CENI :تم التعاطي مع كل الطعون التي وردتنا :|: المرشح أوتوما :مشروعي الانتخابي يحمل الأمل :|: طريق سالك/ محمد فال ولد بلال :|: المرشح بيرام : سأقوم بتعميم التأمين الصحي :|: المرشح حمادي : أتعهد برفع الرواتب :|: المرشح العيد يتعهد بمراجعة الأجور :|: أسعارالنفط تتراجع بسبب قوة الدولار :|: المرشح ولد الوافي : مشروعي منقذ من الفساد :|: إيلون ماسك يتنبأ بمصير البشر في عهد الروبوتات :|: مستجدات الحملة الانتخابية في يومها التاسع :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

اختيار الوزير ولد معاوية عضوا في اللجنة المكلفة بمتابعة حملة المرشح ولد الغزواني
المرشح ولد الغزواني يعين ولد حبيب الرحمن مستشارا له
معمرة مكسيكية تكشف سر طول عمرها !!
CNSS يعلن عن اكتتاب 30 إطارا
هفوة جديدة لبايدن في إيطاليا !
من يوميات طالب في الغربة :(8) صدفة التعارف.. وضوء في بداية النفق؟ !
من التيار... إلى الحزب / محمد فال بلال
تخلي "أوبك+" عن سعر 100 دولار لبرميل النفط استراتيجي أم تكتيكي؟
معلومات عن أسباب ارتفاع أسعار الأضاحي
فوائد واعدة للمشي يومياً ماهي؟
 
 
 
 

هل ينهار النظام الاقتصادي العالمي الحالي؟

mardi 21 mai 2024


أثبت الاقتصاد العالمي مرونته في مواجهة التحديات الاقتصادية والصراعات الجيوسياسية على مدار السنوات القليلة الماضية، بفضل التعافي من تداعيات جائحة كوفيد-19، وتوسع الاقتصاد الأمريكي.
فضلاً عن صمود أوروبا في مواجهة نقص إمدادات الطاقة، واستقرار التجارة العالمية رغم الصراع في الشرق الأوسط.

ولكن عند الغوص في الأعماق نجد أن النظام الاقتصادي العالمي تعمل فيه عوامل تمزقه من الداخل ويمر بإحدى أهمّ المراحل الانتقالية في تاريخه، ما يهدد بالفعل بتفككه لصالح نظام جديد قيد التكوين.

كيف وصل النظام الاقتصادي العالمي إلى شكله الحالي؟

قضت الحرب العالمية الأولى على نموذج العولمة الأول، وفي أوائل ثلاثينيات القرن العشرين، في أعقاب أزمة الكساد الكبير، انهارت الواردات الأمريكية بنسبة 40% خلال عامين فقط، وشهد العالم تغييرات جديدة مع بدء الحرب العالمية الثانية.

أخذ النظام الاقتصادي العالمي شكله الحالي بفضل القواعد التي وُضعت في أعقاب الحرب العالمية الثانية بعد مؤتمر الأمم المتحدة الذي انعقد في بريتون وودز (Bretton Woods) لضبط العلاقات الاقتصادية بين الدول المختلفة، وتمخض عنه إنشاء المنظمات الاقتصادية الدولية الثلاث الأهم، والمتمثلة في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة (الجات)، التي مهدت لإنشاء منظمة التجارة العالمية في عام 1995.

وفي آب/أغسطس عام 1971 وقف الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون قابلية تحويل الدولار الأمريكي إلى الذهب، ما أدى إلى نهاية اتفاقية بريتون وودز، وتسبب في تقلب أسعار الصرف عالمياً اعتماداً على العرض والطلب.

واستطاعت الولايات المتحدة تعزيز هيمنة الدولار على التجارة العالمية بفضل الاتفاقيات التجارية التي ضمنت تبادل السلع الرئيسية باستخدام الدولار وبخاصة النفط الخام، ومنذ ذلك الوقت حافظت أمريكا على الصدارة، وهي الحقبة التي يطلق عليها بريتون وودز 2، التي سيطرت على حركات النظام الاقتصادي العالمي حتى وقت قريب.

وشهدت المرحلة الحالية نمواً سريعاً لاقتصادات الدول الآسيوية والناشئة، مستفيدة من التوترات الجيوسياسية والحروب التجارية التي أعادت تشكيل المشهد التجاري العالمي، ما أعاد إشعال المخاوف المرتبطة بتفكك النظام الاقتصادي بشكله الحالي.

القطب الأوحد يتلاشى.. والنظام يتفكك

تآكل النظام الذي حكم الاقتصاد العالمي لسنوات عديدة وسط عدة عوامل يمكن أن تهوي به إلى الفوضى، ويكشف تقرير لمجلة إيكونوميست في مايو/أيار الجاري أن المؤسسات التي حمت النظام الاقتصادي العالمي كما نعرفه، إما تلاشت فاعليتها وإما أنها على الأقل تفقد شرعيتها الدولية بسرعة.

على سبيل المثال، ستبلغ منظمة التجارة العالمية عامها الثلاثين في العام المقبل، وفقاً للتقرير، لكنها ستكون قد أمضت أكثر من خمس سنوات في حالة من الركود، بسبب الإهمال الأمريكي. كما يواجه صندوق النقد الدولي أزمة هوية، فهو عالق بين الأجندة الخضراء وضمان الاستقرار المالي، أما مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة فقد أصبح مشلولاً، وفقدت المحاكم الدولية مصداقيتها.

في ظل ظروف كهذه، باتت الحقيقة الجديدة هي ابتعاد الاقتصاد العالمي عن القطب الأوحد المتمثل في السيطرة النسبية للولايات المتحدة على الأسواق والتجارة العالمية، ما يفسح الطريق لبروز قوى جديدة قد تسيطر على المشهد.

نحو التعددية والتكتلات الاقتصادية

بمجرد تفكك النظام الاقتصادي العالمي، وفي ظل غياب الثقة والإطار المؤسسي للتعاون، سيصبح من الصعب على البلدان أن تتعامل مع تحديات القرن الحادي والعشرين، بدءاً من احتواء سباق التسلح في الذكاء الصناعي إلى التعاون في الفضاء وأهداف المناخ، لذلك قد يكون الاتجاه الجديد هو التكتلات السياسية والاقتصادية.

وبرز بعض التكتلات التجارية في السنوات القليلة الماضية، تدعو إلى التخلص من هيمنة الدولار لصالح التبادل التجاري باستخدام العملات المحلية، وعلى رأسهم مجموعة بريكس، التي تضم الصين وروسيا والهند، وجنوب إفريقيا والبرازيل، فضلاً عن انضمام كل من مصر والسعودية والإمارات وإيران والأرجنتين وإثيوبيا إلى المجموعة في يناير/كانون الثاني 2024.

ورأينا كذلك كيف أن تحالف أوبك+ انتهج نهجاً معارضاً لرغبة واشنطن في خفض الأسعار، وخفض إنتاج النفط، مما يشير أيضاً إلى ظهور مصالح مشتركة بين مجموعات الدول الهامشية تمكنها من مجابهة النفوذ الأمريكي في بعض المجالات.

لذا يمكن القول إنّ النظام العالمي القادم شيء مختلف تماماً عما سبقه، ليعبر عن أنظمة عالمية متعددة، وقد تكون منفصلة لكنها متشابكة.

التحول بعيداً عن الدولار

مع ازدياد التهديد بسلاح العقوبات الاقتصادية الغربية، اشتعل النقاش من جديد حول الدور المهيمن للدولار في النظام المالي العالمي، وسط محاولات لاستبدال العملات المحلية به في المعاملات والمدفوعات الدولية.

ويمكن القول إنّ روسيا مثال بارز على جهود التحول بعيداً عن الدولار لمكافحة آثار العقوبات الاقتصادية التي بدأت في أعقاب الحرب الروسية-الأوكرانية، فبعد اندلاع الحرب جرى تجميد أصول البنك المركزي الروسي لدى دول مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي وأستراليا، التي تُقدَّر بنحو 260 مليار يورو (280 مليار دولار)، وأعلنت تلك الدول في مايو/أيار 2024 السماح باستخدام عوائد الأصول لتسليح أوكرانيا.

وهي ليست الدولة الكبرى الوحيدة التي تقع تحت طائلة العقوبات الأمريكية، فقد سبقتها إلى ذلك دول مثل الصين التي تعرضت لممارسات عقابية متزايدة، خصوصًا مع الحرب المباشرة بين واشنطن وبكين بشأن تايوان وملف الذكاء الصناعي، وهو ما دفع تلك الدول وغيرها إلى السعي لتقليل الاعتماد على الدولار واستبدال العملات المحلية به في المدفوعات الدولية.

وفي سياق متصل كشف أحدث تقارير لصندوق النقد الدولي في مايو/أيار 2024 انخفاض حصة الدولار في مدفوعات المعاملات التجارية بين الدول الشريكة للصين منذ أوائل عام 2022، وفي المقابل زادت حصة اليوان الصيني بأكثر من الضعف، من 4% إلى 8%.

وانخفضت كذلك في الربع الرابع 2023 حصة الدولار من إجمالي احتياطيات النقد الأجنبي العالمي إلى 58% مقارنة بنحو 70% منذ بداية الألفية، بفضل التنويع التدريجي لاحتياطات العملات الأجنبية بعيداً عن الدولار وجزئياً إلى عملات احتياطية غير تقليدية.

الاقتصادات الناشئة.. لاعب جديد يتقاسم القيادة

منذ انضمام بكين إلى منظمة التجارة العالمية في عام 2001 ضاعفت الأسواق الناشئة لمجموعة العشرين حصتها في التجارة العالمية والاستثمار الأجنبي المباشر، وهي تمثل الآن ثلث الناتج المحلي الإجمالي العالمي، حسب النقد الدولي.

وتُعَدّ قوة الأسواق الناشئة محركاً جديداً للاقتصاد العالمي، إذ تلعب دوراً أكثر في تعزيز النمو الاقتصادي العالمي في المستقبل، مدفوعاً بالتحولات الديموغرافية وطبقة المستهلكين المتنامية، وخصوصًا في ظل الطبيعة الشابة لتركيبتها السكانية في مقابل الاقتصادات الكبرى التي تعاني من أزمة الشيخوخة.

وفي أبريل/نيسان 2024 كشف تحليل لصندوق النقد الدولي أن الاقتصاد العالمي على مدار العقدين الماضيين أصبح يتأثر على نحو متزايد بالأسواق الناشئة الكبيرة في مجموعة العشرين، مثل الهند والبرازيل وروسيا والمكسيك، محذراً من أن انخفاض الإنتاجية في هذه الأسواق يمكن أن يؤدي إلى خفض الناتج العالمي ثلاث مرات أكثر مما كانت عليه الحال في عام 2000.

وإن دلت تعليقات صندوق النقد على شيء فإنما تدل على الدور المتنامي للاقتصادات الناشئة، وتزايد احتمالات أن تسهم في تغيير النظام الاقتصادي العالمي في العقود المقبلة.

تحولات متوقعة خلال عقود

توقع تقرير لشركة برايس ووتر هاوس كوبرز في عام 2017 أن تتفوق الهند على الولايات المتحدة بحلول 2050 لتنتقل إلى المركز الثاني، وأن تتحول ستة من أكبر سبعة اقتصادات في العالم في ذلك العام إلى أسواق ناشئة، وتصعد إندونيسيا إلى المركز الرابع، متجاوزة الاقتصادات المتقدمة مثل اليابان وألمانيا.

ورغم أن التقرير لم يضم الأحداث اللاحقة، بما في ذلك جائحة كورونا والتوترات الجيوسياسية الراهنة، فإنّ الشركة ما زالت تتمسك بهذه التوقعات حتى وقتنا هذا، وهو ما أكده تقرير أحدث لبنك غولدمان ساكس في ديسمبر/كانون الأول 2022، توقع فيه تفوُّق الهند على الولايات المتحدة لتصبح صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم بحلول عام 2075، مقارنة بمكانة الهند الحالية بوصفها خامس أكبر اقتصاد في العالم، بعد ألمانيا واليابان والصين والولايات المتحدة.

وبالفعل، نما اقتصاد الهند بنسبة 7.8 % عام 2023، حسب بيانات صندوق النقد الدولي، وهو أحد أسرع الاقتصادات الكبرى نمواً على مدى العقدين الماضيين، لا سيما أنه ينافس الصين في ميزة توافر الأيدي العاملة منخفضة التكلفة وتغلب عليها بالفعل من حيث التعداد السكاني، كما تتجه الهند لتطوير البنية التحتية اللازمة للتحول الرقمي.

وبجانب الهند تظهر اقتصادات ناشئة صغيرة يتسم معظمها بتوافر القوى العاملة الشابة، وتمتلك معدلات نمو سكاني مرتفعة، ما يمنحها فرص كبيرة للمحافظة على معدلات نمو اقتصادي قوية مقارنة بالدول المتقدمة.

واستناداً إلى توقعات تقرير آفاق الاقتصاد العالمي لعام 2024 الصادر عن صندوق النقد الدولي، تبرز عدة دول صغيرة على رأس قائمة الأسواق الناشئة الأسرع نمواً خلال السنوات الخمس المقبلة حتى عام 2029، بما في ذلك غويانا، وموزمبيق، ورواندا، وفيتنام، وأوغندا، وبنغلاديش، وإثيوبيا، والنيجر، مع معدلات نمو متوقعة تتراوح بين 6.4% و19.8%.

ويبدو أن هذه البلدان الناشئة التي تأمل في شق طريقها إلى الثراء عبر التجارة تستغل الفرص التي يخلقها تفكك النظام الاقتصادي العالمي من أجل التوسع والنمو، وهو ما قد يدفع أيضاً إلى عصر اقتصادي متعدد الأقطاب، إذ يتكون القطب الواحد من عدة دول.

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا