دراسة: 111 حالة إتجار بالبشر في تونس بين 2012 و2017 :|: محمد ولد أحمد باب ولد دي في ذمة الله :|: التحالف الشعبي يرفض عرض التعديل الدستوري على البرلمان :|: غامبيا: المحكمة العليا تمتنع عن الحكم في طعن الرئيس جامى على الانتخابات :|: ولد الشيخ يغادر عدن وهادي يتمسك بالمرجعيات الثلاث :|: المحكمة المصرية العليا: تيران وصنافير مصرية :|: ولد حدمين يستقبل السفير الفرنسي :|: وزير الخارجية يشارك في مؤتمر باريس للسلام في الشرق الأوسط :|: مصر.. نقل المرشد السابق لجماعة الإخوان للعناية المركزة :|: رئيس الجمهورية يلتقى الوزير الأول الجزائري على هامش قمة باماكو :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

ذكرى معركة "لكويره": التفاصيل كما رواها العقيد كادير
أبو ريطة يغادر نواكشوط .. وأنباء عن تسهيل إجراءات السفر بين البلدين
بريتش بيتروليوم تستثمر مليار دولار في غاز موريتانيا والسنغال
ما يريده المغرب من موريتانيا..
بنكيران : لقائي مع الرئيس الموريتاني كان ناجحا وكانت فيه "صعوبات"
موريتانيا تفك (بلوكاج) الحكومة المغربية وشباط مشارك فيها (بالنية).. شكرا
مصادر: لا صحة لوجود أطماع موريتانية بحقول سنغالية للنفط والغاز
طيار سعودي يكشف أسباب منع الطيران فوق مكة المكرمة
تيرس زمور مَصْدر إلهام للجنرال ديغول وللرئيس عزيز...
الدول العربية المسموح لمواطنيها بدخول بيلاروس بدون تأشيرة
 
 
 
 

استقالة الكفاءات من الوظائف في الدولة ... الاسباب والنتائج

الأربعاء 4 أيار (مايو) 2016


شهدت الفترة الأخيرة في موريتانيا توالي الاستقالات بالصفوف الوسطى والعليا للموظفين في قطاعات المعادن والصيد والمؤسسات العمومية الكبرى، ما أثار مخاوف من إفراغ بعض المؤسسات الحكومية من الكفاءات، ويأتي ذلك استمراراً لموجة استقالات شهدتها البلاد السنوات الأخيرة شملت مسؤولين بارزين في قطاعات مختلفة، ما أثر سلباً على أداء الاقتصاد المتردي.

وأكد مصدر رسمي مطلع لـ"العربي الجديد"، أن مشروع إصلاح الاختلالات في أجور عمال الدولة كشف عن نزيف كبير للكفاءات التي استقالت من القطاع العام ولجأت إلى الشركات الخاصة، منها شريحة كبيرة فضلت الهجرة إلى أوروبا والخليج.

وأكد، المصدر، الذي رفض ذكر عن اسمه، أن مستوى الرواتب ليست الدافع الأساسي وراء ظاهرة الاستقالات خاصة بعد تطوير نظام العلاوات على شكل سكن وسيارات لفئة من الموظفين، وإقرار زيادة معتبرة للأجور في السنوات الأخيرة، ولم يستبعد أن تكون الظاهرة مرتبطة بعمليات اختلاس واختفاء مبالغ مالية من الإدارات التي يتورط فيها عادة أبرياء يتم الضغط عليهم لتوقيع تقارير مالية مزورة فيضطرون للاستقالة.

واختلف محللون في أسباب هذه الظاهرة، حيث فسرها البعض بأنها رغبة من المستقيلين في الهجرة للخارج والبحث عن فرص عمل أفضل لتحسين أحوالهم المادية، في ظل غلاء المعيشة، وأشار آخرون إلى أن الفساد دفع بعض الكفاءات إلى الابتعاد عن مواطن الشبهات، في حين اعتبرها محللون الاستقالات أسلوباً جديداً للاحتجاج على انهيار المؤسسات العمومية وتنبيه الرأي العام لخطورة وضعيتها.

وفي هذا السياق، يقول الباحث الاقتصادي محمد ولد عبد الله، في حديثه لـ "العربي الجديد" إن تواصل استقالة الكفاءات المتميزة يحرم البلاد من خبراتهم ويعطي فرصة أكبر للمفسدين.

ويشير إلى أنه إذا كان "تسييس" الوظائف أمر معتاد في موريتانيا، فإن الاستقالات أسلوب جديد ظل لعقود غائبا عن قاموس الموظفين، ودفعهم إليه ما تعانيه المؤسسات من فساد ومحسوبية وما تعرضوا له من مضايقات واسعة ورفضهم المشاركة في الجرائم المالية المرتبطة باستغلال النفوذ وتقديم الخدمات للمقربين من النظام.

ويضيف ولد عبد الله، أن عمليات التدقيق التي تتم في المؤسسات الحكومية والوزارات كانت تتبعها عادة استقالات بسبب رفض مسؤولين توقيع بعض التقارير وإصرار الفاسدين على تمريرها.

ويؤكد أن ظاهرة الاستقالات أو طلب التقاعد المبكر لم يسلم منها أي قطاع، ما جعل بعض المؤسسات توشك على الإفلاس وتعاني من عدم القدرة على المنافسة.

وأعلن بعض الكفاءات عن أسباب استقالتهم في وقت سابق، منهم الخليفة ولد بياه المدير التجاري للشركة الوطنية للصناعة والمناجم، والذي يعتبره من الكفاءات المهمة بهذا القطاع، حيث أكد عدم تمكينه من الأدوات التي تساعده على أداء عمله، وتم تعيينه بعد الاستقالة، مديرا تنفيذيا للهيئة الدولية للمعادن في العاصمة البريطانية لندن.

ويرى الخبير الاقتصادي محمد أحمد ولد المحفوظ، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن الهجرة إلى الخارج أصبحت أيضا أسلوبا للاحتجاج على سوء الأوضاع في المؤسسات ومستوى النهب مقابل ضعف الرواتب.

ويقول "الموريتانيون أصبحوا يفضلون العمل بالخارج على غير عادتهم بسبب ما يحدث في المؤسسات من تمييز ومحاباة واستغلال للنفوذ وفساد وظلم".

ويطالب بإنشاء ديوان للمظالم بهدف الرقابة على الأعمال الإدارية والتحقيق في أسباب هذا الكم من الاستقالات، ويعتبر أن ما خسرته موريتانيا من كفاءات في مختلف الميادين وخاصة المجال الاقتصادي والمالي والإداري يتطلب سنوات لتعويضه، وإذا استمر الوضع على هذا الحال لن تتمكن من تعويض النقص في وقت تعاني البلاد من سوء التسيير والفساد المالي والإداري.

العربي الجديد

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا