UPR يطلق حملته الانتخابية بنواكشوط من المطار القديم :|: CENI تصدر قائمة اللوائح المرشحة في الانتخابات :|: نواكشوط تحتضن اجتماعا لرؤساء الغرف التجارية في منطقة الساحل :|: رئيس الجمهورية يعود إلى انواكشوط من جولته بالشرق :|: رئيس الجمهورية يدشن مشروع تزويد كيفه بالماء الشروب :|: مقتل 4 اشخاص وجرح 8 في حادث سير غرب بوتليميت :|: تساقط كميات من الأمطارعلى مناطق مختلفة من البلاد :|: الأزمة الاقتصادية التركية تهز الاقتصاد العالمي :|: الحلف الانتخابي للمعارضة الديمقراطية يوجه مطالب لرئيس CENI :|: رئيس الجمهورية يجتمع بالأطر والمنتخبين في كيفه :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

القضاء يجمد مليارات من الأوقية تم تحويلها من طرف ولد بوعماتو
حركة حماس تعتذر لموريتانيا (نص الاعتذار)
أعراض لأمراض يسببها نقص بعض الأغذية والفواكه
خبر كاذب يتسبب بوفاة ملياردير !!
اشتباك الشمال.. أو الهجوم اللغز \ محمد محمود أبو المعالي
كرة بوتين تثير هلع أميركا والمخابرات تتدخل
غسيل الأسنان.. العلم يكشف "الوهم الأكبر" بحياة الملايين
محامي صالح يكشف تفاصيل آخر حوار للرئيس الراحل مع الحوثيين قبل قتله
في مومباي.. فصيلة الدم التي لم يسمع عنها أحد (hh) !!
قصة أشهر وجه على الإنترنت وصاحبه الحقيقي
 
 
 
 

لأي نصف من الكأس تنظر النخب؟ الولي ولد سيدي هيبه

الجمعة 24 حزيران (يونيو) 2016


كيف يتعامل سياسيونا و مثقفونا مع عبارة "كيف ترى الكأس؟ أهي نصف ملأى أم نصف فارغة؟" وكيف يخوضون في جدليتها العالقة منذ الأزل بذهن ونفس الإنسان حيث أنها هي التي تحدد مساريه الحتميين؟ وإذ العبارة تحمل منذ الأزل معنى عميقا في فلسفتها فإنها ظلت و لا زالت ذات إضاءات ودلالات ومغازي تربوية و نفسية تحث الإنسان على أن يكون إيجابيا في حياته و تستثيره ليتلمس النقاط المضيئة في الأمور التي يعيشها، و هي الإيجابية التي ما فتئت أيضا تغدق بالكثير من الفوائد على الفرد و المجتمع و الأمة.

إن وضع البلد الفكري، والثقافي، والإجتماعي، والسيكولوجي، والحركي المعيشي والاقتصادي والسياسي في بنية الكيان منذ الاستقلال وفي مساره العام ضمن الحراك من حوله يدعو إلى الكثير من التأمل واستحضار ضرورة النقد الموضوعي البناء والشجاعة الفكرية والنزاهة و الأمانة العلمية للقيام بمعالجة عديد اختلالات البنيوية والسيكلوجية التي تحمل علامات بارزة من حالات الانفصام التي تعطل القوى الخلاقة لدى النخب وتشل قدرة الشعب عن البناء واستيعاب مفهوم الدولة الشامل.

ولا شك أن أساس هذا البناء مسؤولية أصحاب القدوة من المتعلمين والمفكرين والتريويين والسياسيين. فإنهم حيثما اضطلعوا بمسؤولياتهم يحدوهم التفاؤل والنظر إلى نصف الكأس الملآى ويؤمنون بأنهم الذين يبنون المستقبل رغم العوائق والعثرات التي تعترض مسيرتهم، سيصنعون الحدث والتاريخ، ويخلقون استنارة الوعي الجمعي ويمدون بمعارفهم ونضجهم لتنموا بلدانهم وتينع حتى تدنوا ثمارها فتقطف دولا قوية يعمرها العدل ويعمها الرخاء ويحفها الأمن و الأمان.

و على العكس فأينما عاثت النخب المفسدة الطائشة وتقاعست وهي تخشى في الصميم المصيرالذي ستلقاه بعد حين، وارتكست المحبطة المتشائمة، يقود أفرادها الإحباط والفشل وتنظر جميعها من خلال مرآة التوجس وسوء الظن أحيانا، لا يرى أفرادها نصف الكأس الممتلئة بل نصفها الفارغة، فإنها نخب خاءبة تتخلى عن أداء أدوارها وقد اصطنعت إلى ذلك ظلما وخوفا بروجا عالية تنزوي فيها وتنظر بسادية ونرجسية واستعلاء إلى شعوبها، وإن أوضاع بلدانها ستظل تسوء وتتمزق وتهوي إلى حضيض التخلف ومتاهات الضياع.

إن مسألة أو إشكال سلبية أغلب النخب السياسية والفكرية والثقافية في هذه البلاد منحسرة كلها في نظرتهم المزدوجة إلى الكأس:

* فارغة من كل استعداد عند أفرادها للقيام بترجمة مكانتهم و معارفهم المتنوعة والغزيرة التي حصلوها في أصقاع المعمورة إلى أدوار عملية بناءة، وفي نأيهم عن العمل الميداني وسعيهم الحثيث إلى التحصيل السهل من خلال التهافت والصراع على المال العام والسباق المحموم إلى الوظائف التسييرية الهامة والمريحة وإلى فرض الجاه المنتزع بقوة التملق،

* وممتلئة بالذاتية السلبية المتعالية والكبرياء الزائفة التي تطحن ما سواها و تلغي الآخر،وبالسعي المستميت إلى الحفاظ على قوة الظهير القبلي، ودعم الخلفية الارستقراطية، ورفع الواقي الطبقي الوازن، والابقاء على قوالب المنظومة الاجتماعية الممنوعة على التغيير باتباع كل السبل الضامنة لذلك وتسخير كل الوسائل المتاحة، في حل من أي وازع أو ناهي.

فهل تفي وضعية، تملأ نصف الكأس الخاوية بمضامين الهوان والارتكاس وتفرغ نصفها الآخر من مضامين الرشاد والبناء، بمتطلبات واشتراطات البقاء في عصر ينظر فيه الكل حول العالم إلى نصف الكأس الملآى وتنكر على أعينها رؤية نصفها الفارغة؟

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا