انتخاب الوزير السابق ولد بلال رسميا رئيسا ل CENI :|: مصادر: عودة جريدتي "الشعب وأوريزونه"الرسميتين للصدور :|: مرشحو الحزب الحاكم للنيابيات على طاولة الرئيس :|: رحلة البحث عن الذهب مستمرة في موريتانيا :|: تساقط كميات من الأمطار على مناطق مختلفة من البلاد :|: الذهب يهبط لأدنى مستوياته في عام :|: العطل القضائية ...وحفظ حقوق المواطن :|: قيود جديدة من واتساب بعد الرسائل القاتلة في الهند :|: محامون بلا حدود: لم نمنح ولد الديك أي تفويض الاتخاذ موقف باسم منظمتنا (وثيقة) :|: دراسة :العشاء في وقت متأخر مضر بالصحة :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

تعرف على أنواع وأحجام طائرات القادة الأفارقة المشاركين في قمة نواكشوط
وصول 5 رؤساء عرب ـ أفارقة الى نواكشوط
مرسوم رئاسي بتعيين عضوين في السلطة العليا للصحافة "الهابا"
الرئيس يتسلم لائحة بأسماء مرشحي الحزب الحاكم
مصادر: قريبا انتهاء تصحيح الباكلوريا واعلان النتائج
حركة حماس تعتذر لموريتانيا (نص الاعتذار)
معلومات مفصلة عن قصر المؤتمرات"المرابطون"
أخطاء في عملية توهيم بعض أوراق الأجوبة في الباكلوريا
موريتانيا ترفض الاعتراف بنتائج تعيين مدير ESMT
أعراض لأمراض يسببها نقص بعض الأغذية والفواكه
 
 
 
 

أدي ولد آدبه يكتب : أموات.. يرزقون

الثلاثاء 8 تشرين الثاني (نوفمبر) 2016


الحياة والموت يقاسان بالمعنى، بالمنجز، أو بعدمهما، وليسا مجرد تواصل العملية البيولوجية، أو توقفها، وفي ضوء هذه الرؤية يمكن أن نكسر حدة مفارقة العنوان، فنفهم أن بعض الأحياء أموات، وبعض الأموات أحياء، حتى أن أحد الشعراء القدماء أعتبر الموت الحقيقي هو موت الأحياء، فقال:

ليس من مات فاستراح بميت * إنما الميت ميت الأحياء!

وعلى ضوء هذا يمكن أن نقول أن كثيرا من الأدباء والشعراء، الذين شغلوا حيزا من الحياة، واستحوذوا على مساحة من الأضواء، بفعل الدعاية، أو استغلال النفوذ، ومكنت لهم السلطات في الأرض، وبوأتهم المنابر، قد ماتوا الآن أحياء، رغم أنهم مازالوا يتنفسون، ويأكلون، ويشربون، ويستيقظون، وينامون... لأنهم كفُّوا عن الفعل الثقافي، والإنتاج الإبداعي، بسبب تغير الشروط السابقة، التي كانت تتوفر لهم، واصبحوا يعتاشون على الذكرى، ويحاولون استصحاب ماض قد تولى إلى غير رجعة، عبر محاولة التمسك بصدارة مشهد، لم يعد لهم، قد استحوذت عليه ناشئة جديدة، تتمتع بالحيوية، والدينامية الثقافية، والفاعلية الإبداعية، بحكم سيرورة الحياة وصيرورتها، التي مازالوا يكابرون في الاعتراف بها، وكأنهم يريدون توقيف حركة الزمن، عند النقطة التي توقف عندها نبضهم الثقافي، أنانية، ونكرانا فعليا لتناسخ الأجيال، الذي تقول نواميسه الكونية إن الحياة، «جيلٌ يَمُرُّ ويَأتِي بَعْدَهُ جِيلُ».

صحيح أن بعض عمالقة الأدباء، يظلون مهيمنين على المشهد الثقافي والإبداعي، مالئين الدنيا، وشاغلين الناس، طيلة حياتهم، وحتى بعد موتهم، لأن عطاءهم لا يشيخ، ولا يقبل الإحالة على التقاعد «المعاش»، حيث إن مددهم الإبداعي نابع من ذواتهم، أكثر مما هو مفتعل، أو مكتسب من شروط خارجية، غيْريَّة، قابلة للتبدل، وهذا هو مكمن الفرق الشاسع، والجَلِيّ، بين الإبداع الأصيل الحقيقي، والإبداع المصطنع، في معامل الدعاية الزائفة، والدعوى الباطلة....... التي تبْني أهراما من الزبد، أو الرمل، سرعان ما تنهار، وتتلاشى، أمام تبدلات طقسي البحر والبر لغير صالحها، حيث لا يعدوا هؤلاء أن يكونوا أبطالا، من سلالة «دون كيشوت»، يجيدون تقنيات الكر والفر، ولكن على «طواحين الهواء» فقط، في معترك الوهم، ومسرح الخيال.

أيها الأموات أحياء.. إنَّ تيسر قنوات الإعلام والتواصل، وتمردها على سيطرة الرقيب المتحكم، وسرعة نبض الحياة غير المشفقة، على من لا يستطيع مواكبتها بنفس السرعة، وبنفس دينامية التفاعل الخلاق، كلها أمور.. تستدعي منكم أن ترفعوا الراية البيضاء، وتعترفوا أنكم فارقتم الحياة، باعتبارها معنى متجددا، وإبداعا مستمرا... أجل.. إنكم- فعلا- مجرد أموات يرزقون!

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا