الباحث سيدى أحمد ولد الأمير يكتب: أزمة غامبيا.. حصاد الحاضر ودروس المستقبل :|: جمعية الضاد تجزل الشكر لرئيس الجمهورية وتهنئ الجالية في غامبيا (بيان) :|: موريتانيا تتوج بكأس أمم إفريقيا لدبلوماسية السلام :|: رئيس الجمهورية يحيي شجاعة الرئيس يحيي جامى ويؤكد مغلدرته فى أسرع وقت :|: جامي يؤكد تنحيه عن السلطة حقنا للدماء :|: الرئيسان الموريتاني والغيني يفاوضان جامي :|: وزير خارجية سابق: موريتانيا ملزمة بالحفاظ على أمن غامبيا :|: عاجل .. "آفطوط الساحلي" تحط في مطار بانجول وعلى متنها الرئسيين الغيني والموريتاني :|: رئيس الجمهورية ونظيره الغيني يعقدان مؤتمرا صحفيا (التفاصيل) :|: وزيرالخارجية يستقبل سفراء الولايات المتحدة وفرنسا والاتحاد الأوروبي في موريتانيا :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

أبو ريطة يغادر نواكشوط .. وأنباء عن تسهيل إجراءات السفر بين البلدين
ما يريده المغرب من موريتانيا..
بنكيران : لقائي مع الرئيس الموريتاني كان ناجحا وكانت فيه "صعوبات"
موريتانيا تفك (بلوكاج) الحكومة المغربية وشباط مشارك فيها (بالنية).. شكرا
مصادر: لا صحة لوجود أطماع موريتانية بحقول سنغالية للنفط والغاز
طيار سعودي يكشف أسباب منع الطيران فوق مكة المكرمة
تيرس زمور مَصْدر إلهام للجنرال ديغول وللرئيس عزيز...
الدول العربية المسموح لمواطنيها بدخول بيلاروس بدون تأشيرة
ترامب يهدد شركة تويوتا بسبب خطط تصنيع سياراتها في المكسيك
تنبؤات علمية باندماج أمريكا الشمالية واليابان بالأراضي الروسية
 
 
 
 

من يوميات طالب في الغربة(12):في ساحة المعهد بانتظار أول حصة دراسية ...

الأحد 17 تموز (يوليو) 2016


خرجنا في حدود الساعة العاشرة من يوم الاثنين 15 اكتوبر1996 وتناولنا الإفطار الصباحي في مقهى قريب من المستشفى حتى وصلنا محطة الحافلات على الطريق ذاته التي تمر من أمام المعهد. بعد فترة انتظار وصلت حافلة وصعدنا إليها.

بعد 10 دقائق وصلنا للمعهد وتم تسجيلي فيه من طرف المكتب المختص وسلمت لي شهادة التسجيل...أحسست وقتها بأنني أصبحت على بداية السكة في طريقي فعلا إلى تكوين مستقبلي العلمي والمهني ولكنني في الوقت ذاته أحسست بثقل العبء الذي ألقي على عاتقي بسبب هذه الرحلة الدراسية والذي تترجمه أسئلة كثيرة من بينها ما هي الظروف المتوفرة لي لتحمل هذا العبء؟كيف سأندمج في المجتمع الجديد؟ما هي أهم العراقيل الدراسية؟كيف سأتغلب عليها؟

اتكلت على الله وقررت مواجهة الواقع الجديد وحيد ابعد ما غادرني زميلي "م.أ.بديه" الذي كان قد عرفني على بعض طاقم الرقابة بالمعهد والمشرفين على إدارة الدروس وأوصاهم بي خيرا،كما فعل مع مشرف المطعم الجامعي الوحيد الذي يتناول فيه الطلبة الغداء.

ناولني أحد المشرفين على الدروس جدولي الزمني وقال لي:"أنت في السنة الأولى الفريق8 واليوم انتهت فترة دراستكم عليك أن تعود في الغد الساعة العاشرة صباحا". نظرا لتأخري عن الدراسة "فترة شهر" أجلت قضية السكن إلى وقت لاحق.وصرفت كافة مجهوداتي بداية في الإلتحاق بالدراسة.

في صباح يوم الثلاثاء 16 اكتوبر1996 حطت بي الحافلة العامة أمام بوابة المعهد كبقية الطلاب...كنت في انتظار أول حصة دراسية...كان الجو ماطرا والوقت باكرا في مثل ذلك الصباح الشتوي(8:30)...كانت الأجواء بكل تفاصيلها على غير ماعهدتها في ثانوياتنا بالوطن :"رذاذ المطر يتساقط وساحة المعهد تغص بالفتيات الجميلات الشابات أعمارهن مابين18و25سنة وهن يرتدين بنطلونات ضيقة ويلبسن معاطف تقيهن المطر وفوق رؤوس البعض منهن قبعات جميلة وبيدهن مظلات صغيرات للاحتماء بهن من المطر..كما كان هنالك بعض الطلبة أيضا وفي العمر نفسه .

كان الجميع يشترك خاصيات متعددو منها النظافة والهندام الأنيق واللطافة والتفاهم والوعي والسلوك المدني، بينما كانت بعض الطالبات تتميزن بالإثارة في اللباس وأسلوب الحديث. البعض من الطالبات كن غارقات مع زملائهن في أحاديث غرامية بجانب قصي في المقهى الخاص بالطلبة في ركن من ساحة المعهد والغالبية كانوا يراجعون دروسهم او يتناولون وجبة الإفطار الصباحي تحت شجيرات مورقة في الساحة.

كنت أتجول في هذه الساحة وأنا ألاحظ أن الجميع يتجنبني بلباقة...وفي الوقت ذاته ترتسم على وجوههم علامات الاستغراب كيف وصلت لهذا العالم الراقي،كما يرغب البعض وان بصورة التلميح في التعرف على ولكن لا يدري ما هو المدخل المناسب لذلك.

دخلت إلى المقهى بدوري وكنت ملفتا للانتباه بلباسي الصيفي والوقت شتاء، ناهيك عن بشرتي السمراء نسبيا بسبب لفح الشمس في الصيف بموريتانيا(لون بشرتي الطبيعي أبيض)،بالإضافة لذلك فهنالك اختلاف واضح بيني وبين أولئك الطلبة في أسلوب الحديث والحركة والتعامل مع المحيط المدني الراقي الذي نوجد به جميعا.

كان جميع الطلبة يشترون حاجياتهم بسهولة إلا أنا فقد بقيت واقفا على انزواء لا أدري كيف أطلب حاجتي"أنا لا أعرف اللهجة التونسية ولا أعرف من الفرنسية ما أطلب به حاجتي"،كانت أنواع القهوات والفطائر كثيرة بالإضافة إلى مشكلة التعامل مع صرف العملة المحلية "الدينار والمليم".

فجأة لاحت من إحدى الطالبات التفاتة ويبدو أنها كانت تراقبني من بعيد فرأتني منزويا فجاءت إلي وصافحتني بيدها" استغربت هذه المصافحة كثيرا لأنني لم أتعود أن تمد أجنبية يدها لرجل أجنبي في بلدي وفي محيطي الاجتماعي"ثم بعد ذلك أخذت مني دينار(يساوي آنذاك قيمة 150 أوقية والدينار يساوي 1000مليم تونسي وقتها) اشترت لي قهوة وفطيرة وأرجعت لي باقي الصرف وبدأت تلاطفني وسألتني من أي دولة أنا ثم ودعتني بلباقة وانصرفت.

كنت أراقب....

يتواصل ...

بقلم محمد ولد محمد الأمين "نافع"

ملاحظات :

هذه المذكرات واقعية عاشها الكاتب في الفترة مابين يوليو 1996 الى يوليو 2001 بين موريتانيا وتونس.

وقد حظيت هذه المذكرات بنشرحلقات منها مترجمة في كتب جامعة "جورج تاون" الأمريكية المترجمة بالانجليزية والتي تدرس في اكثر من 250 جامعة ومعهدا حول العالم لغير النا طقين بالعربية .

يرجى التفضل بارسال الملاحظات عى العنوان البريدي التالي:

Ouldnafaa.mohmed@gmail.com

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا