BlackRock .. هذه هي أكبر التحديات أمام الاقتصاد العالمي :|: المحكمة تطلب خبرة فنية في ملف ولد غده :|: نشرة مؤشر أسعار الاستهلاك خلال شهر يونيو 2024 :|: زيارة مرتقبة للرئيس غزواني لفرنسا :|: مفتش تعليم ثانوي يتحدث عن تصحيح الباكلوريا :|: انطلاق محاكمة السيناتور السابق ولد غده :|: مواعيد مباريات موريتانيا في تصفيات "الكان" :|: وفد من النيابة العامة يشارك في مؤتمر افريقي بالمغرب :|: اجتماعات لتعزيز التعاون الاقتصادي بين موريتانيا واليابان :|: تراجع أسعار النفط يهبط بأسواق منطقة الخليج :|:
أخبار
اقتصاد
تحقيقات وتقارير
مقابلات
منوعات
الرأي
مواقع

الأكثر قراءة

هفوة جديدة لبايدن في إيطاليا !
رئاسيات موريتانيا 2024 .. معلومات هامة
مقتل سيدة بعدة طعنات في انواذيبو
لغز يحيّر الشرطة.. اكتشاف عمود غامض برّاق !!
الوزيرالأول القادم و حكومة المأمورية الثانية !!! ...
لاترك هذه الأغراض داخل السيارة في الصيف
المرشح غزواني يتصدرنتائج الفرزفي 95 مكتبا
ولد الشيخ الغزواني بين المأموريتين
من يوميات طالب في الغربة(9) :الخطوات الاولى نحواكتشاف المصيرالمجهول؟ !
اختراق أمني خطير يكشف أسرار أكبر شركات الذكاء الاصطناعي
 
 
 
 

من سيرأس البرلمان الجديد ؟

samedi 3 juin 2023


تتجه أنظار النخبة السياسية الموريتانية إلى الجلسة الافتتاحية للجمعية الوطنية لمعرفة من سيقود برلمان2023، بعد أن أكتمل انتخاب أعضاء الجمعية الوطنية. وسط هيمنة مطلقة لحزب الإنصاف الحاكم،وتفويض مسبق لرئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني،بحكم موقعه وكونه المرجعية السياسية للحزب والحكم بين أعضائه.

وتتداول النخب المحلية عدة أسماء ،لكن الكل مجمع على أن القرار الأول والأخير بيد الرئيس وحده، وأن الأخير اشتهر بتكتمه الشديد على قراراته السياسية والأمنية،واتخاذ التدابير والإجراءات الضرورية وفق ماتمليه مصلحة البلد وتوازن السلط وتحقيق مصالح البلاد الأساسية، بعيدا عن الضغوط الداخلية أو الخارجية أوالحسابات الضيقة لهذا الطرف أو ذاك.

"لن يكون من أهل الشمال" ، ذلك مايمكن الجزم به ،بعدما تم العدول عن التجديد لرئيس الجمعية الوطنية السابق الشيخ ولد بايه ، كما لم يرشح نائب جديد يمكن أن يكون بديلا عنه فى المرحلة الحالية ، وقد كانت هنالك عدة خيارات بالإمكان الذهاب إليها ، كالوزير السابق سيدي محمد ولد محم، ومستشار الرئيس محمد محمود ولد لمات،والوزير السابق زيدان ولد أحميده، ولكن قرار الرئيس غير ذلك،وربما للرئيس أجندته، وقد يكون منها تدويرالمعادلة التى حكمت البلاد لأكثر من ثلاثين سنة (رئيس من الشمال ووزير أول من الشرق)، وليس من المستبعد فى ظل التجديد التلقائى للرئيس محمد ولد الشيخ الغزوانى 2024 أن يكون هنالك طرح أخر (وزير أول من الشمال فى ظلرئيس من الشرق) وهي معادلة واردة ومطلوبة وقد يحتاجها النظام فى ظل ملف العشرية المفتوح منذ بعض الوقت ، والشعور بالغبن والإقصاء لدى دوائر واسعة من سكان الشمال والذى عبرت عنه صناديق الإقتراع بشكل واضح فى نواذيبو، وأطار ، وبير أم أقرين ،وأوجفت ، وودان ، والمداح، وهي معاقل تاريخية لأحزاب السلطة بموريتانيا.

ويعتقد بعض خبراء السياسية وأهل الإختصاص بأن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزوانى قد يعيد منصب رئيس الجمعية الوطنية لولاية أترارزه من جديد، لكونها ثانى أكبر خزان انتخابى للحزب الحاكم بعد العاصمة نواكشوط (كافة النواب والعمد) ، وللإبقاء على التوازن الجهوى الذى حكمت به البلاد منذ عقود دون الحاجة للإعلان عنه أو إقراره من الناحية القانونية (توزع السلطة التنفيذية بين الشمال والشرق والبرلمان لأترارزه والدستوري للضفة، مع الحرص التمثيل العرقى والشرائحي والفئوى داخل التشكلة الحكومية) ، وهو مايطرح أكثر مكن سؤال حول الشخصية المحتمل ترشيحها للمنصب فى حالة منح قيادة الجمعية الوطنية لأحد نواب ولاية أترارزه.

ويتم تداول عدة أسماء مرشحة لقيادة الجمعية الوطنية من أبرزها :

النائب جمال ولد اليدالى : وهو النائب الحالى عن مقاطعة واد الناقه ( كبرى مقاطعات أترارزه فى الوقت الراهن)، وهو شخصية قانونية وأكاديمية، له تاريخ جيد داخل الجمعية الوطنية (نائب 2006-نائب 2018- نائب 2024)، ورئيس سابق لمحكمة العدل السامية، وصاحب علاقات واسعة داخل الأغلبية والمعارضة، وأحد رموز النخبة البرلمانية التى وقفت بشكل واضح وصريح ضد التعديلات الدستورية 2019، حيث تصدر مشهد الرافضين للمساس بالدستور والمواد المحصنة للتناوب الديمقراطى، وكان فى نظر البعض مجرد انتحارى قرر المجازفة بوقوفه أمام رئيس الجمهورية الأسبق محمد ولد عبد العزيز والأغلبية البرلمانية الداعمة له.
وفى حالة اختياره للمنصب سيكون المحامى جمال ولد اليدالى أول رئيس جمعية وطنية من مقاطعة واد الناقه، بعدما ظل المنصب يتداول بين "بوتلميت" و"روصو" و"كرمسين".
الدكتورة ميمونة بنت أحمد سالم : وهي رأس لائحة حزب الإنصاف الحاكم بنواكشوط الجنوبية، وناشطة سياسية ، تنحدر من بلدية "التيشطيات" بمقاطعة أنتيكان، ولديها عمق إجتماعى ببلدية أركيز، وقد دخلت البرلمان 2018 ، ثم غادرته قبل انعقاده أكتوبر 2018 مديرة لوكالة "لادي" ، وكانت على احتكاك مباشر بالآلاف من السكان خلال السنوات الخمس الماضية، مما أكسبها خبرة عالية فى تسيير المصادر البشرية، بعد تجربتها السابقة فى وزارة الصيد (أمينة عامة)، وقد يكون لها دور سياسى فى المرحلة الحالية، عبر تقدميها كأول سيدة فى العالم العربى تتولى منصب رئيس الجمعية الوطنية، وأول سيدة من ولاية أترارزه تحظى بمنصب رفيع بهذا الحجم، مع مايطرحه اختيارها من تأكيد على توجه أعلن عنه رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزوانى أكثر من مرة، وتعهدت بمناصرته السيدة الأولى الدكتور مريم بنت الداه، وكافحت من أجله الحكومة خلال الأشهر الأخيرة، وهو التمكين للشباب عموما والنساء على وجه الخصوص، وهو كذلك تجديد للطبقة السياسية المحكوم بها، وحل لأكثر من إشكال تحتاج إليه دوائر الحكم فى الوقت الحالى.

غير أن بعض الأطراف الأخرى تعتقد أن نقاش ملف الرئيس المحتمل للجمعية الوطنية هو تضييع للوقت، وأن الموقع شبه محسوم لصالح ولاية لبراكنه (الوسط) ، بعدما قرر حزب الإنصاف الحاكم تكليف الفريق المتقاعد محمد ولد مكت بقيادة اللائحة الوطنية لحزب الإنصاف، وهو شخصية عسكرية ذات ثقل سياسى كبير، ولديه تجربة مهمة فى العديد من دوائر صنع القرار (الجيش والأمن) ، وصاحب أخلاق عالية وكفاءة وصاحب تجربة ثرية ، وأحد رفاق الرئيس محمد ولد الشيخ الغزوانى، وشخص يمكن أن يسند له المنصب من أجل تطوير العمل البرلمانى، أو المحافظة على الإرث الذى تركه سلفه الشيخ ولد أحمد ولد بايه، وفى حالة اختياره لقيادة الجمعية الوطنية سنكون أمام تأكيد آخر لمسار دأب عليه العديد من الرؤساء السابقين وتجربة عاشتها موريتانيا فى فترتين مختلفتين ( معاوية ولد الطايع / محمد ولد عبد العزيز) عبر إحالة قيادة الجمعية الوطنية لأحد أبناء المؤسسة العسكرية ( حكموها ثلاث مرات منذ الإستقلال ).

وبعيدا عن المحاصصة الجهوية والفئوية هنالك من يطرح عدة أسماء أخرى قادرة على قيادة الجمعية الوطنية فى البرلمان المنتخب ، وتحظى بثقة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزوانى، كرئيس لجنة التحقيق البرلمانية النائب عن مقاطعة مونكل أحبيب ولد أجاه، والنائب على اللائحة الوطنية "يوسف سيلا"، رغم أن البعض يطرح إشكالية الإنتماء المناطقى بالنسبة للأخير، حيث ينحدر من مدينة كيفه (عاصمة لعصابه)، وهو إجراء لم يتكرر فى تاريخ الأحكام الموريتانية منذ انتخاب سليمان ولد الشيخ سيديا رئيسا للجمعية الوطنية 1961 (اختيار رئيس الجمهورية ورئيس الجمعية الوطنية من مدينة واحدة).
كما أن من الأسماء المطروحة لقيادة الجمعية الوطنية النائب عن اللائحة الوطنية "جينابه عبدول" وهي نائب سابق لرئيس الجمعية الوطنية، وقيادية عريقة بحزب الإنصاف الحاكم، وذات حضور سياسى بمقاطعة أمبود، وتنحدر من ولاية لعصابة، ولدي محيطها الإجتماعى حضور بارز فى مسار تكوين الدولة الموريتانية، وزوجها أحد أركان المنظومة السياسية بالمنقطة خلال العقود الثلاثة الماضية.

وفى النهاية تظل كل الأسماء المطروحة من قبل النخبة السياسية والإعلامية وغيرها مجرد تخمين سياسي قابل للنقاش، فى ظل نظام جمهوري يمنح رئيس الجمهورية وحده السلطة المطلقة فى تحديد مجمل أركان الحكم، وموازنات سياسية تتغير بتغير الواقع والمحيط، وأولويات أخرى وحده صاحب القرار من يدرك تفاصيلها، ويعرف مايحتاجه لتعزيز التوازن وإحكام قبضته أكثر على مجمل الدوائر الحكومية بموريتانيا.

زهرة شنقط

عودة للصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية   |   أضفنا إلى مفضلتك   |   من نحن؟    |   اتصل بتا