا التاريخ ولا الجغرافيا يقول أيُّ منهما شيئا كهذا الادعاء ..!!، أم نقول إن المغرب لا تتمنى لموريتانيا أن تتقدم وتعاملها بمنطق أشبه ما يكون بالحسد ؟.

ألا يكفي المغرب أن الشعب الموريتاني يذكر أنها ذات يوم سعت في حرمان موريتانيا من رتبة عضوٍ دائم في مجلس الأمن، واختارت التصويت لـ"التوغو" بدلاً من جارتها موريتانيا، كما أن الشعب الموريتاني يذكر أيضا أن القمة العربية المنعقدة مؤخرا في نواكشوط، عارضتها المغرب وسعت إلى إفشالها بطرق عديدة ومع ذلك نجحت القمة العربية.

وأيا يكن فإن موريتانيا لا تطلب من المغرب شيئا أكثر من الاحترام المتبادل وتؤكد على موقفها الثابت تجاه قضية الصحراء الغربية، وتتمسك بقرارات الأمم المتحدة بهذا الشأن.

كما تدعو المغرب إلى مد جسور الصداقة والأخوة على بساط احترام السيادة لكلا البلدين، وتأسيس أوجه من الشراكة والتعاون الأخوي، بعيدا عن الدعاية والحرب الكلامية التي لا طائل منها.

كما تدعو موريتانيا المغرب الشقيق إلى الاستفادة من تجربتها في المجال الأمني، فقد كانت تجربتها فيه رائدة وفاعلة بشهادة الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من الدول الشقيقة والصديقة.

وفي الأخيرة تؤكد موريتانيا على أهمية أن تسود روح المودة بين البلدين أولاً، وأن يكون منطق الاحترام سيد كل العلاقات المشتركة بين المغرب وموريتانيا.

بقلم د. محمد عالي البربوشي

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا