موريتانيا تخلد اليوم العالمي لمكافحة الملاريا :|: المساهمون في البنك الدولي يعتمدون زيادة في رأس ماله بقيمة 13 مليار دولار :|: RSF:موريتانيا تواصل صدارة العالم العربي في حرية الصحافة :|: رئيس الجمهورية يلقي خطابا في اجتماع اللجنة الافريقية لحقوق الانسان :|: RSF تنشر تقريرا عن وضع الصحفيين في العالم :|: كتاب مدير FBI السابق يبيع 600 ألف نسخة في الأسبوع الأول لطرحه :|: صندوق النقد: الاقتصاد العالمي يواجه مخاطر :|: تدريب ل 8 طلبة موريتانيين في مؤسسة "هاواي" الصينية :|: 50 مليون دولار من الإمارات لإعادة بناء جامع النوري بالموصل :|: المحكمة الخاصة بقضايا الاسترقاق تصدر أول أحكامها :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

حكايات مجنونة جدا.../البشير ولد عبد الرزاق
"القطار الغامض" حمل كيم جونغ وزوجته سراً إلى الصين
مصيرمنجزات العهد: القول الفصل للرئيس / محمد محمود ولد أحمده
"ظامت".. لعبة الأمراء والنخب تتحدى الزمن في موريتانيا
العاطلون في موريتانيا ورجلة البحث عن الذهب
البدانة معيار الجمال الأول للمرأة بموريتانيا
قمر صناعي سعودي جديد بالتعاون مع شركة أمريكية
موريتانيا أكبر من المأموريات/ محمد الشيخ ولد سيدي محمد
مترجم القذافي يتحدث عن أسرار تمويل حملة ساركوزي
دراسة: بعد مكان العمل عن المنزل يصيب الموظف بـ"الأمراض العقلية"
 
 
 
 

الرئيس والخطاب التاريخي

سيدي ولد أمجاد إعلامي وكاتب مستقل

الجمعة 21 تشرين الأول (أكتوبر) 2016


الليلة انتصرت موريتانيا وظهر الرئيس محمد ولد عبد العزيز بروح وطنية عالية، عندما أعلن احترامه الصريح للمواد المحصنة في الدستور وفي طليعتها التأكيد على مسألة المأمورية الرئاسية التي أثارت من الجدل ما أثارته في الساحة السياسية وخاصة في المعارضة قبل الموالاة .

في الحقيقة الرئيس ألقى خطابا تاريخيا في مرحلة حاسمة ، تقف فيها موريتانيا على مفترق الطرق ، فإما مسار واضح نحو المستقبل بترسيخ الديموقراطية والتناوب السلمي على السلطة ، وإما الارتكاس في مهاوي الفتن والاضطرابات التي عانت منها بعض الدول في المنطقة.

إنه خطاب تاريخي بامتياز رسم الدهشة على وجوه الموالين في القاعة قبل المعارضين خارجها ، وأظهر للرأي العام الدولي قبل الوطني. أن مصلحة موريتانيا فوق كل اعتبار وأن الديموقراطية منجز ينبغي أن يكون لصالح الجميع وليس لصالح الأشخاص أو الفئات.

فهنيئا لموريتانيا أولا وهنيئا لفخامة رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز على هذا الخطاب التاريخي ، والذي سيزيد الثقة دون شك في مسارنا الديموقراطي وآفاقه المستقبلية .

أعجبتني في الرجل قوة الثقة في النفس والصراحة والصدق الواقعي ، حتى عندما قال إنه ألغى الدستور بانقلابات عسكرية في البلاد ، وهو ما لا يجرؤ على قوله حتى أقرب المدافعين عنه.

الآن وضع ولد عبد العزيز موريتانيا على مسار آمن وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ، فالرجل القوي لن يترشح لمأمورية ثالثة ،وسيكون رئيساً منصرفا في نهاية مأموريته الحالية ، في بلد قل فيه المنصرفون عن كرسي الحكم إلا بالتي والتي يا.
على الطبقة السياسية الوطنية أن تتوجه الآن إلى كلمة سواء بينها من أجل موريتانيا وموريتانيا فقط ، وأن نحترم جميعا للرئيس المنصرف احترامه للدستور في أهم مواده ألمحصنة ،واحترامه أيضاً لشعبه الذي خاطبه بلهجة شعبية واضحة وشجاعة ، أظنها كانت مقصودة ومدبرة حتى لا يتسرب مضمون ما كان سيفاجئ به الرأي العام في خطاب مكتوب على الورق .

لم أكن يوما كإعلامي وكاتب متواضع من شيعة الرئيس ومناصريه السياسيين لأغراض معينة ، ولا أريد الآن والرجل يعلن على الملأ اختيار رحيله بشكل ديموقراطي ، لا أريد من خلال الإعجاب بخطابه التاريخي اليوم ، إلا أن أعبر عن مفاجأة عميقة بالنسبة لي ، فقد كنت شخصيا غير مهتم بالحوار لا بمخرجاته ولا "مخروجاته" بلغة بعض حوارييه ، ما دام سيقود في نهاية المطاف إلى تكريس بقاء الزعيم الواحد وعبادة الفرد القاعد.

فمعذرة سيدي الرئيس لقد ظلمناك عندما اعتقدنا شبه جازمين ، أنك تحب المنصب الكبير أكثر مما تحب موريتانيا الكبيرة ، موريتانيا الشهداء موريتانيا أرض الرجال.

معذرة سيدي الرئيس والسماح.

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا