مستشفى التخصصات الطبية في نواذيبو: نقلة نوعية في مجال التخصصات الطبية :|: زيارة السيسي للسعودية تمهد لتفعيل اتفاقيات بـ 25 مليار دولار :|: "ويتابيكس" ستباع لشركة أمريكية :|: الوزير ولد أوداعه ينتقد ضمنيا بيان الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله :|: اعتقال ثلاثة أشخاص مشتبه فى ضلوعهما فى عملية BMCI :|: التعديلات الدستورية ومبررات اللجوء إلى المادة 38 من الدستور :|: ما الذي دفع أسعار خامات الحديد للهبوط الدراماتيكي ؟ :|: ولد خباز : قيام الشيوخ بدورهم لا يحرم رئيس الجمهورية من صلاحيته و استخدام المادة 38 :|: عمد الترارزة يعلنون عن دعم التعديلات الدستورية :|: تكريم وزير التعليم العالي بوسام الاستحقاق الفرنسي :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

ما الذي جرى لديفيد بيكهام حتى أصبح وجهه هكذا؟
الجنرال عثمان ولد اعبيد لحمر في ذمة الله
عقرب يلدغ راكبا على متن طائرة "يونايتد أيرلاينز" الأمريكية
كيف اتخذت "الجماعات الإرهابية" من موريتانيا قاعدة خلفية
أبو الغيط يشيد بالدور الذي قام به الرئيس الموريتاني
سيدي أحمد "الداه" ولد محمد رحمه الله ( بورتريه عن والد وزير الخارجية الأسبق " الديش")
6 فوائد للبطيخ منها الوقاية من "السرطان"
مقاربة "داسوزا".. من الموصل إلى كيدال / محمد محمود ولد أبو المعالي
تكريم وزير التعليم العالي بوسام الاستحقاق الفرنسي
أطر أركيز يبدؤون التعبئة للاستفتاء
 
 
 
 

مُقْتَرَحٌ بِتَوْحِيدِ القَامُوسِ السِيًاسِيِ الوَطَنِيِ / المختار ولد داهي،سفير سابق

الجمعة 6 أيار (مايو) 2016


يَمُورُ المشهد النخبوي و السياسي و الإعلامي بالعديد من "العبارات المفتوحة" و "المصطلحات - الدراعة" "Les Termes-Boubou " و "الكلمات الحقائبية" " Les Mots-Valise " التي يَتَأَنًقُ الساسة و الإعلاميون الموريتانيون باستخدامها بينما يَتِيهُ و يَضِلُ "المستهلك السياسي و الإعلامي" أحيانا كثيرة بحثا عن دلالاتها و معانيها و إسقاطاتها علي الواقع و الفروق بين بعضها البعض.

و الحاجة ماسة في أيام الله هذه إلي توحيد القاموس السياسي الوطني حتي تتحدد الضوابط و الشواهد المرجعية و يكون بالإمكان صقل و تنقية المصطلحات الحاملة لأمهات القضايا الوطنية من كل لبس و غموض و "تداخل"خصوصا في ظل ما يلاحظ من أجواء انتعاش الديمقراطية و الحرية و التعددية الإعلامية و تنامي الجدل و "الصخب" و "المراء" و "الهرج" السياسي.!!

و إسهاما متواضعا في التأسيس لمجهود توحيد و تيسير مقروئية القاموس السياسي الوطني سأحاول إعطاء تعاريف مبسطة مانعة للبس و الغموض و التنازع و التداخل لأربع مصطلحات هي اليوم من " الحمولات السياسية" الأكثر انتشارا و استخداما و تداخلا و ضبابية في الفروق ألا وهي "الوحدة الوطنية"، "اللحمة الاجتماعية"، "الحوار الوطني" و "الحوار السياسي" .

أولا: الوحدة الوطنية:تعتبر الوحدة الوطنية الهدف الأسمي لكل المشاريع السياسية و المجتمعية و قد صاحب ميلاد الدولة الموريتانية دعوات "انفصالية" و "اندماجية" استدعت التأكيد و التشديد علي مسألة الوحدة الوطنية و جعلها لازمة كل المبادئ والإعلانات و الأوراق و البيانات و التصريحات السياسية...

لكن مفهوم الوحدة الوطنية أضحي يحتاج إلي تحرير تمييزا له عن بعض الإشكالات و التجاذبات الاجتماعية و الشرائحية متوسطة إلي عالية الالتهاب؛ وربما يحسن أن يتم تعريف الوحدة الوطنية بأنها " وحدة أعراق و أقاليم هذا البلد وفق قاعدة المواطنة الخالصة التي تضمن المساواة وتكافئ الفرص و تُعزز و تُوسع المشترك وتُنمي و تُطور خصوصية التنوع الثقافي..".

و تأسيسا علي هذا التعريف يُصَنًفُ –حصرا- كل تفكير أو عمل يهدد وحدة التنوع العرقي و الحوزة الترابية للوطن مساسا بالوحدة الوطنية تجب محاربته تماما كما يجب اتخاذ كل السياسات الضرورية لترسيخ قيم المواطنة العادلة التي هي أساس الوحدة الوطنية.

ثانيا: اللحمة الاجتماعية:و يعتبر هذا المصطلح ترجمة للمصطلح الفرنسي "Cohésion Sociale " و هو اصطلاح حديث الاستخدام نسبيا بفضائنا الإعلامي مقارنة مع مصطلح الوحدة الوطنية و كثيرا ما يستخدمه بعض السياسيين و الإعلاميين صِنْوًا و رديفا و بديلا له.

و الواقع أن اللحمة الاجتماعية تختلف عن الوحدة الوطنية و يمكن تعريف الأولي بأنها " مجمل السياسات الهادفة إلي رأب الصدع الاجتماعي الذي سببه "التجاذب الشرائحي الخشن" خلال التاريخ الحديث للدولة الموريتانية بين الشرائح المكونة لكل عرق موريتاني علي حدة و خصوصا "التجاذب الشرائحي الساخن" بين الشرائح الاجتماعية "مَحْسُوسَةِ" التفاوت الاقتصادي و "المعنوي" المكونة للعرق العربي.".

ثالثا: الحوار الوطني: كثر الحديث خلال السنوات الأخيرة عن الحوار لكن الواضح أن ثلة من السياسيين و ثلة من الإعلاميين يلتبس عليهم الفارق بين الحوار الوطني و الحوار السياسي و الحوار الاجتماعي،...

و يمكن تعريف الحوار الوطني بأنه" الحوار السابقُ أو اللاحقُ لأزمة سياسية أو مجتمعية عميقة، الجامع لكافة صَنَعَةُ الرأي الوطني من الساسة ورجال الدين و فعاليات المجتمع المدني و النقابات، و الذي يستدعي مراجعات كبيرة و مُؤَسِسَةٍ للعقد الاجتماعي الوطني تفاديا لانهيار الدولة و تفكك المجتمع أو سبيلا إلي استعادة الاستقرار و وحدة الدولة و المجتمع بعد فقدانهما و انهيارهما".

رابعا: الحوار السياسي: و يختلف عن الحوار الوطني من حيث طبيعة المشاركين و مناط الحوار و يمكن تعريفه بأنه "الحوار الذي يجمع حصريا شركاء الهم السياسي دون غيرهم ابتغاء إدخال تحسينات أو تصحيح اختلالات تتعلق بالعملية السياسية و يهدف غالبا إلي التفاهم علي كل ما من شأنه الاطمئنان علي النظافة و الطهارة الفنية و "المعنوية" للاقتراع الانتخابي".و غير خاف أن المطلوب المرغوب المقصود راهنا بخصوص الشأن الموريتاني هو الحوار السياسي لا الحوار الوطني.

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا