الوفد الموريتاني بواشنطن يلتقي مسؤولي BM وFMI :|: المنتدى يعقد مؤتمرا صحفيا غدا لشرح رؤيته "للمفاوضات السرية " :|: دراسة: تناول الأسماك 4 مرات أسبوعيا يحمي القلب :|: ولد منصور يكشف تفاصيل لقائه برئيس الجمهورية :|: BP تمنح عقدا لتطوير حقل أحميم للغاز بموريتانيا :|: وزير المالية يحضر اجتماعا لدول الساحل بواشنطن :|: كيف تحمي نفسك من الحرقان وارتجاع المريء؟ :|: حراك لنقابات العمال في "سنيم" خلال اجتماع مجلس الادارة :|: صندوق النقد الدولي وراء رفع أسعار الوقود والتبغ بتونس :|: موريتانيا تحصل على 20 مليون دولار من البنك الدولي :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

سُوءُ خَاتِمَة "القَرِيحَة"../ القاضي أحمد ولد المصطفى
صناعة التألق (11) / محمد الشيخ ولد سيدي محمد
أسعار خامات الحديد وإرهاصات الحرب التجارية الأمريكية الصينية / د. يربان الحسين الخراشي
حكايات مجنونة جدا.../البشير ولد عبد الرزاق
"القطار الغامض" حمل كيم جونغ وزوجته سراً إلى الصين
محتجزرهائن جنوب فرنسا .. من منعزل لداعشي دموي
مصيرمنجزات العهد: القول الفصل للرئيس / محمد محمود ولد أحمده
"ظامت".. لعبة الأمراء والنخب تتحدى الزمن في موريتانيا
العاطلون في موريتانيا ورجلة البحث عن الذهب
البدانة معيار الجمال الأول للمرأة بموريتانيا
 
 
 
 

خرجنا من الجهاد الأصغر، إلى الجهاد الأكبر! (1/ 3)

الخميس 27 تشرين الأول (أكتوبر) 2016

مدخل : والتأم الحوار ونجح... ... وأخيرا التأم الحوار الوطني الشامل ونجح رغم جميع العقبات والعراقيل، ورغم التحديات، وكيد الكائدين من خارجه وداخله. نعم، التأم الحوار الوطني لكثرة وتنوع وتباين المكونات والأطياف التي شاركت فيه؛ وذلك بغض النظر عن أهمية وفائدة بعض من غابوا أو غيبوا.

وكان شاملا لاتساع وشمول وأهمية المواضيع التي تم بحثها خلال جلساته، وعمق وغنى البحوث والآراء التي تقدم بها جل المشاركين فيه. فخلال ثلاثة أسابيع من البحث والتمحيص والمناظرة الجادة والجدال بالتي هي أحسن بين مختلف أطياف وتنظيمات ومكونات المجتمع الموريتاني حول حاضره ومستقبله - وحول ماضيه أيضا- تم التفاهم على كثير من القضايا، واختلف على القليل، وأدرك الذين يحملون هم الوطن الموريتاني ويجعلون مصلحته فوق كل اعتبار أن ما يوحدهم أكثر بكثير مما يفرقهم، وأن الحوار يشكل فرصة ثمينة لا تعوض، ومدرسة سياسية واجتماعية لا غنى عنها في نهاية كل عهد رئاسي على الأقل. وذلك لإجراء ما يمكن من تقييم وتقويم وتجديد؛ فالعالم يتقدم، ولا بد لنا من اللحاق به ومواكبته. يقول الشابي:

وقالت لي الأرض لما سألتُ ** أيا أمَّ هل تكرهين البشر؟:

أبارك في الناس أهل الطموح ** ومن يستلذ ركوب الخطر

وألعن من لا يماشي الزمان ** ويقنع بالعيش عيش الحجر

هو الكون حي يحب الحياة ** ويحتقر الميت مهما كبر.

... وانتصرت حكمة الشعب الموريتاني وتسامحه وبعد نظره على التطرف والفوضى العدمية، فجنح المتحاورون جميعا إلى الرأي القائل بأنهم ليسو بصدد صياغة دستور جديد؛ بل هم مدعوون إلى تعديل دستوري جزئي تم الاتفاق مسبقا على إطاره العام، ويهدف إلى تغيير بعض الأشكال التي لم تعد ملائمة لمضمون التطور الاجتماعي للدولة والمجتمع الموريتانيين. وعلى هذا الأساس أجمعوا على بقاء الثوابت الأساسية مثل: اسم الدولة، وشكلها الجمهوري ونظامها الرئاسي ودينها الإسلامي ولغتها الرسمية (العربية) ولغاتها الوطنية (البولار والصوننكي والولف) وتنوعها الثقافي، وتجريم الانقلابات والاسترقاق؛ وعلى إلغاء مجلس الشيوخ، وإنشاء مجالس محلية للتنمية، وتعديل أو دمج مؤسسات أخرى، ورفض إحداث منصب نائب رئيس للجمهورية والمساس بالمادتين 26 و28 من الدستور المتعلقتين بسن الترشح وعدد المأموريات الرئاسية (انظروا ميثاق الحوار الموقع من طرف ممثلي الأغلبية والمعارضة والوزير الأمين العام للرئاسة).

وفي حفل اختتام الحوار المهيب كرس السيد رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز هذا الميثاق الجديد ونوه به في خطابه التاريخي، فأعلن باسم الجمهورية الإسلامية الموريتانية تبني ما اتُّفِق عليه، والتمسك بثوابت التناوب الديمقراطي السلمي على السلطة المنصوص في الدستور، وعدم ترشحه إطلاقا لمأمورية ثالثة. وبهذا الميثاق وذلك الإعلان التاريخي انتقلت موريتانيا إلى مصاف الدول الديمقراطية التي تعتمد التناوب الديمقراطي على السلطة بصورة سلسة عبر صناديق اقتراع حقيقية ترتكز على حالة مدنية نظيفة ولجنة انتخابية مستقلة وموسعة وإرادة سياسية قوية للإصلاح.

بقلم الأستاذ محمدٌ ولد إشدو


عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا