حزب تواصل يعلن تشكلة اللجنة التحضيرية لمؤتمره العام :|: رئيس الجمهورية يستقبل وفدا من البرلمان الأوروبي :|: هل يخرج ترمب سالما من صراعه مع الإعلام وأجهزة المخابرات؟ (تحليل) :|: وزير التجارة السعودي: جلالة الملك مهتم بتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين واستكشاف الآفاق :|: دورة برلمانية لمناقشة التعديلات الدستورية الأربعاء القادم :|: بيان مجلس الوزراء: تعيينات فى المالية :|: وزيرا الثقافة والمياه يعلقان على نتائج اجتماع مجلس الوزراء :|: اجتماع فريق الخبراء على مستوى اللجنة المشتركة الموريتانية -السعودية :|: نيويورك تايمز: الكارثة التي حلت بالعالم العربي منذ 13 عاماً :|: وزارة الداخلية واللامركزية تفند شائعات اختطاف مواطنين موريتانيين :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

سبعيني امريكي يسطو على بنك "ليهرب من زوجته"
أفضل خمسة بلدان في أعين المغتربين
وزير التجهيز والنقل يعاين الطريق الالتفافي لمدينة أبي تلميت
الطبيب الخاص يروى تفاصيل سرية عن حالة ترامب الصحية
قطر تمنع وزير العدل من مغادرة البلاد عقابا له على مواقفه السياسية
ذ. اسغير ولد العتيق يرد على المدعو سونكارى: المريض لا يعالج الطبيب..!
ولد اسباعي يوضح ملابسات الحكم الصادر اليوم بحق ولد امخيطير
استبعاد قائدة طائرة في أمريكا بعد أن حدثت الركاب عن طلاقها!
حاكم دبي: القذافي طلب منا بناء "دبي" في ليبيا
أسوأ مكالمة لترمب مع زعيم أجنبي
 
 
 
 

خرجنا من الجهاد الأصغر، إلى الجهاد الأكبر! (1/ 3)

الخميس 27 تشرين الأول (أكتوبر) 2016

مدخل : والتأم الحوار ونجح... ... وأخيرا التأم الحوار الوطني الشامل ونجح رغم جميع العقبات والعراقيل، ورغم التحديات، وكيد الكائدين من خارجه وداخله. نعم، التأم الحوار الوطني لكثرة وتنوع وتباين المكونات والأطياف التي شاركت فيه؛ وذلك بغض النظر عن أهمية وفائدة بعض من غابوا أو غيبوا.

وكان شاملا لاتساع وشمول وأهمية المواضيع التي تم بحثها خلال جلساته، وعمق وغنى البحوث والآراء التي تقدم بها جل المشاركين فيه. فخلال ثلاثة أسابيع من البحث والتمحيص والمناظرة الجادة والجدال بالتي هي أحسن بين مختلف أطياف وتنظيمات ومكونات المجتمع الموريتاني حول حاضره ومستقبله - وحول ماضيه أيضا- تم التفاهم على كثير من القضايا، واختلف على القليل، وأدرك الذين يحملون هم الوطن الموريتاني ويجعلون مصلحته فوق كل اعتبار أن ما يوحدهم أكثر بكثير مما يفرقهم، وأن الحوار يشكل فرصة ثمينة لا تعوض، ومدرسة سياسية واجتماعية لا غنى عنها في نهاية كل عهد رئاسي على الأقل. وذلك لإجراء ما يمكن من تقييم وتقويم وتجديد؛ فالعالم يتقدم، ولا بد لنا من اللحاق به ومواكبته. يقول الشابي:

وقالت لي الأرض لما سألتُ ** أيا أمَّ هل تكرهين البشر؟:

أبارك في الناس أهل الطموح ** ومن يستلذ ركوب الخطر

وألعن من لا يماشي الزمان ** ويقنع بالعيش عيش الحجر

هو الكون حي يحب الحياة ** ويحتقر الميت مهما كبر.

... وانتصرت حكمة الشعب الموريتاني وتسامحه وبعد نظره على التطرف والفوضى العدمية، فجنح المتحاورون جميعا إلى الرأي القائل بأنهم ليسو بصدد صياغة دستور جديد؛ بل هم مدعوون إلى تعديل دستوري جزئي تم الاتفاق مسبقا على إطاره العام، ويهدف إلى تغيير بعض الأشكال التي لم تعد ملائمة لمضمون التطور الاجتماعي للدولة والمجتمع الموريتانيين. وعلى هذا الأساس أجمعوا على بقاء الثوابت الأساسية مثل: اسم الدولة، وشكلها الجمهوري ونظامها الرئاسي ودينها الإسلامي ولغتها الرسمية (العربية) ولغاتها الوطنية (البولار والصوننكي والولف) وتنوعها الثقافي، وتجريم الانقلابات والاسترقاق؛ وعلى إلغاء مجلس الشيوخ، وإنشاء مجالس محلية للتنمية، وتعديل أو دمج مؤسسات أخرى، ورفض إحداث منصب نائب رئيس للجمهورية والمساس بالمادتين 26 و28 من الدستور المتعلقتين بسن الترشح وعدد المأموريات الرئاسية (انظروا ميثاق الحوار الموقع من طرف ممثلي الأغلبية والمعارضة والوزير الأمين العام للرئاسة).

وفي حفل اختتام الحوار المهيب كرس السيد رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز هذا الميثاق الجديد ونوه به في خطابه التاريخي، فأعلن باسم الجمهورية الإسلامية الموريتانية تبني ما اتُّفِق عليه، والتمسك بثوابت التناوب الديمقراطي السلمي على السلطة المنصوص في الدستور، وعدم ترشحه إطلاقا لمأمورية ثالثة. وبهذا الميثاق وذلك الإعلان التاريخي انتقلت موريتانيا إلى مصاف الدول الديمقراطية التي تعتمد التناوب الديمقراطي على السلطة بصورة سلسة عبر صناديق اقتراع حقيقية ترتكز على حالة مدنية نظيفة ولجنة انتخابية مستقلة وموسعة وإرادة سياسية قوية للإصلاح.

بقلم الأستاذ محمدٌ ولد إشدو


عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا