موريتانيا .. تقاسم النجاح مع الشركاء / عبد الله الراعي :|: البيان الصادر في اعقاب اجتماع مجلس الوزراء :|: شيخ قبائل آل مرة بعد سحب جنسيته: السلطات القطرية مأوى للإرهاب :|: تقرير أمريكي: موريتانيا تتقدم في شفافية الميزانية :|: رئيس الجمهورية يفتتح تظاهرة للبنك المركزي في المتحف الوطني :|: ولد بلخير يصل نواكشوط بعد رحلة علاج فى الإمارات :|: محافظ البنك المركزي: عملنا على حماية وتأمين العملة الوطنية :|: سياسة "الويسترن يونيون": نهاية جيل :|: "ياسبط سبطي رسول الله خذ بيدي..." :|: رئيس الجمهورية يجري توقفا فنيا في تونس (صورة) :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

ولد أحمد دامو يرد على ولد باب مين: فيم أمضى عز عمره هذا العقيد؟
مستشار لرئيس الجمهورية يكتب: آن للإسلام أن يمد رجله (مقال)
لماذا أغلقت تشاد سفارة قطر؟
وزير الاقتصاد و المالية : استطعنا تجاوز أزمة تراجع أسعار الحديد
مرسوم رئاسي بتكليف لجنة لصياغة النشيد الوطني (الأسماء)
حين تخلط الجزيرة بين الدراسة ومقال الرأي
رئيس الجمهورية يجري توقفا فنيا في تونس (صورة)
هيئات نيجيرية تدعو الى رفض انضمام المغرب ل “سيدياو”
قبل أيام قليلة من إطلاقه.. خلل في آيفون 8
بعد خسائره في العراق وسورية.. «داعش» يستعد لتغيير جلده
 
 
 
 

دَوْرُ المُجْتَمَعِ المَدَنِيِ فِي الحِوَارِ المُنْتَظَرِ / المختار ولد داهي

السبت 3 أيلول (سبتمبر) 2016


كان لي شرف و "تَرَفُ" المشاركة في حلقة من برنامج " الرأي السياسي" واسع المشاهدة،"تجديدي المقاربة" الذي استحدثته مؤخرا "قناة الموريتانية" ضمن ما يُفهم أنه خطة تدريجية لإصلاح وعصرنة و تجديد ما يمكن أن يوصف إجماعا بأنه المرفق الإعلامي العمومي الأهم في البلد و كان موضوع الحلقة حول "دور المجتمع المدني في الحوار المنتظر" و تميز النقاش بمشاركة فاعلين من صفوة المشهد القانوني و الحقوقي و السياسي.

وقد حاولت في هذا النقاش أن أَضَعَ آَصَارَ اللبس و الغموض و "التهويل" و "التهوين" عن أذهان و كواهل العديد من مُنْتِجِي و مُسْتَهْلِكِي "الرأي العام" حِيًالَ المكانة التي ينبغي أن يضطلع بها المجتمع المدني في الحوار المنتظر، الذي تأخر كثيرا و تمددت "فصوله التحضيرية" (التمهيدية) و كلما رأيناه قريبا تراءى بعيدا، مُبينا أن للمجتمع المدني أدوارا عديدة مفيدة تختلف تَبَعًا لماهية الحوار أذكر منها مثلا لا حصرا الأدوار الثلاثة التالية:-

أولا- دور "خَزًانِ الأفكار": بما أنه من المجمع عليه أن الحوار هو مخ الديمقراطية وأنه رَغِيبَةٌ و فضيلة يجب أن تكون "وِرْدًا ثابتا" في الحياة السياسية و الاجتماعية فإن المجتمع المدني بجميع أطيافه و خصوصا منه "نخب الدرجة الأولي فكريا" مطالب في المراحل التمهيدية للحوار بالاضطلاع بدور خزان الأفكار الذي "يُمَوِنُ" الرأي العام دوريا بأوراق علمية عالية المستوي سبيلا إلى محاصرة "غلاة الإسفاف و الإرجاف" عبر ترفيع مستوي النقاش العام و تذليل العقبات النفسية و النظرية و العملية التي قد تعرقل سير و مسار الحوار.

ثانيا- دور الشريك الفاعل: إذا ما تم تجاوز "الفصول التمهيدية الطويلة و الشائكة" للحوار و استقر الخيار على أن يكون الحوار المنتظر حوارا وطنيا جامعا لكافة صَنَعَةُ الرأي الوطني من الساسة ورجال العلم الإسلامي و الشخصيات المرجعية و النقابات، ساعيا إلي مراجعات كبيرة و مُؤَسِسَةٍ للعقد الاجتماعي الوطني ابتغاء التخفيف من مخاطر انهيار الدولة و تفكك المجتمع فإن المجتمع المدني يضطلع بدور الشريك الفاعل و الطرف النشط في "الحوار المنتظر" و الذي يُعَوًلُ عليه في اقتراح و مناصرة إصلاحاتٍ مجتمعية عميقة "منزوعة الدسم السياسوي".

ثالثا: دور المسهل الناصح الأمين: أما إذا تحدد الخيار بأن يكون الحوار المنتظر حوارا سياسيا صرفا "يجمع حصريا شركاء الهم السياسي دون غيرهم ابتغاء إدخال تحسينات أو تصحيح اختلالات تتعلق بالعملية السياسية و تهدف غالبا إلي التفاهم علي كل ما من شأنه الاطمئنان علي النظافة و الطهارة الفنية و "المعنوية" للاقتراع الانتخابي"، فإن دور المجتمع المدني هو "دور المسهل الناصح الأمين" خصوصا إذا كان الحوار السياسي "ساخنا" و تنخفض فيه كثيرا مؤشرات الثقة المتبادلة بين الخلطاء إلى "ما دون درجة الصفر" أحيانا.!!

و يحسن في هذه الحالة أن يتم تشكيل فريق قليل العدد من المجتمع المدني( المجتمع غير السياسي، و غير الحكومي، و غير الربحي حسا و لا معنى)- و قليلٌ ما هُو- مجمعٌ إجماعا لا شِيًةَ و لا استثناء فيه علي مصداقيته العلمية و الأخلاقية و قوته فى الحق و حنكته فى الوقاية من الصراعات السياسية ليضطلع بدور المسهل على غرار تجارب عديدة ناجحة عبر العالم آخرها التجربة التونسية التى ضربت مثلا فى تحصين و تطوير و تَبْيِئَةِ النموذج الديمقراطي التونسي.

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا