كيف تتغلب على الخوف من ركوب الطائرة :|: تعيينات فى شركة المياه SNDE :|: الوجه الخفي لمواجهة الحرب على الفساد..!! :|: اجتماع تاريخي لأوبك والمنتجين المستقلين :|: قصة وفاة "خيرية" المأساوية تكشف هول الفساد في تونس :|: الرئيس الغاني يعترف بهزيمته فى الانتخابات.. والغامبي يتراجع :|: ارتياح أوروبي أثناء الاجتماع الـ11 للحوار السياسي بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي :|: من هو المستشار الإعلامي الجديد لولد عبد العزيز؟ "صورة" :|: واشنطن توافق على صفقات عسكرية بقيمة 7 مليارات دولار لدول خليجية :|: توضيح من "البث الإذاعي والتلفزي الموريتاني" :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

4 فوائد جديدة ومذهلة للخيار لم تسمع بها من قبل!
هذا ما يحدث في جسمك عند الإكثار من تناول الليمون!
كواليس محاكمة ولد امخيطير
الغارديان: ماذا سيفعل دونالد ترامب في يومه الأول بالبيت الأبيض؟
إحذروا مراحيض المطارات
والدة فيدل كاسترو لبنانية
الجزيرة نت تسحب وثيقة منسوبة للقاعدة حول "اتفاق سري" مع موريتانيا
دراسة: حفنة من المكسرات يوميًّا تغنيك عن زيارة الطبيب
ما هي فرص نجاح الوساطة “الإماراتية” لتطويق الخلاف المصري السعودي (تحليل)
ماذا يحدث للجسم عند التخلي عن تناول اللحوم عاما كاملا؟
 
 
 
 

النُخَبُ الفِكْرِيًةُ "صَيَادِلَةٌ" والسًاسة "أَطِبًاءٌ"!! المختار ولد داهي سفير سابق

السبت 10 أيلول (سبتمبر) 2016


يكاد يكون من المتواتر عليه لدي الحادبين و المشفقين و الخائفين علي الحاضر و المستقبل الوطني أن المشهد السياسي الوطني مليئ من زَبَدِ الصخب و اللغط و الفُرْقَعَاتِ الإعلامية و" الخُشُونَاتِ اللًفْظِيًةِ" و الخشونات اللفظية المضادة؛ خِلْوٌ من ما ينفع الناس من "تلاقح" و "تزاحم" الأفكار التحسينية المتجددة التي من المفترض أن تكون الوِرْدَ اليومي للموالاة مع الأفكار المضادة البديلة التي يلزم أن تكون الشغل الشاغل للمعارضة.!!

كما أنه من الملاحظ أن الفرص القليلة للحوارات و المناظرات الإعلامية بين الأقطاب السياسية عبر الفضاء السمعي البصري المستقل تضيع غالبا في مناكفات إثبات أو نفي الأخبار المتداولة حول بعض الملفات العامة و الشائعات و التسريبات حول بعض المسلكيات الخصوصية و الشخصية دون أن يكون للتفاعل الإيجابي بين الرؤي و الرؤي البديلة والأفكار و الأفكار المضادة إلا مكانة "القَرِيبَ المُعْتَرً"" Le statut du parent pauvre".

و يرجع الكثير من العارفين بالشأن الوطني "زَبَدِيًةَ المشهد السياسي الوطني" إلي استقالة النخب الفكرية و ما عَنً لي ذات مرة تسميته بالبيات النخبوي الذي يعني" ظاهرة جُنُوحِ و لُجُوءِ "النُخْبِ الثقافية الخَالِصَةِ" المنتمية لكل حَدَبٍ و صَوْبٍ سياسي إلي الجمود و الاستقالة التامة من الشأن العام كردة فعل علي التمييع و"الاستخفاف بالكفاءة" و تَدْلِيعِ و تَغْنِيجِ و إيثار الأنظمة الاستثنائية و شبه الاستثنائية "للنخب المغشوشة" ناقصة العقل و التربية و التعليم و الدين!!".

و قد أدي البيات النخبوي و استقالة "النخب الخالصة" القادرة علي إنتاج الأفكار و تصور الرؤي و تنزيل الاستراتجيات إلي تحويل المشهد السياسي الوطني إلي "شبه سوق للشائعات و الشائعات المضادة" و " مسرح للجدل السياسوي منزوع الأفكار"ذلك أن النخب الثقافية الخالصة تضطلع بدور صناعة الأفكار تماما كما يضطلع الصيادلة بمهمة صناعة الأدوية الناجعة بينما يتكفل الساسة بدور الطبيب الذي يشخص المرض و يصف الدواء المناسب فإذا فقد أو استقال الصيدلاني فاختفي الدواء فلا جُنَاحَ علي الطبيب .!!

ويشفع و يشهد لهذا التحليل السابق تشابه حال المشهد السياسي ببلادنا مع حال المشهد الصحي حيث أنه من المجمع عليه أنه إذا كان المشهد السياسي يتميز بانقطاع و شُحً أفكار المثقفين النخبويين في مقابل وفرة و طفرة مواقف وانفعالات الساسة و المتسيسين مما صَيًرَهُ أشبه بجعجعة بلا طحين؛ فإن المشهد الصحي يعاني من أزمة توفير و جودة الأدوية في مقابل وفرة و جَسَارَةِ الأطباء مما جعل الأطباء و ذوي المرضي يمسكون رؤوسهم بأيديهم حسرة و تعجبا من معرفة الداء و فقدان أو بطلان الدواء.!!

و الراجح عندي أنه ما من سبيل إلي استرجاع المشهد السياسي الوطني لعافيته إلا "باستفاقة نخبوية" تقدر حجم و مفصلية " اللحظة العربية و الإفريقية الراهنة" فتتنافس النخب الفكرية بصدق و حماس في مقارعة الافكار و الأفكار البديلة ابتغاء صياغة مشاريع مجتمعية بَوْصَلَتُها و خطها التحريري وقاية المجتمع من مخاطر عدم الاستقرار و عدوي "أوبئة" الفتن العرقية و الطبقية و المذهبية و الحفاظ علي بيضة الدولة الموريتانية الموحدة مهما كلف الثمن و بلغت المشقة و آلمت التضحية.

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا