رئيس الجمهوية يصل انواذيبو قادما من بيروت :|: أين موريتانيا على خارطة إقلاع القارة الإفريقية؟ / محمد السالك ولد إبراهيم :|: خطاب الرئيس في القمة الاقتصادية العربية ببيروت :|: البرلمان يصادق على قانونين لمعاقبة الاحتيال على المياه والكهرباء :|: دراسة طبية تكشف مخاطر ارتداء ربطة العنق :|: تحالف أحزاب المعارضة يصدربيانا حول انتخاب نواب الخارج :|: الاعلان عن إنشاء صندوق عربي الاستثمار في الاقتصاد الرقمي :|: نحو تعزيز التعاون الاقتصادي العربي / بقلم: د. جاسم حسين :|: انطلاق أعمال القمة الاقتصادية العربية ببيروت بحضورالرئيس :|: لماذا نشيب بعد الكبر؟ :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

رغد صدام حسين تنشرما قاله أبوها قبل 4 أيام من إعدامه
JEUNE AFRIQUE: تكتب عن عقود شركة "توتال" بموريتانيا
موريتانيا والغاز... احتياطيات واعدة و إيرادات ضخمة (ح1)
BCM يقيل 10 من موظفيه
المنتدى يوافق على المشاركة في مسيرة UPR ضد "خطاب الكراهية "
ما سبب ارتداء الساعة في اليد اليسرى؟
نواب من الأغلبية يعبرون عن موقفهم من جدل تعديل الدستور
ولد حننا:" المعارضة ستوقع على وثيقة التشاورحول مرشح رئاسي موحد قريبا "
8000 موريتاني يقدمون طلبات هجرة الى أمريكا
خلافات المعارضة تتصاعد حول اقتراح مرشح رئاسي موحد لها
 
 
 
 

القمة العربية في موريتانيا: الضيوف أولا...المرابط ولد محمد لخديم

الثلاثاء 14 حزيران (يونيو) 2016


تستعد موريتانيا لتنظيم القمة العربية في دورتها 27 التي تقرر تنظيمها بنواكشوط لأول مرة 25/26 يوليو القادم..

ويبدو أن المجتمع الموريتاني لم يعط بعد لهذا الحدث الجلل الاهتمام الذي يستحق خاصة وأن الدولة والموالاة والمعارضة من جهة مازالت على حالها في لعبة كسر العظم ...

وحدث مثل هذا يتطلب منا جميعا وقفة رجل واحد خاصة بعد أن اصبحت الكتابات المتهكمة والساخرة ترد من هنا وهناك في عدم أهليتنا لتنظيم القمة وهذا ما يستوجب على الغيورين على هذا الوطن وقفة استراحة من التجاذبات السياسية الى ما بعد القمة وهذا سيعطي انطباعا حسنا لدى الضيوف...

كما يجب الاهتمام بالجانب البروتوكولي والتعبئة الشاملة في الأوساط الشعبية والاهتمام بالجانب الإعلامي...

فهذه القمة تعد فرصة مثالية لتقديم موريتانيا في ذاتها المتصالحة وخصوصيتها الثقافية إلى الضيوف ..

ومما يثلج الصدور افتتاح المطار الدولي الجديد في العاصمة قبيل موعد القمة لاستقبال الضيوف في ظروف جيدة. والأعمال الجارية من شق الطرق وتجهيز العمارات اليومية..

وبعيدا عن السياسة والمصالح النفعية الضيقة فإننا تجمعنا موريتانيا جميعا وتهمنا سمعتها وقد يدعى البعض انما أوردته يخدم جهة معينة فأقول لهؤلاء أنما كتبته كان غيرة مني ليس الا.. بعد اقتراب ميعاد القمة ولا حل يلوح في الأفق للأزمة الحالية..

فموريتانيا معروفة منذ الأزل بحسن الضيافة واكرام الضيف.. فالكرم متأصل في العقلية البدوية ،فهم يشتهون إكرام ضيوفهم ويخافون العجز عن معاملتهم..

وشعارهم دائما : الجود بالموجود .. عندما ينزل بساحتهم الضيوف.. ومن أديباتهم : الخاطر حتى يغادر.... والخاطر هو الضيف عندما يحل نزيلا على الحي فتبيت نارهم تجتهد له على أحسن القرى..ومن الأشياء المدانة عندهم الازدراء بالضيوف..

إذا جلب الأفق ضيفا ..استنفرت الأسرة أفرادها ولاحت الفضيحة مهولة كثيفة مخوفة ،فيعلن التأهب أقصاه ،وتستدعى شيمة السخاء منتهاها حتى يرحل..

أما اذا كان هناك الكثير من الوافدين فان كل خيم الحي(لفريگ) تتعاون على قرى الضيوف....

وقد اخترع العقل الجمعي لصيرورة هذه العادات نظاما اجتماعيا متكاملا قاعدته القبيلة، وقد نشطت المهارات الإبداعية في هذا المجال فاخترعت ضمانات أخلاقية، واجتماعية، للحيلولة دون تلاشي هذه العادات فمثلا.

عبارات (وخْيراتْ، ووْرخَستْ) قد تطورت هذه العلاقات حتى اتخذت مكانة مرموقة في عرف المجتمع الشنقيطي. ولعل كلمة (وخْيراتْ) لما تبعثه في شخصية الموريتاني هي الدافع الأساسي الذي حمل المجتمع على عدم التنكر لهذه العادات، وهذا ما يفسر وجود عدد كبير من الناس في بيت كل موسر من سكان المدن الموريتانية، وقد يصل الأمر إلى حد تضرر الشخص ماديا وأدبيا بسبب التكاليف الباهظة التي يجرها عليه تواجد هؤلاء حوله. ومع ذلك تأبى عليه تلك الروابط أن يبدر منه أدنى تبرم، لأن ذلك يعتبر ضعفا في المروءة وروح الشرف (أمْحيلي)....

إن روح الشرف المرتبط بقيم البطولة والإباء والحكمة هي الدافع إلى التضحية لصالح المجتمع والباعثة على التنافس الخلاق ( التفاييش) بحيث إذا اجتمعت جماعة من الناس من طبقة اجتماعية معينة، في السعي لتحقيق غاية، واستطاع أحدهم أن ينالها، فإن الأفراد الآخرين سيستسهلون الصعب حتى يفعلوا مثله ولا شك ا ن التنافس على اكرام الضيف هي ديدان هذا المجتمع كما تقدم آنفا..

وانتقال الموريتاني من البادية إلي المدينة لم يؤثر علي إكرامه للضيف وحسن معاملته بشكل كبير بل مازالت تلك الصفة ملازمة له أينما حل ....

فمجتمعنا مثل كل المجتمعات يقف بكل فئاته حارسا على قيمه وأعرافه، وهو مستعد لإقصاء من يخرج عليه ونبذه، ولذا فإن من المصادر الأساسية لمقاومة التغيير الخوف من الابتعاد عن القوانين التي يبنيها المجتمع....

واذا فرضنا أن الدولة الموريتانية هي شكل آخر للفريگ على حد قول العلامة حمدا ولد التاه وأننا مازالت تربط بيننا أواصر مشتركة كالنسب والثقافة والتاريخ والمصلحة..فانه أصبح لزاما علينا أن نجد جسورا آنية أو دائمة نقف عليها جميعا حتى نودع الضيوف القادمون.!

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا