مسؤول كبير في تواصل يستقيل وينضم للحزب الحاكم :|: تعيين مكلف بمهمة برئاسة الجمهورية :|: محاربة التهريب : الجيش الموريتاني يضبط سيارة محملة بالأسلحة (صور) :|: وزير الخارجية الإماراتي يوجه رسالة الى مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان بشأن ترويج الجزيرة المستمر للفكر المتطرف (نص الرسالة) :|: المغرب يعين واليا سابقا للداخلة سفيرا له في موريتانيا :|: الكنتي يكتب : صمدت دمشق، فسقطت الدوحة... :|: 37 ألف يورو ثمن غداء ليونيل ميسي في مطعم إسباني :|: الكشف عن تمويلات البنك الدولي في موريتانيا (أرقام) :|: وزير الخارجية الفرنسي : لدينا الثقة و العزم و نتقاسم الرؤية مع الرئيس " عزيز" :|: قطع العلاقة مع قطر .. الأسباب الموضوعية :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

المغرب يعين واليا سابقا للداخلة سفيرا له في موريتانيا
وزير الخارجية الإماراتي يوجه رسالة الى مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان بشأن ترويج الجزيرة المستمر للفكر المتطرف (نص الرسالة)
محاربة التهريب : الجيش الموريتاني يضبط سيارة محملة بالأسلحة (صور)
تعيين مكلف بمهمة برئاسة الجمهورية
مسؤول كبير في تواصل يستقيل وينضم للحزب الحاكم
 
 
 
 

الوحدة أساس التنمية والاستقلال../ محفوظ ولد الفتى

الخميس 24 تشرين الثاني (نوفمبر) 2016

قد تتميز التدوينة اليوم بطول غيرمعهود على صفحات الفايسبوك، لكن معذرة، فذكرى الاستقلال قد تشفع لذلك..!!، فلتصبروا معي على حديث دائر بعناصر العنوان أعلاه..!!

أولا: الوحدة: الوحدة، والتوحد، والاتحاد، منطوقات لمدلولات متقاربة، إن لم نقل لمدلول واحد يعني أن شيأين أو أشياء تضافرت وانسجمت حتى صارت واحدا بالاعتبار الكلي لتكتسب بتوحدها درجة من من الانسجام والقوة لم يكن بإمكانها اكتسابها بدون اتحاد، وهذا هو بذاته المقصود في مصطلح الوحدة، وطنية كانت أو إقليلمية.

وفي الآية الثالثة بعد المائة من سورة آل عمران جاء الأمر بالاعتصام بحبل الله والنهي عن التفرق المؤدي، حتما، إلى الفشل وذهاب القوة ((واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا فتفشلوا وتذهب ريحكم)).

وتحدثنا التجارب والوقائع الماثلة أمامنا اليوم أنه لايوجد في العالم بلد متقدم آمن مستقر إلا على أساس من وحدته الوطنية، وبمجموعة من العوامل يتصدرها الولاء للوطن والوعي الكامل لمبدأ المساواة في الحقوق والواجبات بين كافة مواطنيه.

قد يشكل تعداد أو تنوع فئات شعب ما مدخلا لدعاة الفرقة، بدافع من ابتغاء المنفعة أو حب الظهور، أو بهما معا، للوقيعة بين مكوناته، لكن الواقع الأكبر من ذلك أنه قلما توجد، وربما لا توجد في العالم دولة من سلالة أو قومية واحدة، ولكنها قد تبدو كذلك بفضل ما يحققه لها رشداؤها من توحد وانسجام يزيلان عوامل الفرقة والتدابر بين مكونات شعبها.

إن من أهم أسباب النهوض بوحدتنا الوطنية أن تعي نخبنا السياسية والثقافية والفكرية، وتنشر وعيها، دعاية وسلوكا، بأن معارف البلد وآدابه وأمجاده كلها مآثر ومزايا وطنية تاريخية تحققت بعقول وسواعد جميع السلف الذي ورثها لجميع الخلف. ومن مقتضيات هذا الوعي، الذي يجب أن يؤسس له في منهاجنا التربوي، أن يتعاطى الجميع ويتبادل فيما بينه كل لغاته الوطنية وثقافاته المتنوعة حتى يحصل تفاهم يسمح بقيام ما ينبغي من تآلف وتآخي بين فئات هذا الشعب الذي عليه أن يقبل على ـ بعد التكامل والانسجام ـ على لغات الأجانب وثقافاتهم، متمسكا بأصالته وثوابته الوطنية، ومتسلحا بالعلوم والمهارات الحديثة حتى ينهض بجهد جماعي منسجم..!!

ثانيا: الوطنية: هذه اللفظة القائمة بوظيفة النعت للوحدة في العنوان، لها مدلول قريب منحصر داخل حدود الوطن الموريتاني، ولكن لها مدلول شرطي في تحقيقها قائم في اتصاف المواطنين بـ ((بالوطنية)) النابعة من ولائهم وحبهم لوطنهم حتى تكون وحدتهم في الاتجاه الإيجابي الواضع لأساس التنمية والاستقلال، لأننا رأينا شعوبا وأمما اتحدت في اتجاهات سلبية من التفريط في أصالتها ونمائها، والتغابن الأعمى في منافعها العاجلة حتى مسخت أو هلكت صادقا فيها قول أحمد شوقي رحمه الله، في بائيته المشهورة: ((وإنما الأمم الاخلاق ما بقيت ** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا)).

ثالثا: أساس: هذه اللفظة المضافة وما بعدها من مضاف إليه، بديه أنها آتية بوظيفة الإخبار في هذه الجملة الاسمية التي هي في عمومها صيغة العنوان.. وبديهة منزلة الأساس ودوره في البنيان أيا كان .. فلا عاقل يتصور تنمية أو أستقلالا على غير أساس من الوحدة الوطنية متين.

رابعا: التنمية: تجمل هذه التسمة العامة عدة مسميات فرعية منها ((التنمية البشرية))، ومما تعنيه إعداد وتأطير الأفراد حتى يكون بمقدورهم، وفي إرادتهم، إيجاد مستوى من العيش متقدم أو مقبول في مختلف الأوضاع الحياتية للناس. ومنها ((التنمية الاقتصادية))، ومما تعنيه النهوض بالاقتصاد على أساس من التخطيط الاستراتيتجي . ومنها ((التنمية المستديمة)) أو (المستدامة). ومما تعنيه التقدير في التخطيط والمجهود التنموي لحاجيات ومتطلبات الأجيال القادمكة على الآماد: القريب، والمتوسط، والبعيد.

ولعل المفهوم الأشمل والأقرب إلى الأذهان في تحديد أو تقريب معنى التنمية، هو اعتبارها ذلك الجهد الوطني المتكامل الهادف لتحسين الوضع الحياتي للناس في كافة مجالاته بتخطيط استراتيتجي مبني على تجارب وخبرات الماضي لتوفير متطلبات الحاضر وتأمين متطلبات المستقبل. والتنمية، بهذا المفهوم، هي التي إذا تحققت لبلد ما استحق أن يوصف بلد مستقل وذو سيادة.

خامسا: الاستقلال: على الرغم من شدة نفوري من بعض ما اطلعت عليه من آراء طه حسين في معتقدات الأمة وآدابها، فقد أعجبني قوله عن الا ستقلال: ((ليس الاستقلال لعبا ولهوا، ولا منحة تهدى ولا نعمة تتاح، وإنما الاستقلال ثقة بالنفس واعتماد عليها، ونهوض بالعبء لتعليم الجاهل، وإطعام الجائع، وإسعاد البائس)).

ولتعذروني فيما أطلت فيه، فقد كنت مدفوعا بإدراكي أن السفينة، في الغالب، إن عبرت عبرت بنجاة الجميع، وإن غرقت غرقت بهلاك الجميع..!!

أسأل الله ولكم النجاة في الحال وفي المآل ..!!


عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا