مجلس الوزراء: تعينيات واسعة في عدة قطاعات "بيان" :|: وزارة التجارة بصدد إطلاق حملة واسعة لحماية المستهلك :|: "الموريتانيد":رؤية تبهرنخب العالم/ عبد الله ولد حرمة الله :|: موريتانيا: إطلاق التقريرالعالمي حول السكان لسنة 2018 :|: تسريبات مجلس الوزراء: تعيينات في وزارة الصيد وصندوق الإيداع :|: توقيع محضراجتماعات اللجنة الموريتانية - الأوربية للصيد :|: وفد من حلف NATO يزور موريتانيا :|: عرض لتحضيرالوجبات المغربية بنوكشوط :|: اجتماع مجلس الوزراء ... وترقب لمزيد من التعيينات :|: القهوة تشفي من مرضين قاتلين ! :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

صحة: 5 طرق طبيعية لمكافحة الشيخوخة
إضاءة تاريخ دفين/ خديجة بنت اسغيرولد امبارك
سجين يخدع شرطيا ليفرمن زنزانته !
ظاهرة نادرة على شاطئ البحر تدهش المصطافين !!
ينجو بعد سقوطه من طائرة !!
هام: تجنب تناول الوجبات قبل النوم لـ 5 أسباب
كشف هوية منفذ هجوم "ستراسبورغ" بفرنسا
5 أشياء صحية بعدما تقلع عن التدخين !
دراسة طبية: الإنسان يدرك لحظة "موته" وما بعدها
1500 مشارك في منتدى "موريتانيد" للمعادن
 
 
 
 

مُقْتَرَحٌ بِتَوْحِيدِ القَامُوسِ السِيًاسِيِ الوَطَنِيِ / المختار ولد داهي،سفير سابق

الجمعة 6 أيار (مايو) 2016


يَمُورُ المشهد النخبوي و السياسي و الإعلامي بالعديد من "العبارات المفتوحة" و "المصطلحات - الدراعة" "Les Termes-Boubou " و "الكلمات الحقائبية" " Les Mots-Valise " التي يَتَأَنًقُ الساسة و الإعلاميون الموريتانيون باستخدامها بينما يَتِيهُ و يَضِلُ "المستهلك السياسي و الإعلامي" أحيانا كثيرة بحثا عن دلالاتها و معانيها و إسقاطاتها علي الواقع و الفروق بين بعضها البعض.

و الحاجة ماسة في أيام الله هذه إلي توحيد القاموس السياسي الوطني حتي تتحدد الضوابط و الشواهد المرجعية و يكون بالإمكان صقل و تنقية المصطلحات الحاملة لأمهات القضايا الوطنية من كل لبس و غموض و "تداخل"خصوصا في ظل ما يلاحظ من أجواء انتعاش الديمقراطية و الحرية و التعددية الإعلامية و تنامي الجدل و "الصخب" و "المراء" و "الهرج" السياسي.!!

و إسهاما متواضعا في التأسيس لمجهود توحيد و تيسير مقروئية القاموس السياسي الوطني سأحاول إعطاء تعاريف مبسطة مانعة للبس و الغموض و التنازع و التداخل لأربع مصطلحات هي اليوم من " الحمولات السياسية" الأكثر انتشارا و استخداما و تداخلا و ضبابية في الفروق ألا وهي "الوحدة الوطنية"، "اللحمة الاجتماعية"، "الحوار الوطني" و "الحوار السياسي" .

أولا: الوحدة الوطنية:تعتبر الوحدة الوطنية الهدف الأسمي لكل المشاريع السياسية و المجتمعية و قد صاحب ميلاد الدولة الموريتانية دعوات "انفصالية" و "اندماجية" استدعت التأكيد و التشديد علي مسألة الوحدة الوطنية و جعلها لازمة كل المبادئ والإعلانات و الأوراق و البيانات و التصريحات السياسية...

لكن مفهوم الوحدة الوطنية أضحي يحتاج إلي تحرير تمييزا له عن بعض الإشكالات و التجاذبات الاجتماعية و الشرائحية متوسطة إلي عالية الالتهاب؛ وربما يحسن أن يتم تعريف الوحدة الوطنية بأنها " وحدة أعراق و أقاليم هذا البلد وفق قاعدة المواطنة الخالصة التي تضمن المساواة وتكافئ الفرص و تُعزز و تُوسع المشترك وتُنمي و تُطور خصوصية التنوع الثقافي..".

و تأسيسا علي هذا التعريف يُصَنًفُ –حصرا- كل تفكير أو عمل يهدد وحدة التنوع العرقي و الحوزة الترابية للوطن مساسا بالوحدة الوطنية تجب محاربته تماما كما يجب اتخاذ كل السياسات الضرورية لترسيخ قيم المواطنة العادلة التي هي أساس الوحدة الوطنية.

ثانيا: اللحمة الاجتماعية:و يعتبر هذا المصطلح ترجمة للمصطلح الفرنسي "Cohésion Sociale " و هو اصطلاح حديث الاستخدام نسبيا بفضائنا الإعلامي مقارنة مع مصطلح الوحدة الوطنية و كثيرا ما يستخدمه بعض السياسيين و الإعلاميين صِنْوًا و رديفا و بديلا له.

و الواقع أن اللحمة الاجتماعية تختلف عن الوحدة الوطنية و يمكن تعريف الأولي بأنها " مجمل السياسات الهادفة إلي رأب الصدع الاجتماعي الذي سببه "التجاذب الشرائحي الخشن" خلال التاريخ الحديث للدولة الموريتانية بين الشرائح المكونة لكل عرق موريتاني علي حدة و خصوصا "التجاذب الشرائحي الساخن" بين الشرائح الاجتماعية "مَحْسُوسَةِ" التفاوت الاقتصادي و "المعنوي" المكونة للعرق العربي.".

ثالثا: الحوار الوطني: كثر الحديث خلال السنوات الأخيرة عن الحوار لكن الواضح أن ثلة من السياسيين و ثلة من الإعلاميين يلتبس عليهم الفارق بين الحوار الوطني و الحوار السياسي و الحوار الاجتماعي،...

و يمكن تعريف الحوار الوطني بأنه" الحوار السابقُ أو اللاحقُ لأزمة سياسية أو مجتمعية عميقة، الجامع لكافة صَنَعَةُ الرأي الوطني من الساسة ورجال الدين و فعاليات المجتمع المدني و النقابات، و الذي يستدعي مراجعات كبيرة و مُؤَسِسَةٍ للعقد الاجتماعي الوطني تفاديا لانهيار الدولة و تفكك المجتمع أو سبيلا إلي استعادة الاستقرار و وحدة الدولة و المجتمع بعد فقدانهما و انهيارهما".

رابعا: الحوار السياسي: و يختلف عن الحوار الوطني من حيث طبيعة المشاركين و مناط الحوار و يمكن تعريفه بأنه "الحوار الذي يجمع حصريا شركاء الهم السياسي دون غيرهم ابتغاء إدخال تحسينات أو تصحيح اختلالات تتعلق بالعملية السياسية و يهدف غالبا إلي التفاهم علي كل ما من شأنه الاطمئنان علي النظافة و الطهارة الفنية و "المعنوية" للاقتراع الانتخابي".و غير خاف أن المطلوب المرغوب المقصود راهنا بخصوص الشأن الموريتاني هو الحوار السياسي لا الحوار الوطني.

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا