اتحاد أحزاب الأغلبية يعلق عضويته :|: الأطباء يرفضون عرض الحكومة تعليق اضرابهم غدا :|: الصين تطلق قمرا صناعيا للاستماع إلى أصول الكون :|: الاعلان عن نتائج مشروع "تحدي القراءة العربي" :|: دراسة: الراتب الضعيف في الكبر يسبب الخرف ! :|: يوميات :لنتجنب المسلكيات المشينة في رمضان (4) :|: مواد غذائية تحمي القلب من الأمراض :|: ارتفاع أسعار النفط.: هل يستمر حتى 100 دولار للبرميل؟ :|: اعتذار عن انطلاق قطار في اليابان قبل موعده بـ 25 ثانية :|: نائب برلماني يطالب بمعالجة الخلل في الفروق الكبيرة بين الرواتب :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

إنهم يستغيثون ! / إسلك ولد أحمد إزيد بيه وزير الخارجية
نظام البترو- يوان فرصة العرب الأخيرة / د.يربان الحسين الخراشي
موريتانيا الجديدة / محمدي ولد الناتي
قراءة في تصنيف مراسلون بلا حدود 2018 (موريتانيا نموذجا)
المساهمون في البنك الدولي يعتمدون زيادة في رأس ماله بقيمة 13 مليار دولار
ظاهرة "الترواغ" للعروس عادة تقليدية في موريتانيا
من بناء الطرق إلى إصلاح الحزب / محمدو ولد البخاري عابدين
اللهم أصلح اليابانيين.. / سهيل كيوان
ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻭﺍﻟﺮﻭﺡ / ﺍﻟﺘﺮﺍﺩ ﻣﺤﻤﺪ ﻟﻲ
سجال سياسي وسخونة في المشهد السياسي قبل الانتخابات
 
 
 
 

ديون القروض المتراكمة "شبيكو" ترهق الموريتانيين

الأحد 28 آب (أغسطس) 2016


اختار العديد من الموريتانيين الاقتراض لمواجهة مصاريف المناسبات المتزامنة التي تثقل كاهل الأسر مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية. فبعد عودة المصطافين من عطلة شهر أغسطس/ آب أصبح هاجسهم الوحيد تأمين مصاريف الدخول المدرسي وعيد الأضحى، خصوصاً أن الكثير منهم لم يستطع الادخار بسبب متطلبات الحياة الكثيرة وتراجع مستوى الرواتب مقارنة مع ارتفاع الأسعار.

وانتشرت ظاهرة الاقتراض في موريتانيا بشكل كبير متأثرة بتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وارتفاع نفقات الأسر، وتعددت طرق الاستدانة وأصبحت أسلوباً لاستثمار المال وجني الأرباح بالنسبة للكثيرين، وأيضا طريقة لاستغلال مأساة الآخرين الذين تضطرهم الظروف للجوء إلى شبكات المرابحة المعروفة محليا بـ"شبيكو".

وتقول عزيزة بنت التجاني (44 عاما، أم لأربعة أطفال) إنها اضطرت للاستدانة على طريقة "شبيكو" لمواجهة مصاريف عيد الأضحى والدخول المدرسي، خصوصاً أن ابنها البكر سيسافر لمتابعة دراسته الجامعية في المغرب. وتضيف عزيزة أن المناسبات المتزامنة لم تترك لها مجالا للاختيار فقررت الاقتراض على طريقة شبيكو التي تسمح باقتراض مبالغ مالية كبيرة.

ويفرض الاحتفال بعيد الأضحى في موريتانيا تخصيص مبلغ مالي مهم لشراء الأضحية وملابس العيد وزينة النساء و"واجب الأهل والأصهار"، حيث تحتم التقاليد على الزوجين إهداء أضحية أو ملابس العيد للأهل والأصهار، إضافة إلى واجب التكافل الاجتماعي والولائم والسهرات التي تقيمها الأسر خلال فترة العيد والتي تستنزف ميزانية العائلات.

كما تتطلب مصاريف بداية العام الدراسي تخصيص مبالغ مهمة من ميزانية الأسرة لشراء الكتب ومستلزمات الدراسة ودفع أقساط المدارس واشتراكات المواصلات، إضافة إلى ميزانية مخصصة للطلاب الجامعيين الذين يدرسون بالخارج مع رواج ثقافة الابتعاث إلى الخارج للدراسة.

ويقول الوسطاء الذين يجذبون الزبائن لشبكات ديون "شبيكو"، إنّ هناك آلاف الطلبات من أرباب الأسر الذين يخشون أن يخلفوا الموعد مع هذه المناسبات المتزامنة، فيضطرون إلى الاقتراض قبل حلول المناسبات.

وتعني شبيكو "شبكة" الديون المتراكمة، وتقوم طريقة الاستدانة بتقديم دين للراغب فيه مقابل صك مصرفي بضعف المبلغ، وفي حال عجز الشخص عن الدفع في الوقت المحدد، يعرض الدائن تأجيل الدفع ثلاثة أشهر مقابل مضاعفة المبلغ الإجمالي، وحين يعجز المدين يتضاعف المبلغ مرة أخرى مقابل تأجيل الدفع شهرين، ويتضاعف المبلغ للمرة الأخيرة مقابل تأجيل الدفع لشهر واحد.

ولا تقبل شبكات "شبيكو" إلا طلبات الأشخاص الذين يحظون بدعم عائلي وقبلي يمكن أن يساعد على تحصيل الدين المستحق إذا عجز المدين عن الدفع في الوقت المناسب، حيث يعرض الدائن عليه جمع المال من أهله وقبيلته أو التقدم بشكوى للشرطة، فلا يجد الضحية إلا المقربين الذين يعلنون "لائحة المساهمين" من العائلة والقبيلة لإنقاذ المدين من السجن.

ويقول الباحث الاجتماعي، أحمدو ولد الزين، في حديثه لـ "العربي الجديد" إنّ ضحايا ظاهرة "شبيكو" من مختلف الشرائح الاجتماعية وقعوا ضحية سلسلة من الديون بدأت بمبلغ بسيط، وانتهت بمبالغ كبيرة ساهمت العائلة والمعارف في جمعها.

ويشير إلى أن الكثير من ضحايا هذه القروض انقلبت حياتهم رأسا على عقب، وباعوا كل ما يملكون بسبب فوائد قروض "شبيكو"، ففي حال عجز الشخص عن أداء الدين في وقته يتضاعف المبلغ بشكل كبير.

ويؤكد الباحث أن هذه الظاهرة أدت إلى إفقار الكثير من الأسر وسجن الموظفين والشباب، كما أرغمت متقاعدين على بيع منازلهم، وتسببت في انهيار الكثير من العلاقات الاجتماعية وهددت استقرار الأسر خاصة الشابة.

ويدعو الباحث إلى معالجة ثقافة الاستدانة التي تجاوزت سدّ الحاجات الأساسية للأفراد لتصل إلى الحصول على الكماليات، ويرى أن معالجة مشكل الزيادة المستمرة في الأسعار وغلاء المعيشة كفيل بتقليص نسبة الاستدانة وضحايا القروض.

العربي الجديد

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا