"محاكمة العشرية" : « مشادات كلامية » بين دفاعي كل من المتهمين والدولة :|: بث إذاعة "بي بي سي" العربية يودع الأثير غدا ! :|: محاكمة "العشرية" : شرعية سجن المتهمين تثيرجدلا كبيرا :|: FMI : سنمنح موريتانيا أكثرمن 86 مليون دولار :|: أسئلة سريعة على هامش مهرجان تيشيت/ الحسين بن محنض :|: نص خطاب الوزيرالأول أمام البرلمان (برنامج الحكومة) :|: الوزيرالأول يقدم حصيلة عمل الحكومة وبرنامجها أمام البرلمان :|: محاكمة "العشرية" : بعض الشهود وصلوا إلى المحكمة :|: بيان جديد من منتدى المستهلك :|: أين تتجه أسعارالغذاء العالمية في2023 ؟ :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

الشرطة تعتقل أجانب بعد محاصرة "نقطة ساخنة"
وزارة المالية : رصد بعض التجاوزات في تنفيذ ميزانيات الدولة
أنباء عن عودة بيع لحوم الدجاج ولكن بأسعارغالية
10 صفات تجعلك مكروها من المحيطين بك !
السنتيمترالواحد بـ10 آلاف دولار.. مالقصة ؟
إجراءات جديدة لإحصاء وتحديد موظفي التعليم
تصريحات لوزيرالتهذيب الوطني حول معاملته للمدرسين
تصريحات جديدة مثيرة للرئيس السابق
استحداث خدمة جديدة لتشغيل "الواتساب" بدون أنترنت
صحة : ما أسباب الكلام أثناء النوم ؟
 
 
 
 

نقابة المهندسين الزراعيين تستأنف حملتها الإعلامية من أجل تنمية القطاع / حبيب الله الهريم

mardi 1er septembre 2009


لقد تناولت في الحلقة الأولى من هذه السلسلة ما أرى أنه واجبات المهندسين الزراعيين و بدون حرج ولكن لما بدأت الحلقة الثانية لم أعرف من أين أبدأ ؟

خانتني العبارات من غير قصور و لا تقصير و لكن ربما لخوف خفي ، خوف من غمط حقوق أي مخلوق أحرى إن تعلق الأمر بفئة يفترض أنها ترابط على الخطوط الأمامية في معركة البشرية ضد عدوها اللدود المشترك، الجوع.
إن موقفا كهذا يجعل للمهندسين على المجتمع جملة من الحقوق أولها الدعم المتواصل بالعدد و العدة و التموين المناسب ثم العناية بالأهل و تكريم المتميزين.

الدعم المستمربالعدد يعني الإكتتاب الممنهج للمهندسين الزراعيين لينضموا إلى رفاقهم في جبهات الإنتاج و يعني أيضا برمجة التكوين في الزراعة وفق خطة محكمة مندرجة في إطار استراتيجية وطنية شاملة للتنمية الزراعية. خطة تاخذ في الاعتبار ضرورة تنمية المصادر البشرية باعتبار أن الإنسان هو أهم وسائل التنمية و هو غايتها.
إن عدم اكتتاب المهندسين لينعكس سلبا على إمكانية كسب المعركة آنفة الذكر إذ يعني وجود عشرات المهندسين الزراعيين العاطلين عن العمل تعطيلا لموارد بشرية هامة وهدرا لما تم إنفاقه على تكوينهم و أخطر من ذلك ضياع التجربة بسبب انفصام حلقات الربط بين الأجيال، ذلك الربط الذي يضمن انتقال التجربة باستمرار من جيل إلى جيل.

إن عدم انتظام الإكتتاب يشكل خطرا على مستقبل القطاع من عدة وجوه منها ما تقدم من هدر الطاقات البشرية و ضياع التجربة و منها تعريض من يحالفه حظ الإكتتاب للفشل خاصة إذا كان قد أمضى فترة حماسه عاطلا عن العمل و لم يجد أمامه من يؤطره حتى يكتسب الخبرة التجريبية و منها نفور الشباب مستقبلا من الإقبال على التكوين فى الزراعة بحجة أن القطاع لا يستوعب الخريجين.

الدعم المستمر بالعدة يعني تزويد المرابطين على جبهات الإنتاج بخطط محكمة و أدوات إنتاج مناسبة لمساعدتهم على كسب المعركة حتى يتشجعوا على الصمود و تحقيق المزيد.
الدعم المستمر بالتموين المناسب يعني تحسين ظروف العمل. فمن المعلوم أن "الجيوش تزحف على بطونها" ومن هذا المنطلق نرى أن للمهندسين على المجتمع أن يوفر لهم أفضل ظروف العيش الكريم كي يتفرغوا للعمل المنتج خدمة للبشرية جمعاء و إن عدم توفير مثل تلك الظروف قد يدفع البعض إلى التراخي و ربما إلى تغيير مجال العمل بحثا عن ظروف أفضل. زد على هذا أن سوء ظروف العمل قد يدفع أصحاب النفوس الضعيفة إلى سوء التسيير أعاذ الله المهندسين و كل المسلمين من ذلك.

عناية المجتمع بعيال المحاربين تثبت لهم أن جهودهم مذكورة مشكورة و أنها تؤدي إلى رفاهية عيالهم فيدفعهم ذلك إلى مزيد من العطاء و التضحية و تكون النتيجة الحتمية، في حالة المهندسين، هي دفع عجلة التنمية و زيادة الإنتاج الزراعي.
العمل على تكريم المتميزين بأي أسلوب كان، يدفع إلى التنافس الإيجابي و يدفع الراغبين في الترقية و تحقيق الشهرة إلى البحث عنها بالتفاني و الإخلاص في العمل بدلا من اللجوء إلى الوسائل و الأساليب غير المهنية و نلاحظ عمليا أن ترقية الموظفين بناء على معايير غير مهنية يدفع الراغبين منهم فى الشهرة و الترقية إلى البحث عنها باتباع الأساليب المذمومة مهنيا.
هذه بعض حقوق المهندسين الزراعيين على المجتمع وهي أكثر من هذا طبعا و لكن ما هي أفضل السبل للحصول على هذه الحقوق ؟
يذهب النقابيون في البحث عن حقوقهم إلى مذهبين، مذهب يفضل أصحابه استخدام ما يعرف بأدوات النضال السلبي كالإضراب و التظاهر و نحوهما و مذهب يفضل أصحابه استخدام الحوار و المجادلة بالتي هي أحسن و لكلا المنهجيتين شروط و مزايا وعيوب.

قد تكون نتائج استخدام أدوات المذهب الأول أسرع إذا توفرت جملة من الشروط منها التمسك بالمسطرة القانونية التي تجيز استخدام تلك الأدوات و منها حساسية القطاع وارتباط خدماته بسير الحياة اليومية و منها انضباط المنتسبين للنقابة إلى حد الجندية. و يعاب على هذا المنهج سهولة إلصاق التهم بأهله فقد يقال عنهم إنهم يتحركون بتوجيه من جهات سياسية لا مهنية و يزداد هذا الإحتمال إذا كان المناخ السياسي للبلد ملوثا أو غير مستقر.

أما نجاح أسلوب الحوار و المجادلة بالتي هي أحسن فيتطلب جدية الطرف الآخر و تقبله لحجج النقابة ، تلك الحجج التي لا بد أن تكون منطقية مقنعة و لا يقف حاملوها عند حد. فإذا لم يستجب لهم انتقلوا إلى مستوى إداري أعلا من مستوى محاورهم الأول.

من عيوب هذا الأسلوب أن أصحابه قد ينخدعون بمماطلة بعض المسؤلين فيضيع عليهم كثير من الوقت و الفرص و قد يحدث شرخا في صفوف النقابة بين المتعقلين و الإندفاعيين من منتسبيها.

أما نحن في نقابة المهندسين الزراعيين فننتهج خطا وسطا بين المنهجين السابقين. ناخذ من إيجابيات كل منهج و نحاول تفادي عيوبه. نركز على الحوار الهادئ البناء مع الحذر من الإنخداع و لا نغلق الباب أمام كل الإحتمالات. لقد تناولنا الواجبات في الحلقة الأولى من هذه المقالات و ذلك لأننا نعتبر أن القيام بالوجبات شرط لمشروعية المطالبة بالحقوق ثم إن الحقوق التي نطالب بها تعتبر شروطا لا غنى عنها للقيام بواجباتنا على أكمل وجه.

حبيب الله الهريم
الأمين العام لنقابة المهندسين الموريتانيين فى الزراعة و التخصصات المرتبطة.

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا