يهودي معادٍ لإسرائيل يتبرع بـ 18 مليار دولار :|: الأكثر أمانًا في 2017: أبوظبي عربيًا وطوكيو عالميًا :|: الجزائر ضيف شرف مهرجان المدن القديمة في تشيت :|: الأنشطة الختامية لوفد موريتانيا بواشنطن (إيجاز صحفي) :|: الرئاسة السنغالية تسعى للسيطرة على الاعلام الألكتروني :|: واشنطن: موريتانيا تحصل على قرض ب 7 مليارات أوقية :|: تألق الدبلوماسية الموريتانية:الاتحاد الإفريقي نموذجا :|: مقتل 4 أشخاص في تحطم طائرة شحن روسية بأبيدجان :|: محافظ البنك المركزي يشارك في الإجتماع السنوي لصندوق النقد والبنك الدوليين‎‏ :|: 5 أطعمة لا يجب أبداً غسلها.. بعضها سيصدمك! :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

كينورس : التوسعة المكونة من مرحلتين ستحدث تحولا على مستوى تازيازت
الحصاد ينشر نص النشيد الوطني الجديد
البيان الصادر في أعقاب اجتماع مجلس الوزراء
محمدي ولد سيدي ولد حننه في ذمة الله
وفاة الخليفة العام للتيجانيين بالسنغال: وفد حكومي كبير للتعازي
المغرب يعلن المعارض ولد بوعماتو شخصا غير مرغوب فيه
الجيش الموريتاني يعتقل مهربين للمخدرات شمال البلاد (خاص الحصاد)
الأمم المتحدة تكذب مزاعم صحيفة " جون أفريك " حول منع رئيس الجمهورية من اعتلاء منبر الأمم المتحدة
5 أطعمة لا يجب أبداً غسلها.. بعضها سيصدمك!
مشروع ماكي... تصدير الأزمات الداخلية تمهيدا لصوملة المنطقة‎
 
 
 
 

أما أنا فلن أحاور النظام / محمد الامين ولد لكويري

الخميس 6 تشرين الأول (أكتوبر) 2016


إنني مؤمن بأن الحوار وحده هو الذي يمكن أن يقود إلى الحق الذي لا مراء فيه، وأنه لا أحد حباه الله نصيبا من العقل إلا وهو يطلب الحق، ويبحث عن الحقيقة، ينشد الصواب ويبحث عنه،

هاربا من الخطء، كما أنه لا سبيل للتفاهم بين الناس وتقارب وجهات نظرهم غير الحوار، فبالحوار وحده يمكن أن يجتمع ويتوحد من أفكار الناس وأهدافهم ما شتته سنة الكون التي جعلت كل إنسان في واد وغيره في واد.

أجل إنني مؤمن أن الاختلاف فطرة فطر عليها بنو البشر، وقضاء إلهي أزلي، وأنه ما من آلية للتعامل مع هذا الاختلاف ــ دون أن يتم فرض الرأي الآخر ــ إلا الحوار، فلولا الحوار لما توقف الكثير من الحروب التي أتت على الأخضر واليابس، ولولاه لما تم تفادي أخرى، ولولاه لما دخل الناس في دين الله أفواجا، كما أني أعلم أيضا أن الحوار أسلوب يلجأ إليه دوما الطرفان المتكافئان حتى يخرج كلاهما بدون أن يخسر أو يهان.

أما أن يدعو إليه الطرف الأقوى، والذي لن يربح شيئا من الحوار ولن يخسر شيئا بعدمه؛ فهي فرصة لا كالفرص، فرصة يعد احتمال تكرارها من شبه المستحيلات، فرصة ينبغي أن ينتهزها الطرف الآخر فور حصولها حتى لا يمنح خصمه وقتا للتراجع عنها، فيخسر خدمة لا يستحقها، وقد تم تقديمها إليه على طبق من ذهب.

لكني رغم كل ذلك لن أشارك في الحوار المرتقب مع النظام بأي حال من الأحوال، وسألجأ إلى ما عهدته من حيل ومراوغات وأساليب تعطيني مبررات لرفضي دخول الحوار، مبررات أقدمها للرأي العام، ولقلة من أنصاري لا زالت منخدعة بنهجي وأهدافي، ولو كانت تلك المبررات أوهن من بيت العنكبوت.

إن نجاح الحوار المرتقب مكسب يضيفه النظام القائم إلى مكاسبه الكثيرة، هذا النظام لذي أكن له من الحقد ما لو كان فوقه لأظله أو تحته لأقله، فقد سلب شعبيتي القليلة، وبدد أحلامي الكثيرة أيدي سبا.

لن أشارك في حوار ربما كان ينتظر منه أن يفضي إلى انتخابات لا تخدمني شخصيا، بلى سأقاطعها، وسأشكك في نزاهتها إن هي حصلت، إنها لا تخدم إلا البلد أو غريمي الوحيد النظام القائم حاليا، لأن الجزء الأكثر من الشعب الموريتاني يعتبر رأس هذا النظام صمام أمان البلاد، خاصة بعد ما نجح في التصدي للإرهاب وإبعاد خطره، إضافة إلى المكاسب التي تحققت في عهده من تحقيق الحرية، وتعزيز مكانة الإسلام في البلاد بفتح إذاعة القرآن وقناة المحظرة، وطباعة المصحف الشريف، واكتتاب عشرات الأئمة، وإنشاء مجلس للفتوى والمظالم. هذا النظام الذي تراه الغالبية العظمى من الشعب، حقق من الإنجازات في سبع سنوات ما لم يتحقق في خمسين سنة، إنجازات طالت جميع مناحي الحيات، بدأ بالحرب على الفساد والمفسدين، وبالإحصاء البيومتري الذي وصفه الأعداء بالعمل الجبار، ودعم أسعار المواد الأساسية حتى تكون في متناول ذوي الدخل المحدود، وانتهاء بإنشاء أكبر مطار في شبه المنطقة، مطار انواكشوط الدولي، الذي يعد أهم مرفق ستتحقق بموجبه أهدافا استراتيجية تنعكس إيجابا على الحياة الاقتصادية للسكان، والذي يعتبره المراقبون أكبر مشروع شهده البلد... إلى غير ذلك من مكاسب وإنجازات تحققت ــ وللأسف الشديد ــ في عهد هذا النظام، إنجازات ومكاسب كانت قبله عنقاء مغرب.

لن أعارض معارضة إيجابية منصفة، ترحب بما يقوم به النظام من أعمال تراها إيجابية، وتنتقد ما تراه سلبيا، فتلك ليست من مصلحتي الشخصية، بل سأعارض كل ما يقوم به النظام سلبا كان أو إيجابا، ولو وضع الشمس في أيمان هذا الشعب والقمر في أيساره، فلا تهمني مصلحة لا تخدمني شخصيا، سأنتقده أي انتقاد وأنعته بأبشع النعوت، سواء كان متصفا بها، أو كان بريئا منها براءة الذئب من دم يوسف.

إن ما سيجعلني أتخلى عن معارضة النظام نهائيا، وعن انتقاد كل ما يتخذه من قرارات، أيا كانت، بل ما سيجعلني أخدم النظام بكل ما أوتيت من قوة، هو أن أكون أنا رأسه، هو أن يتم لي فسح المجال حتى أتمكن من الوصول إلى سلطة طالما شغفت بها، واكتويت بنار فراقها".

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا