يحي جامي يمنى بخسارة مفاجئة في انتخابات الرئاسة في غامبيا أمام آدم بارو :|: رئيس الجمهورية يدشن كلية الدفاع محمد بن زايد بنواكشوط :|: هولاند يعلن عدم ترشحه للانتخابات الرئاسية :|: لماذا يتراجع أردوغان عن تهديداته بإسقاط الأسد؟؟../ عبد البارى عطوان :|: أسعار النفط تواصل ارتفاعها بعد موافقة أوبك على خفض الإنتاج :|: بيان مجلس الوزراء يجرى تعيينات فى قطاعي المياه والاقتصاد والمالية :|: الفريق حننه ولد سيدى يدشن عددا من المنشآت العسكرية في نواكشوط :|: 700 مليون صيني تخلصوا من الفقر في 30 عامًا :|: أبرز التغييرات التي أجرى المجلس الأعلى للقضاء :|: آخر محادثة لقائد طائرة فريق كرة القدم البرازيلي تكشف أسباب السقوط :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

طيار سعودي ينقذ مطار القاهرة من كارثة محققة
لماذا اختار الأمريكيون دونالد ترامب رئيسًا؟ خبراء عرب يحددون 5 أسباب
4 فوائد جديدة ومذهلة للخيار لم تسمع بها من قبل!
الطائرة الجديدة "آفطوط الساحلي" تغادر نواكشوط الى تونس في أول رحلة لها
كواليس محاكمة ولد امخيطير
هذا ما يحدث في جسمك عند الإكثار من تناول الليمون!
أفضل جامعات العالم للعام 2016
الغارديان: ماذا سيفعل دونالد ترامب في يومه الأول بالبيت الأبيض؟
إحذروا مراحيض المطارات
مصدر في البنك المركزي: "لاتوجد نية ولادوافع لخفض قيمة الأوقية"
 
 
 
 

من يوميات طالب في الغربة (08) صدفة التعارف.. وضوء في بداية النفق؟!

الاثنين 16 أيار (مايو) 2016


أوصلني الأستاذ الخليل النحوي مجددا إلى السفارة..رحب بي الحارس "م" كعادته وقال:" انتظر لعل أن يأتي احد يعرف بعض من يدرسون معك في معهدك فابعثك معه"..استبد بي القلق وتكاثرت على الأسئلة من قبيل:كيف سيكون مصيري؟ هل سأجد فعلا من يعينني؟ كيف سأندمج مع من لم اتعود على العيش معهم ولا أعرف طباعهم؟ "لم يسبق لي في سنواتي العشرين الماضية ان قضيت يوما او ليلة في غير منازل أهلي".

كانت كل تلك الأسئلة تتراقص في محيلتي وأنا استعد لدخول معترك الحياة في الأيام الأولى بالوطن الجديد.
فجأة وصل أحد الطلبة ويدعى :"م.ف.ولد المجتبى"وكان يحضر لشهادة عليا في العلاقات الدولية فسأله الحارس هل تسكن في حي "بن خلدون"؟فرد ب"نعم"فسأله ثانية:"هل تعرف بعض الطلبة الذين يدرسون في"إيبسي"وتعني اختصار"معهد الصحافة وعلوم الإخبار" بالفرنسية؟فأجاب:"نعم"، فقال له الحارس:"اصطحب معك هذا الطالب الجديد وساعده حتى يصل إلى زملائه علهم يعينوه على الاندماج في الدراسة ".

انطلقت مع ذلك الطالب إلى منزل يؤجره مع طلبة آخرين ،أخذنا سيارة أجرة من على "شارع إفريقيا" القريب من مقر السفارة الموريتانية بتونس...كان "حي بن خلدون"حيا شعبيا ولكنه هادئا نسبيا وكل شيئ فيه ولا يبعد أكثر من 10 دقائق بالسيارة عن السفارة و5 دقائق بالسيارة عن أكبر مركب جامعي بالعاصمة معروف باسمه الفرنسي"لكامبيس"ويدرس فيه 20000 طالب ومن بينهم غالبية الطلبة الموريتانيين بالعاصمة .

وصلنا للمنزل المذكور وكان على زقاق صغير يعرف باسم "نهج شعبان الفهري"وبالمناسبة فكلمة" نهج" تعني بالدارجة التونسية "شارع"، وصلت وإياه وكانت الدار وقتها خالية حيث ذهب زملاؤه لأداء صلاة الجمعة،صنع مضيفي الشراب والشاي وما هي إلا دقائق على وصولنا حتى طرق الباب الخارجي للمنزل ودخلت مجموعة من الطلبة أكبرهم سنا في حدود35سنة وأصغرهم في حدود28 سنة...كانوا يرتدون ثيابا واقية من البرد والمطر الشديد الذي تشهده العاصمة تونس في فترة الشتاء آنذاك .

وضع طعام الغداء وبدأ المجلس يرمق هذا الضيف الجديد الصغيرسنا بالنسبة لهم(يعني أنا عمري وقتها20 سنة)،كانت الأسئلة تحاصرعيونهم قبل ألسنتهم حولي..على الغداء تم التعارف على الطريقة التقليدية في موريتانيا(تحديدالقبيلة والجهة)،أثناء الحديث اكتشف أحدهم علاقة قرابة تربطني به واسمه ارمز له ب"م.ا.ولد بديه" وصل قبل فترة وجيزة من المملكة المغربية حيث يستعد لإكمال دراسته بتونس في تخصص"الكيمياء البيولوجية".

كانت هذه بداية الخطوات للوصول إلى بر الأمان...رحب بي ذلك الشاب الخلوق واحتضنني كأنني أخاه الأصغر وأوصى بي خير لدى زملائه في تلك الدار- والحق يقال- كانوا جماعة من الشباب معروفين على امتداد تونس الجمهورية وبخاصة العاصمة بخصال حميدة كثيرة منه :"دماثة الخلق وحسن إكرام الضيف ومساعدة الغريب والمحتاج والتجربة والدراسة والرحلات .

رحبوا بي جميعا في منزلهم ومنحوني مكانا بغرفة أحدهم في تلك الدار المكونة من 3 غرف وصالون استقبال وبدؤوا يهونون على من تأثيرات أجواء الغربة التي شعرت بها في كل المحطات السابقة واللاحقة "الرحلة الى تونس، الإقامة،المعاناة أمام السفارة،المصير المجهول الذي ينتظرني في الدراسة والسكن والاندماج في المجتمع الجديد...الخ".

لما انقضى الغداء وأخذت قسطا من الراحة وبدأت اشعر بالاطمئنان نفسيا لودودي بين مجموعة أثق فيها وتعرف هذه البلاد ومن بينها من لن ينساني أو يتركني مع مصيري المجهول طلب مني "م.ا.ولد بديه" أن اصحبه كي نقوم ببعض الإجراءات تمهيدا للتسجيل بالمعهد(كان يعرف مسار تلك الإجراءات تماما لتشابهها بين تونس والمغرب).

عرجنا على ...

يتواصل

بقلم محمد ولد محمد الأمين "نافع"

ملاحظات :

هذه المذكرات واقعية عاشها الكاتب في الفترة مابين يوليو 1996 الى يوليو 2001 بين موريتانيا وتونس.

وقد حظيت هذه المذكرات بنشرحلقات منها مترجمة في كتب جامعة "جورج تاون" الأمريكية المترجمة بالانجليزية والتي تدرس في اكثر من 250 جامعة ومعهدا حول العالم لغير النا طقين بالعربية .

يرجى التفضل بارسال الملاحظات عى العنوان البريدي التالي:

Ouldnafaa.mohmed@gmail.com

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا