كيف تتغلب على الخوف من ركوب الطائرة :|: تعيينات فى شركة المياه SNDE :|: الوجه الخفي لمواجهة الحرب على الفساد..!! :|: اجتماع تاريخي لأوبك والمنتجين المستقلين :|: قصة وفاة "خيرية" المأساوية تكشف هول الفساد في تونس :|: الرئيس الغاني يعترف بهزيمته فى الانتخابات.. والغامبي يتراجع :|: ارتياح أوروبي أثناء الاجتماع الـ11 للحوار السياسي بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي :|: من هو المستشار الإعلامي الجديد لولد عبد العزيز؟ "صورة" :|: واشنطن توافق على صفقات عسكرية بقيمة 7 مليارات دولار لدول خليجية :|: توضيح من "البث الإذاعي والتلفزي الموريتاني" :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

4 فوائد جديدة ومذهلة للخيار لم تسمع بها من قبل!
هذا ما يحدث في جسمك عند الإكثار من تناول الليمون!
كواليس محاكمة ولد امخيطير
الغارديان: ماذا سيفعل دونالد ترامب في يومه الأول بالبيت الأبيض؟
إحذروا مراحيض المطارات
والدة فيدل كاسترو لبنانية
الجزيرة نت تسحب وثيقة منسوبة للقاعدة حول "اتفاق سري" مع موريتانيا
دراسة: حفنة من المكسرات يوميًّا تغنيك عن زيارة الطبيب
ما هي فرص نجاح الوساطة “الإماراتية” لتطويق الخلاف المصري السعودي (تحليل)
ماذا يحدث للجسم عند التخلي عن تناول اللحوم عاما كاملا؟
 
 
 
 

اسْتِفْحَالُ عَادَةِ "النًقْدِ العَقِيمِ" / المختار ولد داهي

الثلاثاء 29 آذار (مارس) 2016


يجمع أغلب من أَلْقَي السًمْعَ للمحاضرات و الندوات الفكرية و البرامج الحوارية و المناظرات السياسية(المباشرة و غير المباشرة) و "المُطَارَحَاتِ" البرلمانية المرئية و المسموعة ببلادنا أن الأغلبية الغالبة من المتحدثين غير السياسيين يستهلكون كامل الوقت المخصص لهم في التشخيص و التحليلو التشريح...

أما المتحدثون السياسيون فيزيدون علي الوقت المخصص لهم غالبا في الجهر بغليظ القول من أجل تسليط الضوء علي نواقص و عثرات و كبوات و خَفِيِ مقاصد و نِيًاتِ الطرف الآخر في حين يغيب لدي كل من المتحدثين السياسيين و غير السياسيين اقتراح البدائل غالبا نسيانا أو تناسيا لقاعدة أن من "انتقد شيئا لزمه الإتيان بأحسن منه"!!

و كثيرا ما يعبر بعض مستهلكي الخطاب الفكري و السياسي عن مرارتهم من ضياع الساعات الطِوَالِ في حضور أو متابعة البث الإعلامي للعديد من الندوات و المَنَاشِطِ الفكرية و السياسية دون الظفر بفكرة مُجَدِدَةٍ واحدة حيث يُبَذِرُ أغلب المتحدثين الوقت في "الثناء السقيم" أو "النقد العقيم" لظاهرة اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية معينة.

و يقصد بالنقد العقيم " النقد المشابه للريح العقيم الذي يتمخض فلا يلد إصلاحات تعويضية و لا تحسينية ويقتصر علي التشخيص و التحليل و تبيان نقاط الضعف دون اقتراح البدائل و التحسينات أو التصحيحات المناسبة"و هو الأكثر رواجا للأسف في المشهد الفكري و السياسي و الإعلامي الوطني الراهن.!!

فالمتأمل لإنتاج النخب الفكرية الوطنية ملاحظ -رغم ندرته- أنه مقسم غالبا إلي ثلاث فئات أولها فئة قليلة العدد تتمثل في الأعمال العلمية الرصينة التي تشكل قيمة مضافة محسوسة و ثانيها فئة متوسطة العدد تتجسد في الأعمال الفكرية المُكَرًرةُ أو "المُعَادَةُ التًصْنِيعِ" أو "المُسْتَنْسَخَةُ جِينِيًا" و ثالثها فئة كثيرة العدد هي فئة الأعمال الفكرية الوصفية التي تشخص موضوع البحث و الدراسة و لا تبذل أي جهد في تصور البدائل.

أما المتابع للإنتاج السياسي الوطني فمستنتج أولا غياب رؤية أو مشاريع أو برامج معاكسة بديلة لجل أحزاب المعارضة أو علي الأقل تغييب و حجب تلك الرؤي و البرامج و تركيز الخطاب السياسي المعارض في غالبه الأعم علي تسفيه برامج الموالاة و رفضها جملة و تفصيلا و الإذكاء الدائم للتجاذب و المراء السياسي العنيف المُنْفَلِتِ من عُقُلِ و ضوابط المُغَالَبَةِ السياسية الراشدة.!!

كما أن المحلل للخطاب السياسي للموالاة واجد بأنه في سواده الأعظم منحصر في نوع من "الثناء السقيم" و "المديح الهابط" المُتَوَاتَرِ علي أن ضرره و إثمه أكبر من نفعه، كما أن جل الخطاب السياسي الموالي ِخِلْوٌ من "النًقْدِ الصًدِيقِ" و النصح الأمين الراميين إلي تسليط أضواء كاشفة علي المحاسن و شَدِ عَضُدِهَا باقتراح إصلاحات تحسينية و تطويرية تعزز الموجود من المكاسب و تسعي إلي تحقيق و إضافة مكاسب أخري.

و في تقديري أن النخب الفكرية و السياسية الوطنية مطالبة بمحاربة عاجلة و قوية لظاهرة " النقد العقيم" التي أصابت المستهلك السياسي و الإعلامي الوطني بخيبة و الأمل و "غَيْبَةِ الحُلُمِ" و ذلك من خلال التواضع علي وجوب و إلزامية أن يكون مضمون كل المحاضرات و المداخلات و التعقيبات و المقالات و المناظرات و "المُعَاكَسَاتِ"،... مناصفة بين التشخيص و التحليل من جهة و اقتراح الحلول و البدائل و التحسينات من جهة أخري.

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا