الباحث سيدى أحمد ولد الأمير يكتب: أزمة غامبيا.. حصاد الحاضر ودروس المستقبل :|: جمعية الضاد تجزل الشكر لرئيس الجمهورية وتهنئ الجالية في غامبيا (بيان) :|: موريتانيا تتوج بكأس أمم إفريقيا لدبلوماسية السلام :|: رئيس الجمهورية يحيي شجاعة الرئيس يحيي جامى ويؤكد مغلدرته فى أسرع وقت :|: جامي يؤكد تنحيه عن السلطة حقنا للدماء :|: الرئيسان الموريتاني والغيني يفاوضان جامي :|: وزير خارجية سابق: موريتانيا ملزمة بالحفاظ على أمن غامبيا :|: عاجل .. "آفطوط الساحلي" تحط في مطار بانجول وعلى متنها الرئسيين الغيني والموريتاني :|: رئيس الجمهورية ونظيره الغيني يعقدان مؤتمرا صحفيا (التفاصيل) :|: وزيرالخارجية يستقبل سفراء الولايات المتحدة وفرنسا والاتحاد الأوروبي في موريتانيا :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

أبو ريطة يغادر نواكشوط .. وأنباء عن تسهيل إجراءات السفر بين البلدين
ما يريده المغرب من موريتانيا..
بنكيران : لقائي مع الرئيس الموريتاني كان ناجحا وكانت فيه "صعوبات"
موريتانيا تفك (بلوكاج) الحكومة المغربية وشباط مشارك فيها (بالنية).. شكرا
مصادر: لا صحة لوجود أطماع موريتانية بحقول سنغالية للنفط والغاز
طيار سعودي يكشف أسباب منع الطيران فوق مكة المكرمة
تيرس زمور مَصْدر إلهام للجنرال ديغول وللرئيس عزيز...
الدول العربية المسموح لمواطنيها بدخول بيلاروس بدون تأشيرة
ترامب يهدد شركة تويوتا بسبب خطط تصنيع سياراتها في المكسيك
تنبؤات علمية باندماج أمريكا الشمالية واليابان بالأراضي الروسية
 
 
 
 

من يوميات طالب في الغربة (07) البحث عن المصير المجهول؟!

الأحد 1 أيار (مايو) 2016


اتجهت بعد ذلك الى غرفة نوم أعدت لي خصيصا وبكل عناية فألقيت بجسمي المنهك على السرير وغرقت في نوم عميق..وفي حدود الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحليالشتوي "السابعة صباحا بالتوقيت العالمي"أيقظني المضيف بعدما أيقظ زميلي..

أخذت حماما ساخنا وصليت فرضي ثم توجهت الى قاعة الاستقبال..تناولت طعام الافطار"الخبز كان كبيرا وساخنا وحلو المذاق وفيه أنواع من المربى والزبدة"، كان لنا الخيار في تناوله مع الحليب او الشاي أو القهوة..كان لنا افطارنا ونحن مستلقين على ارائك وثيرة ومتدثرين بأغطية ناعمة من القطن من شدة البرد رغم أن المنزل محكم الاغلاق وقاعة الاستقبال في وسطه.(درجة الحرارة في فصل الشتاء أنذاك تصل مابين 10و8 درجات مع أجواء ماطرة قد يسقط منها الثلج).

كان ذلك صباح الجمعة12 اكتوبر1996، وكنت أقول في قرارة نفسي اليوم يوم جمعة"العطلة الأسبوعية في موريتانياوقتها"وسأستريح فيه.لكنني تفاجأت عندما سمعت نجل المضيف الصغير يقول لأخته الأصغر منه:"أسرعي لكي لايغلق باب المدرسة قبل وصولنا"ناديته وسألته:"أليس يوم الجمعة هنا يوم العطلة الأسبوعية؟"تفاجا بدوره بسؤالي وأجاب:"لا، العطلة الأسبوعية هنا هي مساء السبت ويوم الأحد بكامله".

لما أنهيت إفطاري الصباحي جاء إلي الأستاذ الجليل الخليل النحوي وقال:"يابني اليوم ليس فيه عمل رسمي يذكر لضيق الوقت حيث أن الساعات الثلاث الموالية لصلاة الجمعة لا عمل فيها بمعنى أن العمل لايدوم اكثر من أربع ساعات بدل ثمانية في التوقيت العادي واليوم الذي يليه يوم السبت لاتعمل الادارات الا اربع ساعات أيضا ويوم الأحدعطلة رسمية أسبوعية بالكامل،وبالتالي أقترح عليك ان تبقى في ضيافتي حتى بداية الأسبوع يوم الاثنين المقبل ليقضي الله امرا كان مفعولا".

خرج الأستاذ الخليل لفترة قصيرة عني -على مايبدو-كانت من أجل إعطائي مهلة للتفكير..استقر رأيي على أن أعود للسفارة مجددا على أتدارك بعض مافتني "21 يوما من الدراسة"..عاد الأستاذ الخليل فخاطبته بكل أدب ووقار:"شكر الله لكم سعيكم وضيافتكم لي ووسع لكم في رزقكم وحفظكم مفخرة لبلاد شنقيط،لكن فيما يخص مقترحكم بالبقاء هنا حتى بداية الأسبوع المقبل فأعتقد أن ظروفي الدراسية لاتسمح لي به فأنا وصلت متأخرا عن بدء الدروس بثلاثة أسابيع ولذلك أرجو منكم إعادتي مجددا الى السفارة على أجد من يوصلني الى لبعض الطلبة القدامى الذين يدرسون في تخصصي لتكون بداية تلمسي لخيوط الاندماج في الدراسة وفي المجتمع الجديد ولعلى أيضا أتدارك بعض مافاتني"تحسر الأستاذ الخليل النحوي كثيرا على قراري بمفارقته وقال:"على بركة الله".

صعدت معه في السيارة وماهي الا 10 دقائق حتى وصلنا للسفارة...ودعني قائلا:"أرجو لك التوفيق وإذا احتجت أي مساعدة فهذا عنواني ورقم هاتفي ومرحبا بك في منزل أهلك الثاني"..شكرته وانصرف.(علمت في ما بعد انه كثيرا ماكان يساعد الطلبة في هذه الغربة ماديا ومعنويا).

رحب بي الحارس "م" كعادته وقال:" انتظر لعل أن يأتي احد يعرف بعض من يدرسون معك في معهدك فابعثك معه"..استبد بي القلق وتكاثرت على الأسئلة من قبيل:كيف سيكون مصيري؟ هل سأجد فعلا من يعينني؟ كيف سأندمج مع من لم اتعود على العيش معهم ولا اعرف طباعهم؟ (لم يسبق لي في سنواتي العشرين الماضية ان قضيت يوما او ليلة في غير منازل أهلي).

كانت كل تلك الأسئلة تتراقص في محيلتي وأنا استعد لدخول معترك الحياة في الأيام الأولى بالوطن الجديد...

يتواصل

بقلم محمد ولد محمد الأمين "نافع"

ملاحظات :

هذه المذكرات واقعية عاشها الكاتب في الفترة مابين يوليو 1996 الى يوليو 2001 بين موريتانيا وتونس.

وقد حظيت هذه المذكرات بنشرحلقات منها مترجمة في كتب جامعة "جورج تاون" الأمريكية المترجمة بالانجليزية والتي تدرس في اكثر من 250 جامعة ومعهدا حول العالم لغير النا طقين بالعربية .

يرجى التفضل بارسال الملاحظات عى العنوان البريدي التالي:

Ouldnafaa.mohmed@gmail.com

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا