يهودي معادٍ لإسرائيل يتبرع بـ 18 مليار دولار :|: الأكثر أمانًا في 2017: أبوظبي عربيًا وطوكيو عالميًا :|: الجزائر ضيف شرف مهرجان المدن القديمة في تشيت :|: الأنشطة الختامية لوفد موريتانيا بواشنطن (إيجاز صحفي) :|: الرئاسة السنغالية تسعى للسيطرة على الاعلام الألكتروني :|: واشنطن: موريتانيا تحصل على قرض ب 7 مليارات أوقية :|: تألق الدبلوماسية الموريتانية:الاتحاد الإفريقي نموذجا :|: مقتل 4 أشخاص في تحطم طائرة شحن روسية بأبيدجان :|: محافظ البنك المركزي يشارك في الإجتماع السنوي لصندوق النقد والبنك الدوليين‎‏ :|: 5 أطعمة لا يجب أبداً غسلها.. بعضها سيصدمك! :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

كينورس : التوسعة المكونة من مرحلتين ستحدث تحولا على مستوى تازيازت
الحصاد ينشر نص النشيد الوطني الجديد
البيان الصادر في أعقاب اجتماع مجلس الوزراء
محمدي ولد سيدي ولد حننه في ذمة الله
وفاة الخليفة العام للتيجانيين بالسنغال: وفد حكومي كبير للتعازي
المغرب يعلن المعارض ولد بوعماتو شخصا غير مرغوب فيه
الجيش الموريتاني يعتقل مهربين للمخدرات شمال البلاد (خاص الحصاد)
الأمم المتحدة تكذب مزاعم صحيفة " جون أفريك " حول منع رئيس الجمهورية من اعتلاء منبر الأمم المتحدة
5 أطعمة لا يجب أبداً غسلها.. بعضها سيصدمك!
مشروع ماكي... تصدير الأزمات الداخلية تمهيدا لصوملة المنطقة‎
 
 
 
 

أدي ولد آدبه يكتب : أموات.. يرزقون

الثلاثاء 8 تشرين الثاني (نوفمبر) 2016


الحياة والموت يقاسان بالمعنى، بالمنجز، أو بعدمهما، وليسا مجرد تواصل العملية البيولوجية، أو توقفها، وفي ضوء هذه الرؤية يمكن أن نكسر حدة مفارقة العنوان، فنفهم أن بعض الأحياء أموات، وبعض الأموات أحياء، حتى أن أحد الشعراء القدماء أعتبر الموت الحقيقي هو موت الأحياء، فقال:

ليس من مات فاستراح بميت * إنما الميت ميت الأحياء!

وعلى ضوء هذا يمكن أن نقول أن كثيرا من الأدباء والشعراء، الذين شغلوا حيزا من الحياة، واستحوذوا على مساحة من الأضواء، بفعل الدعاية، أو استغلال النفوذ، ومكنت لهم السلطات في الأرض، وبوأتهم المنابر، قد ماتوا الآن أحياء، رغم أنهم مازالوا يتنفسون، ويأكلون، ويشربون، ويستيقظون، وينامون... لأنهم كفُّوا عن الفعل الثقافي، والإنتاج الإبداعي، بسبب تغير الشروط السابقة، التي كانت تتوفر لهم، واصبحوا يعتاشون على الذكرى، ويحاولون استصحاب ماض قد تولى إلى غير رجعة، عبر محاولة التمسك بصدارة مشهد، لم يعد لهم، قد استحوذت عليه ناشئة جديدة، تتمتع بالحيوية، والدينامية الثقافية، والفاعلية الإبداعية، بحكم سيرورة الحياة وصيرورتها، التي مازالوا يكابرون في الاعتراف بها، وكأنهم يريدون توقيف حركة الزمن، عند النقطة التي توقف عندها نبضهم الثقافي، أنانية، ونكرانا فعليا لتناسخ الأجيال، الذي تقول نواميسه الكونية إن الحياة، «جيلٌ يَمُرُّ ويَأتِي بَعْدَهُ جِيلُ».

صحيح أن بعض عمالقة الأدباء، يظلون مهيمنين على المشهد الثقافي والإبداعي، مالئين الدنيا، وشاغلين الناس، طيلة حياتهم، وحتى بعد موتهم، لأن عطاءهم لا يشيخ، ولا يقبل الإحالة على التقاعد «المعاش»، حيث إن مددهم الإبداعي نابع من ذواتهم، أكثر مما هو مفتعل، أو مكتسب من شروط خارجية، غيْريَّة، قابلة للتبدل، وهذا هو مكمن الفرق الشاسع، والجَلِيّ، بين الإبداع الأصيل الحقيقي، والإبداع المصطنع، في معامل الدعاية الزائفة، والدعوى الباطلة....... التي تبْني أهراما من الزبد، أو الرمل، سرعان ما تنهار، وتتلاشى، أمام تبدلات طقسي البحر والبر لغير صالحها، حيث لا يعدوا هؤلاء أن يكونوا أبطالا، من سلالة «دون كيشوت»، يجيدون تقنيات الكر والفر، ولكن على «طواحين الهواء» فقط، في معترك الوهم، ومسرح الخيال.

أيها الأموات أحياء.. إنَّ تيسر قنوات الإعلام والتواصل، وتمردها على سيطرة الرقيب المتحكم، وسرعة نبض الحياة غير المشفقة، على من لا يستطيع مواكبتها بنفس السرعة، وبنفس دينامية التفاعل الخلاق، كلها أمور.. تستدعي منكم أن ترفعوا الراية البيضاء، وتعترفوا أنكم فارقتم الحياة، باعتبارها معنى متجددا، وإبداعا مستمرا... أجل.. إنكم- فعلا- مجرد أموات يرزقون!

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا