الوطيفة العمومية تعلن عن اكتتاب 25 مستشارا قانونيا :|: غرائب السفارة الأسترالية في تايلاند !! :|: الإتحاد الأوروبى يشيد بجهود موريتانيا فى محاربة الهجرة غير الشرعية :|: هل تتسبب الحرب التجارية بين الصين وأمريكا فى تخفيض أسعار النفط؟ :|: توقعات بزيارة للوزيرالأول مع وفد وزاري للنعمة :|: لقاء بين رئيس الجمهورية ومسعود ولد بلخير :|: باعة السوق بزويرات يعانون من انقطاع الكهرباء :|: يوم تحسيسي حول الميثاق العالمي من أجل الهجرة الامنة :|: تساقط كميات من الأمطارعلى مناطق مختلفة من البلاد :|: الرئيس يواصل مشاوراته حول تشكيل الحكومة :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

نتائج المجلس الجهوي بنواكشوط من90 مكتبا
أسماء النواب الفائزون في لائحتي النساء والوطنية المختلطة
بعض أسماء النواب الجدد في البرلمان المقبل
دواء يطيل العمر حتى"150 عاما" !
وجوه نسائية جديدة في البرلمان المقبل
المؤتمر الصحفي لرئيس الجمهورية : هؤلاء هم المحاورون
عمران خان للرئيس الفرنسي: أنا مشغول حالياً اتصل بعد نصف ساعة !
رئيس CENI يتحدث عن إجراءات جديدة في الشوط الثاني
أسماء مرشحة لقيادة البرلمان المقبل
معلومات تبين النسب المئوية لفرز المكاتب بكل ولاية
 
 
 
 

اليوم ليس يوم الاحتفال ولا الشماتة ولا العتب.. اليوم يجب ان يكون يوم التسامح

عبد الباري عطوان

الأربعاء 14 كانون الأول (ديسمبر) 2016


ليس هذا وقت الاحتفال.. فلم ينتصر احد، والهزيمة للجميع دون أي استثناء.. فالضحايا هم أهلنا أيا كانوا في سورية، في أي معسكر يقفون.. حلب مدينتا، والدمار الذي أصابها في شمالها وجنوبها، شرقها وغربها.. سيظل شاهد على المؤامرة التي استهدفت هذا البلد العربي والمسلم وشعبه لانه يملك الجينات الحضارية والامبراطورية، وارثا انسانيا يمتد لآلاف السنوات.

الذين خذلوا حلب.. وتخلو عنها في ذروة ازمتها.. وباعوا شعبها وعدالة مطالبه، وتآمروا مع الاستعمار الغربي الذي لا يرد لهذه الامة، وهذه العقيدة الا الدمار.. هؤلاء الذين يتحملون المسؤولية الأكبر عن الموت والدمار والخراب.. وهؤلاء هم الذين يجب ان يحاسبهم الشعب السوري وكل الامة العربية.

كيف صدق أبناء الشعب السوري تجار الديمقراطية، وحقوق الانسان، والعدالة الاجتماعية، والحريات المزورين الذين حرموا شعوبهم من كل هذه القيم، وحولوا سورية الى ميدان للفتنة الطائفية والعرقية لاشفاء غليلهم، والتنفيس عن احقادهم، ونزعاتهم الانتقامية.

نراهم يديرون وجههم عن حلب، وعن المستغيثين من أهلها المخدوعين، المحاصرين المجوعين، هم وسيدهم الأمريكي، الذي يجيد فن الخداع والكذب والتضليل وبيع الوهم.

حلب اوصلها الى هذه الكارثة الإنسانية غير المسبوقة في التاريخ الحديث امراء الفصائل، الذين كانوا يتطلعون الى السلطة ومغرياتها والمال الحرام القادم من عواصم الهوان والذل، وباتوا “أدوات” في يد من يدعم ويريد الدمار والخراب لهذا البلد الكريم العزيز، وأهله الذين فتحوا قلوبهم قبل بيوتهم لكل من هو عربي ومسلم يبحث عن الملاذ الآمن، وتعايشوا مع بعضهم البعض دون تفرقة او تمييز، وخاضوا كل حروب الامة ضد الاستعمار، والغطرسة الإسرائيلية، وقدموا مئات الآلاف من الشهداء.

اليوم ليس يوم الاحتفال، وانما يوم التسامح.. يوم الغفران.. يوم المصالحة الوطنية، والترفع عن كل الأحقاد والثأرات.. اليوم هو يوم الاستفادة من الدروس المؤلمة والتطلع الى الامام الى المستقبل.. الى إعادة الاعمار الإنساني قبل الاعمار الحجري حتى تنهض سورية الجديدة المتصالحة من وسط الدمار والخراب ولكل أبنائها على ارضية المشاركة والتعايش والغفران والمحبة.

لا تسألوا اين تركيا.. ولا اين أمريكا.. ولا اين السعودية.. ولا اين قطر.. لا تسألوا اين الأمم المتحدة.. ولا اين مجلس امنها.. ولا اين أوروبا.. فلن يجيبكم احد.. لانهم تركوكم تواجهون مصيركم وحدكم.. ومعهم كل شيوخ الفتاوى الطائفية وفتنها.

اليوم ليس يوم الشماته.. ولا يوم العتاب ولا تبادل الاتهامات.. اليوم هو يوم البدء في تضميد الجراح.. النفسية قبل الجسدية.. وترميم الشروخ الغائرة بفعل ستة أعوام من التحريض والخداع والتأليب على الاخر، ابن البلد الواحد.. والعقيدة الواحدة.

من خدع حلب وأهلها والشعب السوري كله هم من خدعوا العرب قبل مئة عام وجزأوا بلدانهم.. وقدموا فلسطين واقصاها هدية للعصابات الصهيونية، ونحن لا نتحدث هنا عن “الدمى” التي سهلت تنفيذ اتفاقات “سايكس بيكو” الأولى، وكادوا ينجحون في تطبيقها في صيغتها المحدثة الثانية.. هؤلاء “النواطير” الذين لا يسعون الا الى متعهم وبذخهم.. ولا تهمهم هذه الامة وعقيدتها من قريب او بعيد.

كنا.. وما زلنا.. وسنظل مع سورية الموحدة.. المتعايشة.. ومع أهلها بجميع طوائفهم واعراقهم ومذاهبهم.. ونحن على ثقة ان الشعب السوري المبدع الخلاق المتسامح سيتحاوز كل المحن.. وينهض مجددا من وسط الركام ويعيد بناء بلده.. ويفاجئنا بسورية ديمقراطية جديدة مختلفة، دعائمها العدالة الاجتماعية والحريات واحترام حقوق الانسان، تستعيد دورها ومكانتها إقليميا ودوليا.. والأيام بيننا.

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا